ابعدنى وابتعد عنى قدر المستطاع
فلن أصدق يوما أننى
من اشتريت وأنك من باع
فإنى أعرف سر الأمر
ولكنى لن أسامح فى المشاع
فلتدمع عيونى ولتنتحب كرامتى
فإنك لم تكفنى نخر الأوجاع
لقد أحبتنى وجرى حبى فيك
مجرى الدم وحتى النخاع
أكفيتنى قلة ولوعة وحسرة
أم كفيت نفسك حق الصراع
أنت رجلى وقد ارتضيتك دون إذنك
وارتضيت المركب ورياح الشراع
نبض قلبى بعشق حسبته ميل
وأدركته قرار كينونتى ليس لى عنه ارتجاع
فابعدنى وابتعد عنى قدر المستطاع
فلن أصرخك أنى باقية
ولن أحوطك بعيون باكية
ولتعلم أنى هنا عاشقة حانية
ليس لها فيك.. إلا أنت بلا ضياع
ومع أنى لم أجالسك مجلس العشق يوما
ولكنى استمعت لكل همسات عشقك دون استماع
فل تكن إلا حلم أنجب بداخلى
مودة وبهجة ومهرجان الوان بكل الأصباغ
يا من لم تمسسنى يوما
ولم أهنأ باحتضان كفيك هنيا
فى مزاد الرجال غرام قلبى لك وحدك مباع
قالوا زمنا فراق بوجعية خير من لقاء الغرباء
فإلى متى لعبة التحلى والصد والاصطناع
ألم أزورك فى أحلامك
ألم أراود أفكارك ألم أزهر ابتسامتك
ألم تكن فارسيا الذى يداعب خجل أميرة القلاع
فقد تسلل إليك إحساسى وأحلل شفراتك
وأتانى بك مفسر لكل ما بك من أمانى وطباع
وسكن عشقك قلبى واستكان
فلا لكلمة أو افتعال عليه سطوة الانتزاع
فإن أردت ألا حب وأن يحيا البعد
فلا تبخسنى ابتسامة المودة إن أردت أن تطاع
أنا لست من ترانى بل احتمى بقهرى
وأتوسل لصمودى الاستجماع
أضحك مع أننى أود الصراخ
وليس عليك إلا ملامسة يدى
كى تحررنى من عذاب الصمت الفزاع
ترتعد أوصالى بردا وعدم احتمال
وكأننى بيت مهدم تصرخ به الأصداع
كثيرا فى الحب من تفرقوا
منهم من عاش ومنهم من عاش الممات
فهنيئا لمن استطاع
فأنا أضعف من ضعيفة
أنثى احتمت فى حصن قوة
مخافة غدر السبى والسلب والإيقاع
وما كنت لى إلا رجل قوة وحصن
لم يبلغك بالغ مهما أشاح بالعزة الارتفاع
فكم من مرة أمرتنى دون أمر
فذكرنى بمرة لم أكن فيها من أطاع
أتود الآن أن أطفئ أنوار روحى
وارتحل كهذا دون حتى قبلة الوداع
فإن أردت بعدا فانتزعنى ومزق أملى
وأمر أنفاسى أن انقطاع
وخبرنى من أين المهرب والى أين المفر
فمن أمنت بنبوءة عشقك
ترجوك أن تغرقها فى تعويذة الامنتاع
خلود الطيب