استدرج ثلاثة أشخاص من أسرة واحدة سائقا بمديرية الصحة إلى شقة أحدهم وقتلوه وألقوا جثته بجانب إحدى الترع بأسيوط بسبب خلاف مالى بينهم، ومطالبة المجنى عليه للمتهمين بالأموال التى له عندهم وأخذه شيكات على بياض على الجناة مما دفعهم للتخلص منه.
بدأت القصة عندما تلقى اللواء عبد الباسط دنقل مساعد وزير الداخلية مدير أمن أسيوط إخطارا من اللواء أسعد الذكير مدير المباحث الجنائية بمديرية أمن أسيوط يفيد ورود بلاغ من أسرة أحد الموظفين بمديرية الصحة بأسيوط ويدعى "عبد الناصر ع ف"، ويعمل سائقا بمديرية الصحة على السيارة رقم 2574 حكومة، يفيد بتغيبه عن منزله وعدم عودته بعد مواعيد عمله الرسمية منذ يوم 1 من شهر نوفمبر الجارى.
ثم ورود بلاغ آخر بالعثور على جثة ملقاة، وفى حالة تعفن ملفوفة بسجادة منزلية وملقى بجانب إحدى الترع بمنطقة عرب المدابغ التابعة لقسم شرطة أول أسيوط، وبمعاينة الجثة ومناظرتها تبين أنها بذات مواصفات السائق المتغيب.
وعلى الفور تم تشكيل فريق بحث برئاسة اللواء أسعد الذكير مدير المباحث الجنائية بمديرية أمن أسيوط والعميد الدكتور منتصر عويضة رئيس مباحث المديرية، والعميد أشرف رياض رئيس فرع الأمن العام، والمقدم أشرف سعد، والمقدم محسن شريت رئيس مباحث مركز شرطة أبنوب، والمقدم محمد الأمير رئيس مباحث قسم ثان أسيوط والنقيب محمد عطية ضابط مباحث قسم أول أسيوط.
وبالفحص والتحرى ورصد آخر مشاهدات المجنى عليه وتتبع خط سيره من خلال آخر مشاهدات له وخطوط سير عمله تبين أن المجنى عليه استقل سيارة العمل رقم 2574 حكومة التى يقودها فى عمله واصطحب مهندسين من القاهرة لإجراء صيانة للمحرقة التابعة لمديرية الصحة بأسيوط، وبعد أن قام بتوصيلهم لمكان المحرقة جاءه تليفون فاستأذنهم على أن يعود لهم مرة أخرى بعد أن ينتهى من ميعاد وارتباط مهم.
ومنذ هذا التوقيت لم يظهر المجنى عليه مرة أخرى حتى ظهور جثته ملقاة فى حالة تعفن وملفوفة بسجادة منزل وبدأ فريق البحث فى الاستماع لأسرته وشهود العيان لرصد أية خلافات بينه وبين آخرين كبداية خطط للقضية حتى تمكن الفريق من تحديد مرتكبى الواقعة وهم: "هناء. ح. ى"، 32 سنة، ربة منزل، وابنها "إسلام. أ. أ"، عامل، وزوج بنت اختها ويدعى "جمال. م. ف. م" جزار وكلهم من منطقة غرب البلد أسيوط بدائرة قسم أول أسيوط.
وأكدت التحريات والمعلومات تورطهم فى ارتكاب الجناية وتم إعداد قوة أمنية لمداهمة منازلهم وتمكنت القوات من ضبط المتهم الرئيسى فى القضية أولا وهو "جمال. م. ف" وبسؤاله أمام النيابة العامة اعترف تفصيليا بارتكاب الواقعة بمساعدة المتهمين الهاربين، وقال جمال فى أقواله إن المجنى عليه كان قد أقرضهم مبالغ مالية وأخذ عليهم شيك على بياض وعندما تأخروا عن سداد المبالغ المستحقة فى المواعيد المتفق عليها بدأ المجنى عليه فى تهديدهم وتهديد زوجته بالشيكات فقرروا التخلص منه.
وأضاف المتهم أن المجنى عليه "بدأ فى تهديدنا والكلام مع زوجتى بشكل غير لائق والتلميح إلى أمور أخرى فطلبت من المتهمة الثانية، وهى هناء. ح. ى الاتصال به واستدراجه إلى منزلها بدعوى أنهم سيدفعون له المبالغ المالية كاملة إذا حضر وبالفعل ترك عمله وتوجه إلى الشقة محل الاتفاق، وهناك وأثناء جلوسه معهم قمت بمباغتته وضربه على مؤخرة رأسه بماسورة حديدية فسال الدم منه وسقط أرضا وبعد أن سقط أمامنا قمت بطعنه بسكينة عدة طعنات حتى فارق الحياة".
وتابع المتهم: "ثم بدأنا فى التفكير فى كيفية التخلص منه دون أن يشعر بنا أحد وانتظرنا حتى بدأت المنطقة فى السكون وقمنا بربط جثة المجنى عليه بالسجادة التى قتل عليها وقمنا بلف الجثة داخلها وأخذنا توك توك ليلا وقمنا بإلقائها بجانب الترعة الموجودة بمنطقة عرب المدابغ بأسيوط".
وأرشد المتهم الأول عن السلاح المستخدم فى الجريمة وهى ماسورة مياه وسكينة صغيرة والتوك توك المستخدم فى نقل الجثة وبتضييق الخناق ومداهمة المنازل تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمين الآخرين الهاربين وهى السيدة وابنها إسلام وبمواجتهم باعترافات الأول أقروا بصحتها.
وبالعرض على النيابة العامة أمر المستشار عمرو شريت مدير النيابة بحبس المتهمين الثلاثة أربعة أيام على ذمة التحقيق، وأمر بقيام المتهمين بإجراء معاينة تصويرية للواقعة، وقام المتهمون بإجراء المعاينة التصويرية أمام النيابة العامة.