فى منتصف الساحة يستقر الباب الخشبى ذو المزاليج الحديدية التى يملك مفاتيحها "عم عبد الحميد" حافظ السر وحارس المقام لمدة زادت عن العشرون عاماً، لم يبرح طوالها المكان الذى يحفظ تفاصيله عن ظهر قلب، هنا استقرت الساحة الخالية غالباً من حلقات الذكر، وعلى اليمين واليسار تناثرت أضرحة مربعة اكتست بالأوشحة الخضراء تجذب عيون الزائرين إلى "مجمع أولياء" كما أشارت اللافتة التى علقها "عم عبد الحميد" محاولاً تسجيل تاريخ المكان قبل أن يسألك مباغتاً عن سر الزيارة غير المتوقعة قائلاً: كتر خير الدنيا أن لسه فى حد عارف المكان ده، ما اتعودناش يزورنا غير البهرة، اللى بيجوا كل موسم يلمعوا جدران المقام ويسيبوا النفحة"، عن حال المكان الذى يعتبره السكان والأهالى فى حكم المهجور يتحدث "عبد الحميد" منشغلاً بتنظيف إحدى الأركان قائلاً "المكان ده يعتبر بقيع مصر، هنا فى السيدة رقية، وفى الأوضتين اللى برا دول فى مقام السيدة "عاتكة زوجة سيدنا محمد بن سيدنا أبو بكر"، والإمام "على بن جعفر الصادق" يشير إلى غرفتين لا تتعدى مساحتهما المترين احتضنهما جبل أوشك على السقوط منهياً تاريخ لا يتذكر "عبد الحميد" بدايته، كما يتذكر المشروع الذى أعلنت عنه وزارتى الأوقاف والآثار منذ سنوات مضت لترميم هذا المكان نظراً لقيمته التاريخية التى لم تنجح الحكومة فى إنقاذها من انهيار الجبل والثعابين والعقارب التى تنطلق بحرية فى الساحة ليلاً، منذ ما يزيد عن عشرة سنوات هى عمر مشروع ترميم لم يبدأ بعد، وترك "بقيع مصر" فى انتظار زيارة عابرة من إحدى المريدين، أو نظرة اهتمام لأعرق مقامات بيت سيدنا النبى.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)