بدأ ظهر اليوم الأحد، نشر قوات "عسكرى الدرك" بمحافظة القاهرة، وتم البدء بمنطقة الزمالك وجاردن سيتى فى المرحلة الأولى التجريبية، حيث تم نشر 30 "عسكرى درك" من حملة الدبلومات على 15 طوفا أمنيا بالزمالك على فترتين صباحية ومسائية، وتتلخص مهامهم على حفظ الأمن فى الشارع والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنع وقوع الجريمة وملاحقة أى شخص يرتكب جرم فى الشارع، بالإضافة إلى الحد من ظاهرة سرقة السيارات، وضبط العناصر الإجرامية من مثيرى الشغب والعنف من أنصار الجماعة الإرهابية من الذين يقومون بقطع الطرق وإشعال النيران فى السيارات والاعتداء على المواطنين والممتلكات العامة والخاصة والاعتداء على رجال الشرطة، حيث تم الدفع بالعساكر من الدبلومات حتى يكونوا على وعى ودراية وعلى درجة من التثقيف وذلك لضمان وتوفير درجة من التعامل الجيد مع المواطنين.
يقول العميد علاء عفيفى مدير إدارة تأمين الزمالك والمشرفة على وحدات عسكرى الدرك بالزمالك تم الدفع بـــــــ 30 عسكرى من حملة الدبلومات على 15 طوفا أمنيا بالمنطقة فى شوارع " شارع التحرير، وسراى الجزيرة 1 و 2، وشارع البرج، وشارع حسن صبرى، وشارع إسماعيل محمد، وشارع المنتزه، وشارع أبو الفدى، ومحمد مزهر"، موضحا أن مهام هذه الوحدات تتلخص فى تطبيق المحور الأول فى منظومة الأمن وهو حسن معاملة المواطنين وحفظ الأمن ومنع الجريمة قبل وقوعها والحفاظ على الأرواح والممتلكات الخاصة بالمنطقة.
وأضاف عفيفى فى تصريحات خاصة لــــ"اليوم السابع " أنه تم توزيع هذه الوحدات تم توزيعها على أطواف أمنية مكونة من 3 أفراد مرتدين اليونى فورم الخاص بهم، حيث يضم كل طوف أمنى " رقيب شرطة و 2 عساكر" حيث يكون تسليح هذا الطوف الأمنى " السلاح الشخصى لرقيب الشرطة طبنجة حلوان، العساكر يكون تسليحهم بـــــ"بنادنق"، وأوضح عفيفى أن الأطواف الأمنية ستكون على فترتين " فترة صباحية وفترة مسائية "، لافتا أن هذا التوزيع مبدئى فى المرحلة الأولية التجريبية، مشيرا إلى أنه سيكون هناك فترة ليلية فيما بعد.
وأشار عفيفى إلى أنه مع اللحظات الأولى لبدء نشر وحدات " عسكرى الدرك " لاقت القوات الحفاوة والترحيب من جموع المواطنين بالشارع، والذين شددوا على ضرورة تواجد عناصر الشرطة ورجال الأمن فى الشارع لاسيما بعد حالة الانفلات الأمنى التى عاشتها مصر فى الفترة الأخيرة .
وكان قد شاهد اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، بيانًا عمليًا لفصيلة من قوات الدركات الأمنية المترجلة والتى تم استحداثها لتحقق التواجد الأمنى اللصيق فى شوارع القاهرة، واطلع على معايير اختيار تلك القوات من المجندين المؤهلين وأطر تدريبهم وفقًا لبرامج تدريبية متطورة تتسق ومتطلبات الحالة الأمنية بالشارع المصرى.
وأكد الوزير خلال جولته بمعسكر قوات الأمن بالجبل الأحمر أنه سيقوم شخصيًا بمتابعة تلك التجربة المستحدثة وتقييم أدائها ومدى ملاءمتها للاحتياجات الأمنية، ووجه تعليماته ببدء العمل المرحلى لتلك القوات فى بعض المناطق بعدد من المحافظات على أن يتم تعميمها عقب تقييم مدى نجاحها فى الواقع العملى.
ووفقًا للمعجم الوسيط معنى كلمة "الدرك" هو "اللحاق"، وقد وردت فى معجم لسان العرب بالقول "أدرك الشىء أى بلغه"، أما معجم (المنجد) فقد أعطى تعريفًا للكلمة يتفق مع ما يألفه الناس، وفسّر طبيعة عملها، حيث وردت كلمة الدرك بأنها "قوة عسكرية يعهد إليها بحفظ الأمن والنظام"، وفى معجم الصحاح فى اللغة يقال: "تدارك القوم أى تلاحقوا ولحق آخرهم بأوله"، ويرى آخرون أن كلمة "عسكرى الدرك" كلمة تركية وتم نشره فى الوطن العربى وقت فترة حكم العثمانيين، إلا أن كلمة "درك" عربية الأصل، وتعنى قوات الشرطة.
ويعود ارتباط الكلمة بالعثمانيين نظرًا لأنهم أدخلوا قوة الدرك لحفظ الأمن فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر، ومن وقتها ارتبط اسم عسكرى الدرك بتعريف رجل الشرطة فى كثير من الأقطار العربية، حتى بعد انتهاء الخلافة العثمانية واستقلال الدول العربية عن المستعمر الأجنبى، كما هو شائع فى الأردن والجزائر، والمغرب وتونس.



















