ننشر رؤية السيسى لمستقبل التعليم.. إنشاء وقف خاص يبنى عليه مدارس للمتفوقين.. وتأسيس بنوك للأفكار بالجامعات.. وخطة لزيادة نسبة الإنفاق الحكومى على البحث العلمى تدريجيا.. وتحسين أحوال الأساتذة

الثلاثاء، 20 مايو 2014 01:38 م
ننشر رؤية السيسى لمستقبل التعليم.. إنشاء وقف خاص يبنى عليه مدارس للمتفوقين.. وتأسيس بنوك للأفكار بالجامعات.. وخطة لزيادة نسبة الإنفاق الحكومى على البحث العلمى تدريجيا.. وتحسين أحوال الأساتذة السيسى

كتبت سمر سلامة
تهدف رؤية المرشح الرئاسى، عبد الفتاح السيسى، فى مستقبل مصر فيما يخص مجال التعليم إلى بناء الشخصية المصرية الجديدة، والتى تستطيع أن تنهض بمصر محققة الحلم المصرى، الأمر الذى يستلزم منظومة تعليمية جديدة تواكب نظم التعليم المتقدمة، وفق التأكيد على الاستحقاق الدستورى بتوجيه الحكومة لتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى على التعليم على النحو المحدد دستوراً تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

كذلك الربط بين الاحتياجات الفعلية لسوق العمل وبين مخرجات العملية التعليمية، وفتح الآفاق لاختلاف المناهج من محافظة إلى أخرى ليتوافق مع طبيعة ما يتطلبه سوق العمل فى كل محافظة، مع إحداث طفرة فى المناهج العلمية وطرق تدريسها لأبنائنا، وذلك لتحقيق المعرفة التراكمية وتنمية مهارات الفكر التحليلى، وذلك للمساعدة فى حل المشاكل، وتطبيق نظام التعليم الرقمى من أجل إعداد الأجيال القادمة للتفاعل مع أقرانهم بدول العالم المتقدم.

ويكفل البرنامج رعاية المتفوقين والموهوبين دراسياً من خلال مجموعة مدارس متميزة تؤهلهم تأهيلاً يدفع بقدراتهم نحو تمثيل مشرف لمصر ولتحقيق الاستفادة القصوى من قدراتهم الخاصة، ووضع خطة متكاملة لتطوير الأبنية التعليمية ببناء العديد من المدارس الجديدة لخفض الكثافة بالفصول ورفع كفاءة التشغيل بصفة عامة بمدارس مصر، إلى جانب تنويع وتحديث منظومة التعليم الفنى باعتبار ذلك هدفاً قومياً لتأهيل الشباب، وتحفيز هذا التوجه لخدمة متطلبات سوق العمل ومشاريع التنمية التى شملتها الخريطة الاستثمارية (لمقترحة) فى كافة المجالات.

واعتبار تنمية روح الانتماء والوطنية وحسن الأخلاق والتعريف بالحقوق والواجبات قاسم مشترك أعظم فى أى عملية تعليمية، ويؤكد البرنامج على إقامة مراكز متخصصة لتأهيل المدرسين وتدريبهم على أحدث النظم التعليمية التى تتوافق مع متطلبات التعليم فى القرن الحادى والعشرين والعمل على تحسين أوضاعهم.

ويدعو البرنامج إلى ضرورة تحقيق التأسيس المعرفى بعد رسم الخريطة الجديدة لمصر والهادفة لإعادة انتشار المصريين على كامل أرضهم، وتهتم الرؤية بتحسين أحوال أعضاء هيئة التدريس وإعلاء قيمة الابتكار وربط البحث العلمى بالصناعة، وتأسيس نظام واضح لحرية تداول المعلومات، مع تطبيق نظام التعليم الرقمى.

كذلك تحفيز الجامعات على تأسيس بنوك للأفكار من أساتذتها المتميزين بالإضافة إلى رجال الصناعة وغيرهم لصياغة ومتابعة خطط التنمية بالمحافظات، ولاقتراح الحلول المناسبة لمشاكلها تحقيقاً لتنمية مستدامة تفتح الآفاق الرحبة للأجيال الحالية والمستقبلية، ووجوب أن يكون بكل محافظة جامعة على الأقل لخدمة أهداف التنمية بالمحافظة، وكذا تحفيز التوسع فى إنشاء الجامعات الأهلية الغير هادفة للربح.

بالإضافة إلى تحقيق الاستحقاق الدستورى بدعوة الحكومة لزيادة الموارد الخاصة بالبحث العلمى والمرتبط بالتطبيق التكنولوجى الذى يخدم أهداف التنمية بكافة المجالات، كما تدعو الرؤية إلى إنشاء "وقف للتعليم" تخصص له "هيئة الأوقاف المصرية" وتشجيع وحث الاستثمارات لإنشاء مدارس تستأجرها الدولة بمقابل اقتصادى، وذلك جنباً إلى جنب مع توجيه استثمارات الدولة لذات الغرض، ودعوة الجميع للانضمام لهذا الوقف ودعمه، باعتبار أن تعليم أبناء الشعب المصرى هدف قومى، وفى ذات الوقت فإن كل مساهم فى هذا الجهد الخيٌّر له التقدير والثناء.

بالإضافة إلى دعوة كافة الأوقاف الإسلامية وغيرها ومنظمات العمل الأهلى حول العالم للإسهام فى هذا الوقف لإحداث النهضة التعليمية المصرية ودعم إنشاء مدارس جديدة، بهدف خفض كثافة الطلاب بالفصول بما يُمكِن الطالب من تحصيل دروسه فى ظروف تواكب المعايير الدولية.
ويؤكد برنامج المرشح الرئاسى على أن نظرته للتعليم تنطلق من رؤية دستورية تعتبره حقا لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمى فى التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه فى مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقا لمعايير الجودة العالمية.
وتتضمن هذه الرؤية مجموعة من المشروعات تعمل على تطوير العملية التعليمية فى مصر كماً وكيفاً، من خلال زيادة عدد المؤسسات التعليمية القائمة فى مصر وتطوير الأبنية التعليمية فى مرحلتى التعليم قبل الجامعى والجامعى، وانتشارها جغرافياً فى كافة أنحاء الجمهورية، وكذلك رفع كفاءة العملية التعليمية عن طريق مراجعة المناهج التعليمية وأساليب التعليم والوصول بها إلى المستويات العالمية، حيث إن مستوى الخدمة التعليمية المقدمة فى مصر منخفض مقارنةً بمستواها فى الدول النامية الأخرى.

هذا بالإضافة إلى الاهتمام بقادة العملية التعليمية وهم المدرسون وأعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم من خلال تحقيق التوازن بين مسئولياتهم فى التدريس من جانب، وتنمية كفاءتهم العلمية ومهاراتهم المهنية من جانب آخر، وذلك بإعادة نظام البعثات العلمية الكافية فى جميع التخصصات وتدبير التمويل المناسب لتغطيتها بالربط بحركة البحث العلمى المتقدم فى المراكز العالمية مع رعاية حقوقهم المادية والأدبية، مع وضع نظام علمى لتقييم العملية التعليمية وفقاً للمعايير الدولية بما يضمن الارتقاء المستمر بجودة التعليم. وكذلك تعزيز دور الاتحادات الطلابية والأسر الطلابية من أجل تنظيم العمل العام بشكل إيجابى وتحفيز الطلاب على الاشتراك فيه والعمل على خلق تنافسية شريفة بين الطلاب والطالبات للحصول على المنح والحوافز والمكافآت، وكذلك تشجيع التواصل بين الطلاب وبين أعضاء هيئة التدريس مما من شأنه خلق مجتمع جامعى لا يقتصر فقط على العملية التعليمية، ولكن يمتد إلى التنمية الشاملة للفرد، مما يؤهل الشباب للمساهمة فى التنمية الاقتصادية السليمة.

كذلك يتم العمل على تطوير الجامعات الوطنية والعمل على استعادة مكانتها بين جامعات العالم، وعلى ربط قطاع التعليم العالى بمتطلبات سوق العمل، مع إنشاء الدولة للمزيد من الجامعات الحكومية، وتشجيع ثقافة الاكتتاب العام لإنشاء الجامعات الأهلية التى لا تستهدف الربح وتهتم بإنتاج الدراسات العلمية القيِمة، وإعداد الكوادر المصقولة المتخصصة فى مجال الإدارة العليا والعلوم الاقتصادية والسياسية وإنتاج المعرفة الجديدة. ولتيسير كل ذلك، حرص الدستور على تخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم بكافة مراحله، تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

وفى هذا السياق، يمنح المرشح الرئاسى اهتماما شديدا بإحياء دور الوقف فى تشجيع البحث العلمى من خلال كافة سبل المساهمة الفعالة للقطاعين الخاص والتعاونى وإسهام المصريين فى الخارج فى نهضة البحث العلمى، بالإضافة إلى ما قرره دستور 2013 فى المادة 23 منه، حيث تنص على: (تخصص للبحث العلمى نسبة من الإنفاق الحكومى لا تقل عن 1% من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية)، حيث تبلغ النسبة الحالية 0.23% فقط، وهو ما يعكس اعتبار التعليم بكل أنواعه ومراحله والبحث العلمى قضية لصيقة بالتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية والأمن القومى. كما يجب الاهتمام بالرياضة داخل المدارس والجامعات وتشجيع المتفوقين رياضياً لما للرياضة من دور إيجابى فى الصحة النفسية والبدنية للطالب مع ضرورة الاهتمام بالتغذية الصحية والسليمة لأطفال المدارس.

كما يضم البرنامج الانتخابى مشروعا خاصا لمحو الأمية ضمن مشروع تطوير التعليم فى مصر، من خلال تجفيف منابع الأمية من خلال التحسين الكبير فى نظام التعليم الأساسى والقضاء على ظاهرة التسرب من التعليم خاصة فى الريف والمناطق النائية والأشد فقرا.

ووضع خطة زمنية واضحة يشترك فى تنفيذها الحكومة والمجتمع المدنى والقطاع الخاص والقطاعات العريضة من الشباب المتعلم ووضع الحوافز غير التقليدية لتشجيع كل هذه الجهات على المشاركة فى البرنامج، وكذلك ضرورة محو أمية المُجند كشرط لإتمام فترة تجنيده مع وضع محو أمية الآخرين كجزء أساسى من البرنامج التدريبى للمجندين المتعلمين.

كذلك تفعيل اللامركزية فى تنفيذ الخطة القومية لمحو الأمية حتى تتوفر المرونة وتتناسب آليات التنفيذ مع ظروف كل محافظة فى مواجهة التفاوت فى الطبيعة الجغرافية والديموغرافية والاقتصادية لأصغر مستوى إدارى (مثل القرى).

واستخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كآلية من آليات محو الأمية (كأقراص تعليمية مدمجة) يمكن استخدامها فى الحالات التى يتعذر فيها الحضور للفصول الجماعية التقليدية (مجتمع محافظ ، مناطق بعيدة)، مع الأخذ فى الاعتبار، وضع أولوية محو الأمية لصغار السن، وذلك لتأهيلهم للارتقاء بأوضاعهم وإيجاد فرص عمل مناسبة تؤهلهم للخروج من دائرة الفقر وتحقيق الحراك الاجتماعى المطلوب.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة