د مصطفى الفقى يكتب: البعض يتصور الحديث عن الفكر القومى نوع من مغازلة الماضى.. التمسك بالعروبة ضرورة لمواجهة التيارات المتشددة.. والأمن القومى لدول المنطقة مرتبط ومصالحها متشابكة

الخميس، 26 يونيو 2014 08:08 ص
د مصطفى الفقى يكتب: البعض يتصور الحديث عن الفكر القومى نوع من مغازلة الماضى.. التمسك بالعروبة ضرورة لمواجهة التيارات المتشددة.. والأمن القومى لدول المنطقة مرتبط ومصالحها متشابكة د مصطفى الفقى

إن البعض يتصور أن الحديث عن الفكر العروبى أو التوجه القومى هو نوع من مغازلة الماضى أو هو حديث يجافى روح العصر، والواقع أن الأمر ليس كذلك على الإطلاق فالمفهوم القومى قد تطور بل وتغير، ولقد طرحنا فى كتابنا «تجديد الفكر القومى» فى مطلع تسعينيات القرن الماضى التصور المعاصر «للنظرية القومية»، فلم تعد العمد التقليدية للبناء القومى هى تلك التى تستند إلى وحدة العقيدة الدينية أو إلى المعتقد الروحى بل تطورت لتأخذ منحى مختلفاً يركز على العامل الثقافى المستمد من التاريخ والتراث والذى يشكل مضمون الهوية العصرية للأمة، كما أن شبكة المصالح الاقتصادية والتسهيلات «اللوجيستية» أصبحت هى الأخرى أحد العوامل الحاكمة فى تفسير الأسباب والدوافع نحو التجمع القومى ونعنى به فى حالتنا العمل العربى المشترك.

فالأمن القومى مرتبط والمصالح العليا متشابكة، والنظرة نحو المستقبل واحدة.. عندئذٍ نقول بثقة إن منظوراً جديداً للبعد القومى قد بدأ يطل علينا معتمداً على أسس «برجماتية» تعلى من شأن الواقع وتستدعى من الماضى ما يخدم الحاضر ولا تستغرق فى قراءة «دواوين الحماسة» وصك الشعارات وصياغة الهتافات، فالدنيا قد تغيرت والعصر غير العصر، إننا نظن أنه لن يصمد أمام التيارات الدينية الوافدة والاتجاهات المتشددة وانتشار روح التعصب الذى يتحول إلى عنف إرهابى لن يقف أمام كل ذلك إلا تيارٌ قومى عصرى يدرك المبنى والمعنى لحاجات البشر واهتمامات الناس، فالقومية لم تعد شعاراً نظرياً ولكنها أصبحت إطاراً حياتياً ينتقل من الشكل إلى الجوهر ويفتح بوابة المستقبل.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة