طموح الشباب، أهم حاجة في أى بلد في أى زمان، من غيرها تنتهي الاوطان، تختفي البلاد، الطموح ده عامل زي الوقود اللى بيحرك المكنة، من غير طموح مفيش حركة للأمام ولا حتي للخلف.
البلاد المتحضرة أو بلاش المتحضرة، البلاد اللى بتقدر قيمة الوقود من أول الفحم للبترول للكهرباء لحد البني أدم ... البني أدم وقود ، اه والله ،البني ادم وقود وجداً كمان، هو زمان كان حد يعرف الفيزياء و الكيمياء عشان يعمل عجلة ولا موتور.
إحنا طول عمرنا وقود و مكنة كمان في نفس الوقت، بنحتاج أساسيات عشان نقدر نشتغل و ننتج زي الأكل و الشرب و الراحة، بس الأساسيات دي عشان تبقي مجرد مكنة، إحنا مش عايزين نبقي مكنة إحنا عايزين نبقي وقود.
الإنسان عشان يتحول من شخص مكنة الي شخص وقود، لازم يبقي عندة المساحة و الأدوات و البيئة و يجب أن يدرك قيمة العلم ليس التعليم، الإتقان وليس الوظيفة، و يجب أن يدرك قيمة نفسة في المجتمع و قيمة ما يقوم به من عمل مهما كان صغيرا، بس ده يتحقق إزاى اصلاً و احنا معندناش أي حاجة من اللى بتخلي الواحد يبقي منتج، أو يبقي طموح!
الشباب لازم دوره يبقي أكبر بكتير في البلد، الشباب لازم يتم استغلال الطموح و الوقود اللى بداخلهم أحسن من كدة، نتيجة اللى بيحصل في البلد الأيام دي مش هينتهي غير لما الشباب كلة هيدور علي بلد بتقدر قيمتة، بتقدر أهمية الوقود اللى جواه، لو زمان كان فيه واحد في كل شارع بيسافر الخليج عشان يعمل قرشين ويريحوه عشان يأمن مستقبلة و مستقبلة عائلتة، دلوقتي كل عيلة أصبح فيها اتنين و تلاتة وكل واحد في بلد شكل و قارة شكل، بيدوروا علي حد يقدر الطموح و الأفكار اللى جواه.
المسؤولين في بلاد الوقود بقى زى عندنا بالضبط، مش عايزين حاجة تعدي من تحت إيديهم بس الفكرة انهم بردو مدركين معني ان يبقي دايماً في تدفق في الوقود عشان المكنة الكبيرة تفضل ماشية، عشان البلد تتحرك لقدام، و عشان نتحرك لقدام لازم نبطل نصدر وقودنا خام و نحول الطموح لدى الشباب لمشاريع و مباني و كباري و شركات، بدل ما الوقود يتحرق بداخلهم و يموتهم، او يهربوا لبلاد تقدرهم أكتر من وطنهم.
عمر خالد