تقول الدكتورة فدوى عبد المعطى، أخصائى علم الاجتماع، "للأسف نشأت مجتمعاتنا على التعامل مع المرأة وكأنها مجرد جنس مكمل للجنس الأساسى وهو الرجال، وبناءً على صورة النقص والاحتياج الدائم للرجل، تحول مجتمعنا إلى مجتمع ذكورى بحت، مهما حاول إظهار أو ادعاء غير ذلك، ومن هنا كان انتهاك حقوق المرأة فى ممارسة حياتها الطبيعية أمر هين لا ينظر له حتى بعين الاعتبار، لذلك تعتبر النظرة الدونية للمرأة هى العامل الرئيسى فى انتشار ظاهرة التحرش، التى بدأت فى شكل عرض مجتمعى سلبى، ومع إهماله ضمن سلسلة الإهمال لحقوق المرأة بدأت المشكلة فى التفاقم، حتى تحولت إلى آفة مجتمعية من الصعب إيقافها أو حصرها بين يوم وليلة.
وتضيف، لـ"اليوم السابع"، "التحرش مثل أى مشكلة أخرى لا يمكن حلها إلا بالرجوع إلى أسبابها الأصلية وفحصها والعمل على الحد أو التقليل منها، حتى ننتهى من نتائجها، لذلك يجب الرجوع أولاً إلى توعية المجتمع ونشر ثقافة احترام المرأة والاعتراف بأنها نصف المجتمع ولا يمكن الاستغناء عن دورها فى خلق أجيال قادمة قد تساهم فى تشكيل مستقبل المجتمع بشكل عام.
ولن يتحقق ذلك إلا من خلال تطوير التعليم وتدريب الأطفال من صغرهم وخاصة الأولاد، على أن احترام المرأة ودورها وحقوقها هو فى حد ذاته رجولة، فضلاً عن توعية البنات بضرورة الحفاظ على حقهن، وأن أنوثتهن هى قوة يجب أن يكون لها أنياب للحفاظ عليها.
أخصائى علم اجتماع: النظرة الدونية للمرأة السبب الرئيسى فى التحرش
السبت، 21 يونيو 2014 07:17 ص
أرشيفية