قال عبد الله ايدوغان قالاباليق، مدير مركز ستا للدراسات والأبحاث بالقاهرة، إن ثمة أمل فى عودة العلاقات التركية المصرية شهدتها الفترة الأخيرة لتصريحات عدة لمسئولين أتراك، كان على رأسهم تصريحات رئيس الوزراء التركى أحمد داوود أوغلو الذى أكد خلالها أن الحوار مع مصر أجدى وأنجز فى هذه المرحلة، بدلًا من تراشق الاتهامات بين الجانبين.
وأكد أيدوغان قالاباليق فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، أن لعودة العلاقات بين الجانبين أهمية قصوى وضرورة ملحة فى ظل المشهد الإقليمى المتعثر، الذى أفضى إلى صعود تنظيمات متطرفة ومتشددة تحاول ملء الفراغ، الذى أحدثته التغيرات البنيوية الأخيرة والهيكلية فى أنظمة الشرق الأوسط، التى من شانها أن تدفع نحو مزيد من التلاحم والتوافق بين الدولتين التركية والمصرية.
وأكد الكاتب التركى أن المتغيرات التى حدثت فى مصر بعد عزل محمد مرسى، وهى الاستحقاق الرئاسى فى يوليو 2014 والاستحقاق البرلمانى فى مارس القادم 2015، تتسم بالشرعية الدستورية التى كفلها الدستور المصرى، بما يعنى بكل تأكيد أن مصر الآن تعيش حالة دستورية حقيقية، ما يدفعنا إلى المضى قدمًا نحو مزيد من التعانق لا التصادم.
من جانبه أكد مصطفى زهران، الباحث فى الشأن التركى، أن تركيا سعت - ومن خلال تصريحات لعدد من المسئولين الأتراك - إلى محاولة رأب الصدع الذى أحدثته تصريحات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان المتكررة، التى أثارت حفيظة الجانب المصرى فى كثير منها، مشيرًا فى الوقت نفسه إلى أنه بدت أجواء من الأريحية لدى الرأى العام المصرى تجاه بوادر الانفراجة فى هذه الأزمة، خاصة أن عددًا من وسائل الإعلام المصرية تناولته فى سياق المصالحة القطرية المصرية الأخيرة، وإمكانية تكرار المشهد ذاته فى الحالة التركية، ما يعنى - وبالتزامن مع محاولات تركيا الرامية للتصالح - أن إمكانية التوافق والتصالح واردة، وإن أخذت منحنى بطيئًا بعض الشىء.