سلسلة من الأخطاء الطبية تنهى حلم "جانيت" بالإنجاب

الإثنين، 28 يوليو 2014 03:09 ص
سلسلة من الأخطاء الطبية تنهى حلم "جانيت" بالإنجاب غرفة عمليات - أرشيفية

كتبت سارة درويش
سبع سنوات من الحلم بـ"ضفر عيل" كما يقول التعبير الشعبى أدخلت "جانيت إلياس" فى دوامة من الفحوصات الطبية والتجارب والمتابعات، استغرقت آخرها عامًا ونصف بأكمله على أمل الإنجاب، لتضع سلسلة من الأخطاء الطبية الفادحة على يد أحد أساتذة طب النساء والولادة النهاية لكل أحلامها، لتنخفض احتمالات قدرتها على الإنجاب إلى 5% فقط، فضلاً عن الضرر البدنى والنفسى الذى تعرضت له.

تقول "جانيت" لـ"اليوم السابع": بعد سبع سنوات من عدم الإنجاب لجأت مؤخرًا لطبيب نساء وولادة أخضعنى لعلاج طبيعى لمدة سنة ونصف ليتم الحمل بطريقة طبيعية، وعندما فشلت المحاولة خضعت للحقن المجهرى وبالفعل حدث حمل لكنى لاحظت أنى أشعر بوجع غير طبيعى فسألت الطبيب ولكنه طمأننى وأكد أن كل شيء على ما يرام.

تحملت الوجع ولكن أثار شكوكى رفضه المتكرر لإعطائى صورة من السونار الذى أجراه للجنين، على الرغم من طلبى الصورة أكثر من 4 مرات، وفى الوقت نفسه بدأت أبحث على الإنترنت عن السبب فى الأعراض التى أشعر بها فوجدتها تتطابق مع أعراض وجود حمل خارج الرحم فأخبرت الطبيب إلا إنه طمأننى مجددًا وأكد لى أن الحمل طبيعى وأنها مجرد أوهام، وبعد شهر ونصف من الحمل أصبت بألم لا يطاق وتدهورت حالتى بشكل غير طبيعى فطلبت أسرتى الطبيب فكتب لى علاج تسبب فى إصابتى بإسهال مزمن حتى أشرفت على الموت، اتصلت به أسرتى مرة أخرى فكتب لى حقنة تسببت فى تعطيل 80% من وظائفى الحيوية وانخفاض ضغطى إلى 50 /20 ولم يتمكن من إنقاذى فى العيادة فحولنى إلى إحدى المستشفيات وتركنى على هذه الحالة لمدة ستة ساعات كاملة، بين الحياة والموت حتى جاء وأجرى لى عملية جراحية استمرت ساعتين ونصف، ليكشف لنا أننى كنت حامل توأم أحدهما داخل الرحم والآخر خارجه كما توقعت، الأخير توفى وسبب انسدادًا فى المبايض مما أدى لتدهور حالتي، وعلى الرغم من أن الجنين الثانى نسبة نجاته لا تتخطى الـ40% إلا إنه لم يجهضه أثناء العملية وتركه داخل الرحم رغم خطورة ذلك على حالتى الصحية، وأوهمنا فى البداية أن الحمل انتهى والأوضاع على ما يرام لنكتشف فيما بعد أن الجنين لا يزال داخل الرحم وبمواجهته أكد أنه لا خطورة على صحتى والجنين سيسقط وحده".

تتابع "بعد أسبوع من إجراء العملية ارتفعت درجة حرارتى بشكل غير طبيعي، فقررت اللجوء لطبيب آخر، لنكتشف أن الجنين تعفن داخل الرحم وكاد يسمم جسمى بالكامل ويودى بحياتي، وأجريت عملية أخرى لإنقاذ حياتى إلا أن هذه الأخطاء الطبية تسببت فى التصاق بالقولون فضلاً عن انخفاض احتمالات الإنجاب إلى 5% فقط".

بعد كل هذا حررت محضر رقم 4646/2014 بقسم المعادى للطبيب "أحمد م.ح" ليس لاسترداد حقى لأن لا شىء قادر على إعادة قدرتى على الإنجاب، ولكن لأنه لا يحق لطبيب كهذا أن يمارس المهنة مرة أخرى، ولا أن يدرس لجيل جديد من الأطباء، فهو ليس طبيب صغير ولا حتى مجهول بل هناك المئات من السيدات يلجأن له يوميًا.

وتعلق الطبيبة "خديجة النحاس" أخصائى أمراض النساء والتوليد على الحالة قائلة "التصرف الأنسب فى هذه الحالة كان التخلص من الجنين خارج الرحم فور تبين أنه كذلك، دون الانتظار حتى ينفجر فى المبايض، ولأن هناك حمل آخر داخل الرحم كان من الأفضل إجراء جراحة وقتها كان يمكن الاحتفاظ بالجنين الآخر لأن التخلص منه بالحقن يؤذى الجنينين".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة