من تفضله إسرائيل منتصرا فى الحرب السورية "المحور الشيعى أم السنى؟".. الدولة العبرية تتمناه شيعيا رغم النتائج الصفرية على الأرض وعداوته لها.. وتمسك العصا من المنتصف وتقدم مساعدات طبية للتنظيمات السنية

السبت، 12 ديسمبر 2015 11:11 م
من تفضله إسرائيل منتصرا فى الحرب السورية "المحور الشيعى أم السنى؟".. الدولة العبرية تتمناه شيعيا رغم النتائج الصفرية على الأرض وعداوته لها.. وتمسك العصا من المنتصف وتقدم مساعدات طبية للتنظيمات السنية رئيس الأركان الإسرائيلى جادى إيزنكوت مع ضباط وجنود جيش الاحتلال

تحليل يكتبه - محمود محيى

رئيس الأركان: من الأفضل لإسرائيل مواجهة تهديد منظم كإيران وحزب الله عن عدو مثل "داعش" إذا سيطر على سوريا



خبراء الأمن: انتصار "داعش" بديل أسوأ لتل أبيب من الأسد


منذ انطلاق الشرارة الأولى للحرب الأهلية فى سوريا فى ربيع 2011 وتأزم الموقف بانشقاق عدد من وحدات الجيش السورى وتشكيل ميلشيات مسلحة تحولت فيما بعد لتنظيمات إرهابية مختلفة، ثم تدخل المحور الشيعى بكل ثقله متمثلا فى إيران وحزب الله لدعم حليفهم الرئيس بشار الأسد، والدولة العبرية بكل أجهزتها الاستخبارية والأمنية ترصد وتحلل لتستنتج من سينتصر فى النهاية كى تتعامل مع تهديداته.

ورغم أن القادة العسكريين فى إسرائيل يفضلون بقاء الرئيس الأسد فى الحكم رغم أنه مدعوم من إيران وحزب الله " المحور الشيعى" - أعداء الدولة العبرية البارزين - إلا أن تل أبيب تتعامل بطريقة غير مباشرة مع التنظيمات السنية الجهادية المنتشرة فى سوريا من خلال علاج جرحى تلك الجماعات داخل مستشفياتها كحيلة لإمساك العصا من المنتصف حال سيطرة تلك التنظيمات على مقاليد الأمور هناك.

تفضيل المحور الشيعى


وما يؤكد انحراف بوصلة إسرائيل نحو تفضيل "المحور الشيعى" تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال جادى أيزنكوت، فى الجلسة المغلقة ضمن منتدى "سابان" للأمن بواشنطن الأسبوع الماضى، الى قال فيها "إن انتصار تنظيم "داعش" – احدى التنظيمات السنية المنتشرة ف سوريا وأبرزها - فى الحرب فى سوريا هو الآن بديل أسوأ بقليل بالنسبة لإسرائيل من انتصار نظام الأسد، رغم حقيقة أن الدكتاتور السورى مدعوم من قبل إيران وحزب الله، الأعداء الرئيسيين لإسرائيل".

ويأتى موقف أيزنكوت خلافا لتقديرات مسئولين إسرائيليين آخرين، من بينهم رئيس مجلس الأمن القومى الإسرائيلى الأسبق، الجنرال احتياط يعقوب عاميدرور، اللذين يفضلون "المحور السنى" عن زيادة نفوذ وانتصار "المحور الشيعى" فى الحرب الدائرة حاليا فى سوريا، حيث يفسر أنه يعود إلى قدرة إسرائيل على مواجهة تهديد منظم كتهديد إيران وحزب الله، عن تحديد وردع عدو مثل "داعش"، إذا سيطر على معظم الأراضى السورية.

الحرب المصرية ضد التنظيم بسيناء


وخلافا لتقديراته حول سوريا وضرورة بقاء الأسد، إلا أن رئيس الأركان الإسرائيلى أعرب عن تفاؤله خلال المنتدى باحتمالات هزيمة مصر فرع "داعش" المحلى، "ولاية سيناء"، الذى بايع التنظيم العام الماضى، وإذا استمر الجيش المصرى فى قتال داعش بطريقة منهجية فى سيناء وتعامل بالقوات البرية كجزء من الهجوم، فإنه قادر على إنهاء المعركة بانتصار.

وأوضح أنه لا يمكن هزيمة داعش بهجمات جوية فقط، منضما فى تقديره إلى وزير الدفاع يعلون الذى قال إن الحملة الأمريكية ضد داعش يجب أن تكون أكثر فعالية.

إسرائيل وقادتها العسكريون يرون أن تنظيم داعش لا يمكن هزيمته بهجمات تعتمد على القوة الجوية فقط، فوزير الدفاع، موشيه يعالون، أكد بالولايات المتحدة الأسبوع الماضى أيضا على ضرورة تفعيل الحرب ضد التنظيم بقوات برية منتقدا الولايات المتحدة لجلوسها على الحياد مما نشأ فراغ ملأته روسيا، وإيران ومحورها الشيعى الذى يؤيد استمرار وجود نظام الأسد.

كما أن تقديرات الدولة العبرية هى أن المحور الشيعى الذى يعمل لصالح الأسد فى تحقيق انتصار فى سوريا هى احتمالات صفرية، حيث يرى خبراؤها الأمنيون أنه لتحقيق ذلك يتطلب وجود قوات برية على نطاق كبير جدا، مع العلم أن نظام الأسد يسيطر اليوم على نحو 15% حتى 20% فقط من المساحة الأصلية فى سوريا.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة