خالد صلاح

أكرم القصاص

داعش والميلاد والمولد ونظريات الكراهية

الأربعاء، 07 يناير 2015 07:26 ص

إضافة تعليق
أوقفت لجنة تفتيش لداعش رجلا وامرأة فى إحدى المناطق التى تسيطر عليها فى العراق، وأراد الداعشى أن يعرف ما إذا كان الرجل وزوجته مسلمين أو مسيحيين، فسأله: أنت مسلم، قال نعم، قال له: اقرأ شيئا من القرآن. فقرأ الرجل بكل ثقة: «خبزنا كفافنا اعطنا اليوم ونجنا من الشرير»، فأمره الرجل العابس بالمرور، وبدت الزوجة مندهشة وهى تسأله: ما قرأته ليس القرآن، فرد الرجل: لو كان هذا الرجل يعرف القرآن أو الإنجيل ما كان يقتل الناس هكذا.

كان هذا سخرية من الدواعش الذين لا يعرفون شيئا عن الدين ولا القرآن ولا الإنجيل، وإنما مجموعات من الدواب المرتزقة، تم حقن عقولهم بأقاويل خليط من الأفكار البدائية التى لا تمت للأديان بصلة. وهى سخرية تعبر عن كون الطائفية والإرهاب تنافى الفطرة، وليس لها علاقة من قريب أو من بعيد بالدين أو الإيمان. ثم إن أكثر الحروب انحطاطا جرت باسم الدين والعرق، بينما كان الدين بريئا منها.

وفى مشهد من مشاهد الإرهاب البدائى كان فى اليمن بمركز ثقافى للحوثيين احتفالا بالمولد النبوى الشريف، وأثناء الاحتفال فجر إرهابى نفسه، ضد من اعتبرهم الكفار والأعداء، الانتحارى مسلم والضحايا الذين تجاوزوا الخمسين مسلمون.

يعنى داعش وأخواتها لا يحرمون فقط تهنئة المسيحيين بالأعياد، أو شم النسيم، وإنما يمدون التحريم إلى مولد النبى وعاشوراء وكل الاحتفالات والأعياد، فقط هم يركزون على المرأة ومنعها وحصارها ويستمتعون بها ويتاجرون بها.

وكما أصبح معروفا، فإن داعش ليست أشخاصا، لكن طريقة تفكير تتجه لتحريم الدنيا على الآخرين ونشر الكراهية باسم الدين، بينما الأديان كلها جاءت من أجل السلام والمحبة والتعاون، ومن أجل تيسير حياة البشر، لكن الإرهابيين لهم دين آخر يقترب من الفاشية والعنصرية والمغول والتتار، حيث التدمير هو الأصل، يكرهون كل ما لا يعرفونه، لا يلفت نظرهم تزامن أعياد الميلاد مع مولد النبى، وكيف أن المصريين حلوا كل المعضلات فى حياتهم، وقدموا الإسلام المصرى الفطرى، فالمصريون يحتفلون بمولد النبى ويبجلون الصحابة، وآل البيت فى آن واحد، ولا يحملون فيروسات الطائفية والعرقية، وفى نفس الوقت يجمعون حب السيدة العذراء مريم والسيد المسيح، ولا يجدون مشكلة فى الاحتفال بأعياد مصرية مسيحية مثل الغطاس وشم النسيم، بينما المسيحيون يأكلون حلوى المولد، ومن دون شوفينية أو عنصرية فقد حل المصريون معضلة التسامح من دون الكثير من الفذلكة و«القعقعة».

وحتى المسيحية تختلف فى مصر فى تفاصيل كثيرة، لأنها نتاج تفاعل تاريخى يسير تحت الجلد، وفى جينات المجتمع، التى تمثل بذورا للتسامح، تقاوم النعرات العنصرية والطائفية التى استوردها الإرهابيون من بلدان عرفت الطائفية قبل أن تعرف التسامح، ربما لهذا يحتاج العقل «الداعشى» لمن يدعوه إلى الدين من جديد.
إضافة تعليق




التعليقات 7

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ولدنا على ارض واحده وشربنا من نيل واحد واكلنا من خير وطن واحد فمن الشيطان الذى يريد تمزيقنا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اثارة الطائفيه بين افراد الشعب الواحد لها قول معروف من الاف السنين وهو فرق تسد

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الاستقرار والنهضه لن يتحققان الا بالحسم والردع الكامل لكل من يحاول زرع الطائفيه بين الشعب الواحد

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الوقت يمضى والشباب ينتظر وداعش يتحين الفرصه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مع وجود الظلم والقهر فان اغراءات داعش ستلقى استجابه كبيره وهنا مكمن الخطوره الحقيقى

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد طه

المدعو الشعب الأصيل !!!!!

هو انت قلبت ولا ايه انت مش كنت اخوان

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الى 6 - اعتقد كلامى واضح ولكن سيادتك كنت فى سبات عميق - كمل نومك احسن

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة