خالد صلاح

"كلنا خالد سعيد" الشرارة التى أشعلت وقود الثورة.. عارضت المجلس العسكرى ودعمت مرسى فى انتخابات 2012 واختفت بعد نشر بيان القوات المسلحة فى 3 يوليو.. وائل غنيم أدمن الصفحة: الاتهام بالعمالة سبب الابتعاد

الثلاثاء، 27 يناير 2015 08:15 م
"كلنا خالد سعيد" الشرارة التى أشعلت وقود الثورة.. عارضت المجلس العسكرى ودعمت مرسى فى انتخابات 2012 واختفت بعد نشر بيان القوات المسلحة فى 3 يوليو.. وائل غنيم أدمن الصفحة: الاتهام بالعمالة سبب الابتعاد صفحة خالد سعيد
كتب إسلام جمال
إضافة تعليق
"يوم 25 يناير هو يوم عيد الشرطة إجازة رسمية.. أعتقد أنهم خلال سنة عملوا حاجات كتير تستحق الاحتفال بيهم على طريقتنا الخاصة.. إيه رأيكم؟"، تلك هى الدعوة الأولى للتظاهر يوم 25 يناير 2011، والتى أطلقتها صفحة "كلنا خالد سعيد"، فكانت الشرارة الأولى التى أشعلت جذوة الثورة، وحفزت جموع المصريين، للخروج ضد نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، بعد أن ساد الفساد فى ربوع المجتمع، وتأزمت الحياة السياسية، وأصبحت مقتصرة على الحزب الوطنى، وأحزاب معارضة كرتونية.

لماذا دشن وائل غنيم وعبد الرحمن منصور الصفحة؟
صفحة "كلنا خالد سعيد" التى أُنشئت بالأساس لفضح انتهاكات جهاز الشرطة والمطالبة بإصلاحه وتغيير نظامه ومحاسبة كل المخطئين، تأسست فى 10 يونيو 2010 تضامنا مع الشاب المصرى خالد سعيد، الذى لفظ أنفاسه الأخيرة بعد تعرضه للضرب والتعذيب على أيدى مخبرين تابعين للشرطة بقسم سيدى جابر بمدينة الإسكندرية، وذلك استغلالًا لقانون الطوارئ، الذى فرضه مبارك طوال 30 عامًا.

الصفحة أسسها الناشط السياسى المعروف وائل غنيم، الذى لم يعرفه المصريون جيدا، إلا عندما تم اعتقاله فى الأيام الأولى من الثورة، إلا أن بعد تنحى الرئيس السابق، فوجئ المصريون أن هناك شخصًا آخر، يدعى عبد الرحمن منصور، كان شريكا لوائل غنيم فى تأسيس الصفحة وإدارتها والدعوة إليها، ولكن منصور بدأ خدمته العسكرية قبل اندلاع الثورة بأسبوع واحد، ولذلك قام أصدقاؤه بإخفاء اسمه خوفا عليه من تعرضه للإيذاء، خاصة بعد اعتقال وائل غنيم.

وبينما حصل وائل غنيم على شعبية عالمية، وظهور إعلامى وفير، بل وتكريمات من الخارج على أنه أحد المساهمين فى تفجير الثورة، ظل رفيق دربه عبد الرحمن منصور فى خفاء تام عن أعين وسائل الإعلام، ولم يظهر إلا فى أواخر العام 2012 مع الإعلامى يسرى فودة، وفسر ظهوره بأنه استشعر أن الثورة لم تستكمل أهدافها بعد، وأن نظام الرئيس مرسى ما زال يمارس نفس الديكتاتورية، التى اتسم بها نظام الرئيس المخلوع..

الصفحة تتحول إلى أيقونة الثورة لمدة عامين ونصف
بعد أن أصبحت الصفحة أيقونة للثورة المصرية، حفلت على مدار أكثر من عامين ونصف العام اتخذت، بالتضلع بدور هام فى مجال التوعية السياسية والوطنية، للصفحة العديد من المواقف والأنشطة السياسية على كافة المستويات.

ففى مصر لعبت دورا فى استكمال أهداف الثورة والتنديد بحوادث القتل والضرب مثل: البالون - ماسبيرو - محمد محمود - أحداث مجلس الوزراء - مذبحة بورسعيد.

دور الصفحة فى نجاح المعزول فى انتخابات 2012
كما لعبت دورا أثناء انتخابات الرئاسة المصرية 2012، حينما اقترحت وثيقة فيرمونت، على المرشح الرئاسى محمد مرسى وقتها بحضور العديد من الرموز السياسية، مما ساهم فى دعم القوى الوطنية له ضد المرشح أحمد شفيق.

وعلى الصعيد العربى ساهمت فى دعم العديد من القضايا مثل: انتفاضة الأقصى الثالثة- دعم الثورة فى ليبيا- دعم الثورة فى سوريا، والذى تسبب فى هجوم شديد من مؤيدى بشار الأسد على أدمن الصفحة.

لماذا اختفت الصفحة عقب 30 يونيو؟
فيما كانت صفحة "كلنا خالد سعيد" من أكبر الصفحات المصرية على موقع على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك قبل 30 يونيو، فقد تجاوز عدد المعجبون بهذه الصفحة فى ذلك الوقت 3 ملايين متابع، وكانت وفقًا للإحصائيات ثانى أكبر صفحة على مستوى مصر، وفى المرتبة السادسة لأكبر الصفحات فى منطقة الشرق الأوسط، وصفحات أخرى تابعه لها ناطقة باللغة الإنجليزية، وأيضًا لها حساب تابع لها على موقع التواصل الاجتماعى تويتر، إلا أن دورها انتهى تمامًا فى أعقاب ثورة 30 يونيو التى أزاحت نظام جماعة الإخوان المسلمين.

آخر ما نشرته الصفحة يوم 3 يونيو 2013
كان بيان القيادة العامة للقوات المسلحة، والذى ألقاه الفريق أول عبد الفتاح السيسى وقتها، هو آخر ما تم نشره على الصفحة، لكنها غابت عن الأنظار بعد هذا التاريخ.

الاتهام بالعمالة سبب ابتعاد وائل غنيم وتوقف صفحة "خالد سعيد"
يبدو أن وائل غنيم، فضل الابتعاد عن الساحة السياسية، عقب وجود اتجاه من البعض بتوجيه الاتهام بالعمالة والخيانة لرموز ثورة 20 يناير، فعاد إلى عمله السابق بشركة جوجل، فى الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يقدم استقالته منها منذ فترة قصيرة، وعمل مشروع خاص به.

ومنذ وقت ليس بالكبير أيضًا، خرج وائل غنيم ليعلن على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" أن حالة الاستقطاب، التى شهدها المجتمع فى أعقاب ثورة 30 يونيو، كانت الدافع الرئيسى له للابتعاد قليلًا عن الساحة السياسية.


موضوعات متعلقة..

فى الذكرى الرابعة لأيقونة الثورة.. ياترى خالد بقى سعيد؟.. أدمن"كلنا خالد سعيد" جمّد صفحته بصدور بيان 3 يوليو.. والثوار يطالبون بعودتها.. وشقيقته: سنحيى الذكرى فى المقابر ونطالب السيسى بمدرسة باسم خالد


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة