وقال أبو هشيمة فى حوار للزميلة "المصرى اليوم" إنه يتحدث بشكل دائم مع خالد صلاح فى العديد من القضايا العامة بحكم الصداقة، مشيراً إلى أن الطاقم التحريرى لـ"اليوم السابع" اتخذ قراراً بدعم الدولة إيماناً منه بأن ذلك واجب وطنى، ونظراً لما تواجهه مصر من مخاطر كبيرة فى الوقت الحالى.
وتحدث أبو هشيمة خلال حواره عن تجربة "اليوم السابع"، قائلاً : "حصلت على 10 % من الأسهم فى بداية تأسيس التجربة، ثم تطور الأمر للحصول على أغلبية الأسهم فى الجريدة، وهى تجربة صحفية رائدة ومتميزة ومؤثرة فى شريحة كبيرة من الجمهور العام، وأعتز بنجاحها"، مجدداً تأكيده على أنه لا يتدخل فى الأمور التحريرية مطلقاً.
وعلق أبو هشيمة على الخطاب الأخير للرئيس عبدالفتاح السيسى، معتبراً أنه "الأعظم خلال 17 شهراً"، وقال : "لم أجد فى الخطاب الأخير للرئيس أى تجاوز بحق حرية الإعلام، بل وجدته رسالة ضد منابر الإعلام السلبى وكافة الأقاويل الكاذبة، والادعاءات الهادفة لهدم استقرار الدولة، والمشككين فى جدوى المشاريع القومية الكبرى التى قام بتنفيذها وأسهمت فى تعظيم الدخل والموارد، وهو خطاب كاشف لكافة الحقائق الاقتصادية للشعب، وأؤكد أنه لا يوجد حلول سحرية لكافة المشاكل التى تواجهنا، وهذا الأمر دعا إليه الشيخ محمد متولى الشعراوى فى أحد دروسه الدعوية: نثور نثور ثم نهدأ ونبنى كنهاية طبيعية لحركة أى ثورة".
.jpg)
وفى حواره لـ"المصرى اليوم"، أكد أبو هشيمة أن حجم الأموال المنخفضة التى جمعها صندوق "تحيا مصر"، يجب أن يجعل الجميع يستخلص عدة نتائج أهمها أن يكون قطاع رجال الأعمال مؤمنا بتحسين صورتهم أمام الشعب، وقال: "إننا نقدم كُل أيام الأسبوع علشان نقدر نستعيد ثقة الناس والدولة، وأنا مؤمن إننا لازم نضحى علشان البلد تقدر تتجاوز المرحلة الصعبة، ولما البلد تتجاوزها هيكون رجال الأعمال هم أول فئة تستفيد من تحسن الأحوال، وسيظل التاريخ متذكراً المخلصين للبلد، اللى قرروا مساندة الدولة، ومن منهم قرر الهروب من المسئولية".
كما أكد على ضرورة وجود دور اجتماعى لرجال الأعمال، فضلاً عن دعم الدولة للعبور بالبلاد من مرحلة "عنق الزجاجة"، قائلاً : "مصر لما تقف على رجليها، هترد الجميل لكل اللى وقفوا معاها من رجال الأعمال، والمقصود بالتضحية أننا كرجال أعمال نضطلع بالدور الاجتماعى فى المجتمع المدنى كبديل عن الدولة".
ورداً على سؤال حول تصنيفه كرجل أعمال مقرب للنظام، بما يعزز وجوده فى موقع تنفيذى داخل الدولة، قال : "أنا لا أعتبر نفسى مقربا من النظام الحالى، لكن نقدر نقول إن النظام أو الدولة بتحترمنى، ولما تحترمك تكون أكثر كلمة تقولها لأى داعم لها فى المرحلة الصعبة «شكراً»، ولا حرج حتى إذا لم تعلنها، لأن هذا الدور الوطنى واجب علىّ أمام بلدى، واتهامى بالقرب شبيه بتهمة التعاون مع الإخوان خلال فترة حكمهم، بسبب جهودى المُستمرة فى عملية البناء لصالح الدولة، وعدم اكتراثى بالسلطة الحاكمة".
وتحدث أبو هشيمة عن حزب "مستقبل وطن"، قائلاً إن تمويله للحزب جاء بعد الإيمان به وأفكاره، والحزب تأسس فى بدايته كحركة وطنية شبابية، وأنا بعد الثورة من 4 سنين عزمت على مُساعدة الشباب وتحدثت عن أنه إذا كان فيه حزب شاب يقوم على شباب واع، يعى المسؤولية الوطنية، ويحب جيشه بطريقة معينة، فأنا داعم لهذا الحزب، لأنى مُقتنع به، والدليل على ذلك أنى لست عضواً بالحزب.
.jpg)
وأضاف : "من غير المقبول تحويل رجل الأعمال لرجل تافه ملوش أى دور فى البلد.. وأعتقد أن دعم حزب سياسى مسألة لا عيب فيها، وهى حالة شبيهة بفكرة اطمئنانى لمُرشح مجلس الشعب فى دائرتى فى منطقة التجمع الخامس، وقناعتى بأن وجود هذا العضو فى البرلمان سيكون إضافة للبلد من الناحية الاقتصادية والتشريعية، سأكون أول الداعمين له".
وأكد رئيس مجلس إدارة "حديد المصريين" عدم رغبته دخول عالم السياسة، فى الوقت الحالى، قائلاً لـ"المصرى اليوم": "لست راغبا فى ممارسة السياسة فى هذا التوقيت، أما فى المستقبل فمقدرش أقولك، وأود التأكيد على أن تمويل حزب مرتبط بفكرة تأسيس حزب قوى فى الحياة السياسية، والنظام الديمقراطى هو أحد مُتطلبات الحياة السياسية ولا أرغب فى قبول أى منصب تنفيذى فى الفترة الحالية، لأن لدى قناعة أن دخول رجال الأعمال فى المناصب التنفيذية بالدولة، غير مقبول بالنسبة للشعب، وينبغى تصحيح صورة رجال الأعمال فى ذهنية عموم الشعب المصرى قبل هذه المرحلة، وهذا الأمر سيحتاج وقتاً طويلاً".
وتابع : "مسألة تحمل المسئولية فى أى مكان أمر لا يُخيفنى، وهى جزء من تركيبتى الشخصية، خصوصاً أننى بدأت من الصفر، وأفتخر بهذه المسألة فى حياتى، واعتمدت على جهودى الذاتية فى تكوين ثروتى ونجاحى الشخصى، وإلى الآن ليس لدى أى طموح سياسى فى المرحلة الحالية، لكن فكرة تحمل المسئولية موجودة".
ورداً على سؤال على عن مدى قبوله لتحمل أى مسئولية بما يجعله يترشح لمنصب رئيس الجمهورية، قال : "فى هذا الوقت مُستحيل، لكن لو قدرنى ربنا أنى أتواصل مع الناس بشكل يساهم فى تخفيف مشاكلهم، انطلاقاً من الواجب الوطنى تجاه بلدى، وحسيت من الشعب والناس الغلابة دول إن فيه قابلية لفكرة زى دى ممكن أعملها".
.jpg)
وعن الجولات التى يجريها أبو هشيمة مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، وما إذا كانت بمبادرة فردية أم بتوجيه رئاسى، قال : هذه الجولات تأتى كمبادرة فردية شخصية منى، وكُل رؤساء العالم فى زيارتهم الاقتصادية للدول الخارجية يرافقهم رجال الأعمال فى هذه الزيارات، وإذا قررت مؤسسة الرئاسة تحديد وفد اقتصادى رسمى لمرافقة الرئيس فهذا الأمر «مش عيب»، والدول الغنية والمتوسطة والفقيرة تتولى هذا الأمر بتنظيم مثل هذه الزيارات.
وبسؤاله عن التكلفة المادية مقابل بنشر العديد من الإعلانات الترويجية لمصر فى عدد من الصفحات الأمريكية مثل "وول ستريت جورنال"، قال : مسألة الإعلان عن حجم التكلفة المادية للحملة الإعلانية «مش مهم»، لأن كُل هذه الأمور من نشر إعلانات سواء فى الصحف أو الميادين الكُبرى كما حدث فى اجتماع الأمم المتحدة، كان لصالح البلد فى توضيح للعالم أن ما حدث فى 30 يونيو ثورة شعبية، خصوصاً فى ظل الرأى العام المُعادى لمصر بعد عزل الإخوان، ودحض كافة الاتهامات التى تعتبر أن ما حدث فى 30 يونيو انقلاب عسكرى، خصوصاً أن الإخوان المسلمين كانوا مسيطرين سيطرة كبيرة على أمريكا والأمم المُتحدة، وحاولنا فى معظم المقابلات إقناع الأمريكيين بأننا نحارب الإرهاب، وحذرناهم من مفهوم الإسلام السياسى، لأنه ضد الدين والإسلام وينتهى إلى عمليات إرهابية.
وأعرب أبو هشيمة خلال حواره عن اعتقاده بأن صحيفة «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» الداعمتين للإخوان، لهما علاقة بممولى الجماعة الإرهابية الذين يساهمون فى تمويل الحملة الترويجية ضد مصر، لكنه قال: "سننجح فى تغيير هذا الرأى المناهض لثورة 30 يونيو بمرور الوقت، والمسألة تحتاج وقتا لصناعة رأى عام داعم لثورة 30 يونيو، وما حققناه خلال الزيارة الأولى والثانية للولايات المتحدة الأمريكية تجاوز حجم التوقعات بعد قدرتنا على تغيير الرأى العام الأمريكى بنسبة تقترب لـ90%، وداخل الأمم المتحدة كذلك".
وأكد أبو هشيمة عدم وجود أى علاقة بينه وجماعة الإخوان، خلال فترة حكمهم، قائلاً إن من يحاول تبرير مساهمته الوطنية ودعمه للدولة فى الوقت الحالى، كوسيلة لنفى هذه المداعم "تافه"، وتابع : "كُل أجهزة الدولة والمخابرات وجميع مؤسساتها تعلم جيدا من هو المنتمى للإخوان المسلمين أو من كان على علاقة بهم، ثم أنا أتساءل هل الدولة عاجزة عن معرفة علاقتى بهم كى تسمح لى بممارسة الدور الحالى، أنا أدعم بلدى فى هذه اللحظة التاريخية، وسينكشف للجميع من ساند هذا البلد ومن تخلى عنها".
.jpg)
وحول وجود شراكة مع رجل الأعمال الإخوانى حسن مالك فى وقت سابق من عدمه، قال أبو هشيمة: "أعظم تُجار مصر كانوا فى جمعية «ابدأ» التى أسسها حسن مالك، ولم تجمعنى به أى شراكة من أى نوع، كما أننى خلال فترة حكم الإخوان لم أنضم مُطلقاً لها، رغم مخاطبتى بمئات الإيميلات للدخول فيها، كما أن امتداحى لشخص حسن مالك مرتين، ليس معناه أننى تجمعنى علاقة معه.
وعن حجم استثماراته، قال أبو هشيمة : "نحن نمتلك الآن 4 مصانع فى بورسعيد، والإسكندرية، وحركة العمل فيها مستمرة بشكل يفوق توقعاتنا، وسنفتتح خلال شهور أكبر صرح صناعى فى بنى سويف، وفى شهر 6 المُقبل مصنع كبير بمدينة العين السخنة، بأعلى مستويات التكنولوجيا الموجودة فى العالم ونستهدف نحو 20 % من إنتاج الحديد فى مصر بعد تشغيل 4 مصانع، بما يعادل 2 مليون طن سنوياً، وسيرتفع إجمالى الطاقة الإنتاجية للشركة إلى 3.5 مليون طن قبل منتصف 2016.
واستبعد أبو هشيمة وجود أى احتكار لصناعة الحديد، قائلاً : " الحقيقة أن السوق لم تشهد احتكارا لصناعة الحديد بالمفهوم السائد والشائع لدى العامة، فكون أن شركة عز الدخيلة عندها كمية كبيرة من الحديد، فهذا الأمر لا ينطوى تحت مفهوم الممارسات الاحتكارية، وأنا أعتبر أن المنافسة بيننا شريفة جداً، وأحترم هذا الكيان الصناعى، وأعتقد أن هذه الكيانات هى الأمل فى مصر، لأن الصناعة هى المفتاح لتشغيل كافة العمال، وتقليل حجم الاستيراد، ويكون لدينا صناعة حقيقية وطنية.
ونفى أبو هشيمة وجود أى تشابه بينه وبين أحمد عز، قائلاً : " أنا سلوكى السياسى عكس أحمد عز تماماً عدا الجانب الصناعى والاقتصادى، فهو رجل أعمال تطوع للعمل فى السياسة بالحزب الوطنى الحاكم خلال فترة مُبارك، ومجلس الشعب وتدرج فى المناصب داخل الحزب، بينما أنا لم أنضم لأى حزب سياسى، حتى «مستقبل وطن» لم أحصل على عضويته، ولا أعتبر نفسى مُقرباً من الدولة، أو مُستفيداً بشكل غير مشروع.
من جهة أخرى، علق أبو هشيمة على وجود شراكة مع محمد بن سحيم، قائلاً : "الرجل يحترم مصر ودورها فى العالم العربى، ويستثمر فيها من سنة 1985، ولم تتأثر شراكتنا منذ عام 2011 رغم تصاعد الأزمة بين مصر وقطر فى مرحلة زمنية سواء فى مسألة الإجراءات أو التراخيص للمصانع الجديدة، وهذا كان دورا مهما للمسئولين فى مصر فى النأى بعملية الصناعة والمستثمرين عن أى مشاكل سياسية، كما أن لى شركاء فى الشركة من الكويت والإمارات.
وأعرب أبو هشيمة عن اعتقاده أن الأزمة ستنفرج بين البلدين الشقيقين، لأن كليهما "ملهمش غير بعض"، بجانب أن مصر دائماً لا تعادى أحدا، وأن البلدين سينجحان فى تجاوز هذه المُشكلة.
وعن المشاريع التى تشارك فيها المؤسسة العسكرية، قال لابد أن نعترف أن عظمة المؤسسة العسكرية فى إدارتها المنضبطة لهذه المشاريع، التى تعتمد على تشغيل كافة شركات المقاولات من القطاع الخاص معهم تحت إدارتهم، ويتولون تنفيذ هذه المشاريع بشكل علمى ودقيق فى توقيت قياسى. وهذا الدور ضرورى ومرحلى خاصة فى المشاريع الكُبرى.
وعن تعثر بعض مشاريع المؤتمر الاقتصادى فى شرم الشيخ، قال أبو هشيمة: "المسألة مرتبطة بفشل المفاوضات فقط فى بعض المشاريع، لكن المسألة لا تعنى فشل المشروع نفسه، ومع تقديرنا لهؤلاء الشركاء الذين انتهت المفاوضات معهم بالفشل، فهناك مئات المُساهمين، ولن يكون لهذا الأمر أثر سلبى على روحنا المعنوية، بجانب هذا فالرئيس السيسى يُسارع الزمن لإنهاء هذه الاتفاقيات فى فترة زمنية لا تتجاوز 4 سنوات، بمعنى أن يستكملها خلال فترة رئاسته، وهو ما تعهد به فى برنامجه الانتخابى.