"هل شاهدت التليفزيون الإسرائيلى اليوم؟" سؤال يبدو غريبًا وإجابته مفروغ منها وهى "لا" بالبنط العريض، إذا لم يلحق بالسؤال السابق جملة "لمشاهدة مباريات كأس العالم" التى جعلت كل الإجابات تميل وبقوة فى اتجاه "نعم"، فقبل أسابيع من بدء كأس العالم، كان الصراع على البث الحصرى للمباريات اشتعل، وتضاعفت معه حيرة المتابعين الذين وجدوا أنفسهم أمام خيارات محدودة لمتابعة الحدث الأهم فى عالم كرة القدم، فإما يشترون جهاز استقبال جديد ويشتركون فى القنوات التى تبث المباريات بشكل حصرى، وإما يلجئون إلى متابعة التليفزيون الإسرائيلى الذى أتاح المباريات مجانًا للمشاهدين.
"التطبيع نقرة ومشاهدة التليفزيون الإسرائيلى نقرة أخرى" هكذا برر الكثير من الشباب إجاباتهم بالإيجاب على السؤال عن متابعتهم لمباريات كأس العالم على التليفزيون الإسرائيلى، ويقول "إسلام الجندى" (24 عامًا) لـ"اليوم السابع"، "طبعًا إذا لم يكن لدى فرصة لمتابعته سأفضل أن أشاهد التليفزيون الإسرائيلى لأنى فى الأساس لم يكن لدى أزمة مع دولة إسرائيل، ولو كانت مصر توفر لنا مشاهدة كأس العالم لم أكن مضطرًا للجوء للتليفزيون الإسرائيلى، بالإضافة أن هناك قناة قطرية تذيع المباريات على الرغم من وجود أزمة بيننا وبينهم ومع ذلك الكثير من الشباب يشاهدونها".
أما ريهام حمدى "26 سنة" كان ردها واضحا "أه طبعا هشوفه" واستكملت حديثها "هذه تقريبا هى الوسيلة المتاحة بالنسبة لنا فى مصر بعد احتكار قنوات الجزيرة للبث، والقمر الأوروبى القنوات المفتوحة فيه بتتعرض للتشويش ممكن ساعات أتابعه على الإنترنت بس طبعا لأن سرعة الإنترنت فى مصر سيئة بضطر ألجأ للقمر الإسرائيلى".
أما محمد على "25" سنة يقول "كنت آمل أن توفر مصر لنا وسيلة نشاهد من خلالها كأس العالم ولكن كعادتنا نفشل فى أى شىء فمن حق أى شخص أن يلجأ إلى القمر الإسرائيلى لمتابعة المباريات دون أن يتهمه أحد بالتطبيع، ولأن فى الحقيقة أن مشاهدة التليفزيون الإسرائيلى لا تعنى أننا نريد التطبيع مع إسرائيل أو نرضى عما يحدث منها تجاه أشقائنا فى فلسطين ولكن هذه هى الوسيلة الوحيدة لنا"، مروة سالم أيضا كان لها نفس الرأى، مضيفة أنه من حقها أن تتابع كأس العالم من خلال القناة التى تحلو لها طالما دولتها فشلت فى أن تجد لها حلا بديلا.
أما من قالوا "لا" فى وجه من قالوا "نعم" كانوا قليلين هذه المرة حيث كانت إجابة محمد رفاعى قاطعة ونهائية "بالتأكيد لن أشاهد التليفزيون الإسرائيلى فلن تنسينا كرة القدم عداءنا مع كيان مغتصب"، أما هاجر القاضى هى الأخرى بدأ السؤال لها ساذجًا وغير منطقى فقالت "أشوف التليفزيون الإسرائيلى عشان كأس العالم أو غيره" "أنتوا أكيد بتهزروا، دى مهما كانت إسرائيل يا إخوانا".
متابعة كأس العالم على تليفزيون إسرائيل تثير خلافًا بين الشباب
الأربعاء، 25 يونيو 2014 03:18 م
كأس العالم 2014