طلاب جامعة النيل ناقشوا 9 رسائل ماجستير خلال أطول اعتصام فى مصر

الأربعاء، 09 أبريل 2014 12:45 م
طلاب جامعة النيل ناقشوا 9 رسائل ماجستير خلال أطول اعتصام فى مصر جامعة النيل

كتب حسن مجدى
الصدأ المتراكم فوق عمدان الخيام أعلن عن الزمن الذى مضى هنا، قرابة العامين لم تتحرك الخيام التى تضربها رياح السكون والنسيان أياما طويلة، لم يمل أحد.. كل شىء تغير وكل الاعتصامات انتهت، وبقوا هم بلافتة صغيرة أمام لافتة جامعة زويل الضخمة كتبوا عليها بحروف واضحة "هنا مقر جامعة النيل"، هنا اعتصام بقى وطلبة ناقشوا الماجستير على الرصيف، خلف اللافتة التى تعلن عن جامعة زويل عقدوا محاضراتهم وتجاوزوا سنواتهم الدراسية وساروا خلف الحق- من وجهة نظرهم- حتى حصلوا قبل أيام فقط حين أعلن رئيس الجمهورية قرارا نهائيا بعودة جامعة النيل لمقرها فى نفس الوقت الذى يستمر فيه العمل بجامعة زويل.

بين هذه الخيام ناقش الطلبة 9 رسائل ماجستير بعضها فى الميكاترونيك والنانو تكنولوجى، وأصحابهم الآن يكملون دراستهم فى معهد ماكس بلانك بألمانيا، وهنا جلس بعض الوقت، مثلما يقول المعتصمون المخترع هيثم الدسوقى، نجم علوم العرب، والذى درس فى جامعة النيل، والآن لا يجد معملا يجرى فيه أبحاثه مثله مثل عشرات الطلبة المعلقين على حبل رفيع يتشبثون به تشبثهم بنجاح مستقبلهم الذى لا تبدو له ملامح حتى الآن.

"بداية الاعتصام، كل الناس قالت لنا قدامكم شهرين تلاتة بالكتير.. أنتم ولا ليكم مرتبات ولا فى حد واقف معاكم"، هكذا قال الدكتور محمود أحمد جبر، نائب مدير إدارة نظم المعلومات قبل أيام قليلة، من فوق كرسيه الذى تغوص أقدامه فى حديقة الاعتصام التى لم يغادرها منذ عشرين شهرا بالتحديد، ويتابع: "القضية بالنسبة لنا قضية حق ومبدأ ومكان بنيناه بأيدينا ومش ممكن نسيبه.. أنا شخصيا بقالى سنة تقريبا ما بقبضش ورئيس الجامعة بقاله حوالى سنتين مرتبه واقف ورغم كده عمرنا ما هنسيب مكاننا وهنفضل وراه لحد ما ناخد حقنا".

يلتقط الكابتن علاء صبحى، مسئول النشاط الرياضى بالجامعة أطراف الحديث من داخل خيمته ليتذكر أصعب أيام الاعتصام ويقول: "مر علينا وقت الأمن المركزى جه شال الاعتصام من جوه الجامعة ورمانا برة بالعافية.. ومحمد مرسى رئيس الجمهورية وهشام قنديل طعنوا على حكم حقنا فى الجامعة، ورغم كده رئيس المحكمة الإدارية العليا رفض طعنهم وألزمهم بتحويل الجامعة إلى جامعة أهلية، ورغم رفضهم.. ورغم وقوف رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء قدامنا كملنا اعتصامنا بهدوء وهربنا من كل الاشتباكات اللى حاولوا يجرونا لها.. وفضل الاعتصام مستمر لحد النهاردة".

ويستكمل حديثه: "إحنا مش ضد جامعة زويل بالعكس.. إحنا عايزين يكون عندنا 100 جامعة زويل.. لكن إيه الفكرة أنك تهدم جامعة موجودة عشان تعمل جامعة ثانية.. جامعة النيل هى أول جامعة بحثية فى مصر وقدمت عددا كبيرا جدا من الأبحاث والاختراعات.. إيه الأزمة أنك تبنى مدينة ضخمة جدا اسمها مدينة زويل ويبقى فيه منافسة.. إنما ليه يكون الهدف تدمير جامعة النيل.. وحتى الحل الجديد بوجود الجامعتين مع بعضهم أظن أنه مميز جدا".

فى مقر مؤقت بالقرية الذكية كان يتراكم طلاب جامعة النيل ليستكملوا عامهم الدراسى.. يتنقلون بينه وبين مقر الاعتصام الفسيح على بساطته.. الكراسى البلاستيكية وشاشة عرض صغيرة وبعض الخيام كانت كافية لاستكمال الأعوام الدراسية القادمة بالنسبة لهم، إن لم تفتح الجامعة المغلقة بأكياس الرمال، إضافة إلى البوابات الحديدية الضخمة واضعة مشروعين كبيرين للبحث العلمى تحتاجهما مصر بشدة، وهى تحاول وضع قدم على الطريق الصحيح على رف لا يعرف أحدا حتى الآن متى سيتم نفض الغبار عنه وإعادتهما إلى دائرة العمل بشكل طبيعى.































أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة