فى مكان قصىّ داخل مقابر "باب الوزير" التى عرفت قديمًا باسم "باب الوداع"، يقبع ضريح "محمد بن الحنفية" الذى لن تتمكن من الوصول إليه من دون دليل من أهالى المنطقة من سكان المقابر، بالوصول إليه تجد غرفة متواضعة، متوسطة الحجم تحيطها المقابر من مختلف الجهات، ويطلق عليها أهالى المنطقة "الجامع الأزرق".
وينسب الضريح إلى "محمد بن على بن أبى طالب الهاشمى القرشى" المكنى بأبى القاسم، وهو أخو سيدنا الحسين، ويعرف عنه أنه كان أحد الأبطال الأشداء، معروف بورعه وسعة علمه، ورغم صغر سنه كان قائدًا كبيرًا فى العديد من المعارك التى قادها سيدنا على بن أبى طالب، أبرزها معركة "الجمل".
"كان راجلا طيبا، وبركة، والناس بتيجى تزوره علشان من ريحة سيدنا الحسين" هكذا يختصر خادم المقام "عبده مجاهد" قصة صاحبه، لافتًا إلى أنه ما من أحد يعرف قصته ولا سبب دفنه فى هذه المنطقة، ويضيف "الضريح معروف لأحباب آل البيت، وناس كتير كانت بتيجى كل سنة فى المولد بتاعه فى شهر مارس، لكن مش بيجوا لأسباب معينة غير بس إنه أخو سيدنا الحسين".
ويوضح أسباب تواضع حال الضريح "مافيش حد مهتم بيه، هو على حاله كده من سنة 80 لما اتهد ووقع وقت ما المايه غرقت الترب، لولا واحد ابن حلال اتبرع بإقامته، واتكفل بكل حاجة، ووقتها لقينا اللوح الرخام اللى عليه اسم سيدنا محمد بن الحنفية وتاريخ وفاته، فعلقناها وعرضناها للناس".
75 عامًا أنفقها عم "عبده" فى خدمة الضريح، بعد أن ورث خدمته عن أبيه وجده، وورثها بالفعل لابنه، ولكنه لا يزال حريصًا على خدمته إلى أن يحين أجله، وعلى الرغم من أن هناك شكوكًا كثيرة حول وجود جثمان "محمد بن الحنفية" فى الضريح، وفى مصر كلها، لأسباب كثيرة من بينها أن العلماء يختلفون حول محل دفنه، فيقول بعضهم دفن بين مكة والمدينة، ويقول آخرون إنه دفن فى الطائف فيما يرجح آخرون أنه دفن فى البقيع، ولم يذكر أى من العلماء أنه دفن فى مصر، على الرغم من ذلك يقول "عم عبده" "هم أحياء عند ربهم يرزقون، علشان كده بقول لكل اللى يجى هنا سيدى محمد بن الحنفية هنا موجود، وهو فى مرة أكد كلامى وأثناء نومى ليلاً فى الضريح وضع يده على كتفى، ولما فزعت شالها تانى".
بطل معركة الجمل وابن سيدنا على..
"محمد بن الحنفية" ضريحه بمصر..والعلماء يختلفون على مكان دفنه بالسعودية
الجمعة، 11 يوليو 2014 10:09 م
صورة أرشيفية