خالد صلاح

أكرم القصاص

«داعش».. ودموع مجلس الأمن

الجمعة، 18 ديسمبر 2015 07:22 ص

إضافة تعليق
الإعراب عن القلق مستمر
كانت الشابة العراقية نادية باسى، المنتمية للطائفة الإيزيدية، تروى أمام اجتماع مجلس الأمن الدولى قصتها حيث تعرضت للاغتصاب على يد عناصر داعش فى العراق لمدة 3 أشهر، بعد اختطافها واحتجازها لدى التنظيم، وكانت الشابة تطالب المجلس الدولى الموقر بمواجهة تنظيم داعش، ووصفت أهوال التعذيب والاغتصاب التى تعرضت لها على يد الدواعش الذين تعاملوا مع النساء الإيزيديات باعتبارهن لحمًا يتاجرون به، ويتبادلون آلاف النساء كسبايا وهدايا.

كانت الشابة تصف كيف يتفنن الدواعش فى إذلالها، وغيرها من النساء والأطفال، وكيف نجت بالهرب بعدما فقدت العديد من أخواتها على يد عناصره، حيث تعيش حاليًا فى ألمانيا، وبكت نادية خلال شهادتها قائلة لأعضاء مجلس الأمن: أتوسل إليكم خلصونا من «داعش».

وأشاد أعضاء مجلس الأمن بشجاعة نادية، ووقوفها لتروى كم الفظائع والجرائم التى تعرضت لها، وبكى بعض الحضور من أعضاء المجلس، وأصدروا بيانًا عن تلك الممارسات من «داعش»، وهم يستمعون لأرقام تصل إلى أكثر من 5 آلاف إيزيدية وباقى الملل، وحتى مسلمات تم اغتصابهن من تنظيم «داعش».

كل ما فعله المجلس هو إبداء التأثر، وإصدار بيانات تعرب عن التضامن والقلق على طريقة الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، ولا يجدون غير البيانات للإدانة والشجب، مع علمهم بأن من بين أعضاء الأمم المتحدة دولًا وأنظمة تمول «داعش» وإخوانه، فى وقت تعلن نفس هذه الدول أنها مع مكافحة الإرهاب.

وخلال عامين رأينا تحالفات تضم عشرات الدول من أوروبا والعالمين العربى والإسلامى تشارك فى مواجهة مع «داعش» أو الإرهاب، ومع هذا تبدو عاجزة عن إلحاق أى نوع من الأذى بالتنظيم الذى انتقل من سوريا إلى ليبيا، وتوسع ليرفع راياته على المدن الليبية.

ومع دموع أعضاء مجلس الأمن على الفتاة المغتصبة، والخراب، لايرون أنهم شاركوا فى صنع هذا الخراب الممتد، وأنهم اتخذوا قرارات بالتدخل لإسقاط أنظمة دون أن يواصلوا عملية إعادة البناء ونقل السلطة، بل ساهموا فى منح السلاح والقوة لـ«داعش» وإخوانه الذين يتقاسمون الدول والغنائم.

مجلس الأمن مايزال «يتفرج» على تضخم نمو «داعش» وزملائه فى ليبيا تحت سمع العالم وبصره، من دون أن يقدموا أى مساعدة لليبيين، بينما تتدفق الأسلحة والأموال على «داعش» وإخوانه من دول أعضاء بالأمم المتحدة ومجلس الأمن، ويكتفى السادة الأعضاء بالدموع والحزن والشجب.. كان «داعش» فى سوريا، ولما انتقل إلى ليبيا وسع الحلفاء ضرباتهم على سوريا، ومازالوا يفكرون فى الإعراب عن القلق من وجود «داعش» فى ليبيا، ليواصلوا الإعراب عن القلق.

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

مصدر مسؤول

لو عايزينى أعيّط ... قوللى عيّط ... هل يتغير العالم كل 40 سنه؟

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة