خالد صلاح

أكرم القصاص

خلف طايع.. عناقيد النور

السبت، 27 سبتمبر 2014 07:39 ص

إضافة تعليق
حتى قبل أن أعرفه تعرفت على أعماله وريشته التى تعيد صياغة الناس والعالم، أنت أمام فنان يكتب نوتة موسيقية للحن ممتد. لم يستسلم للعمل اليومى فى الصحافة، لكنه عالم من الفن والنغم والبناء الشامل لدنيا يصنع لحما ودما. وترى فى لوحاته الصوت، وتسمع اللون.

كانت البورتريهات التى ينشرها خلف طايع فى الصحف تتجاوز كونها مجرد أعمال صحفية، لكنها لوحات من لحم ودم، يبدو الجهد وراءها درسًا من الفنان خلف طايع. أعمق من يقدم البورتريه، بشكل يجسد شخصية الفنان أو السياسى أو الشاعر أو حتى الرجل العادى.. أنت تسمع وترى الشخص، نجيب محفوظ ومحمود درويش ويوسف إدريس وطه حسين وحتى خلف طايع نفسه.

كان الروائى الكبير خيرى شلبى ابتدع شكلًا جديدًا بين النثر والرواية، البورتريه المكتوب، يعيد كتابة الوجوه ورسمها فى مجلة الإذاعة والتليفزيون، عشرات الشخصيات كتب عنها وكان يحول الوجوه إلى كلمات ولوحات، وشخصيات تتحرك وتروى، عشرات من الأدباء والفنانين والمثقفين والسياسيين من حسن فتحى، إلى جبران خليل جبران، ومن سعد زغلول، إلى سعد الدين وهبة، وسيد مكاوى، ونجيب محفوظ، ومحمود درويش وسهير القلماوى، ومى زيادة وغيرهم، كل هؤلاء كانوا يخرجون فى مجلة الإذاعة ومعهم كان البورتريه للفنان خلف طايع، فترى أنك أمام شاشة سينما تسمع بقلم خيرى شلبى وترى بريشة خلف طائع. جمع العم خيرى شلبى البورتريهات أو بعضها فى كتابه «عناقيد النور» وهو عنوان يعبر تمامًا عن طبيعة شخصية خلف طايع الفنان، والإنسان.

تعرفت مباشرة إلى خلف طايع الذى يجمع بين الأب والصديق والفنان المتواضع الذى يشع فيمن حوله براءة وعمقا وثقافة ومشاعر أسطورية. كنت محظوظا أن اقتربت مرات منه فى جلسات وسهرات، امتدت لتصنع خيطا من الصداقة العميقة، التى تربطنا بخيط من الود. وأرانى محظوظًا أن كنت من بين كثيرين عرفوا عن قرب هذا الفنان العظيم والإنسان الأكثر عظمة. الذى يشع فيمن حوله روحا من التفاؤل والمعرفة. بدفء ونسمات وروح ترفرف على من تعرفهم، وللفنان خلف طايع أياد بيضاء على كثيرين، فهو من مثقفى الأشجار المثمرة، التى تمنح الثمر والظل للعابر والمقترب. وأسعدنى زمانى أن تزاملت معه فى جريدة القاهرة وكنت تضبط الساعة عليه، فى الدقة والإخلاص هو رجل يرسم لدنياه وآخرته. فيعيش معنا بالرغم من الرحيل.

الرحيل الذى أصبح عادة لمن نحبهم، ونعجز عن اللحاق بأياديهم الدافئة. نودع «عناقيد النور العم والصديق.. خلف طايع».
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لدينا عظماء ومفكرين وعلماء فى كل مجال ولكن للاسف لا نقدرهم الا بعد وفاتهم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عناقيد النور تنتشل المجتمع من الفساد والجهل والتخلف وتبعث شعاع الشمس ليضيىء النفق المظلم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عناقيد النور تنشط وتنتج فى الخارج بينما تنتقد وتهمل فى الداخل - هل نحن اعداء النجاح

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لدينا ايضا عناقيد الظلام كل وظيفتها شد المجتمع للخلف وزرع الفتن والصراع والكوارث

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لابد ان نتخلص من عناقيد الظلام صاحبة البيروقراطيه وتوأم الفساد ومبعث كل الاشرار

فى وجودها لن يتحقق امن ولا استقرار ولا نهضه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لا شك الاحداث القادمه ستكون مؤشر واقعى لطموحاتنا - من يحيا ومن يموت عناقيد الظلام ام عناقيد النور

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مجلس النواب القادم لابد ان يكون كله من عناقيد النور - لا نريد غربان ولا بووم ولا عقارب ولا تعابين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

وعلى الضحايا والثكلى تأجيل غضبهم وعذابهم وصراخهم فى قضية القرن الى 29 نوفمبر القادم

ما سر ذكر الماده 14 الان

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الافضل يا سيادة القاضى ان تتنحى عن قضية القرن اذا كنت ناوى الحكم بالماده 14

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

من الجانى اذن يا سيد طنطاوى انت وعنان والمتاقلم ابراهيم عيسى - العداله لها وجه واحد بدون قفا

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة