خالد صلاح

أكرم القصاص

الدابودية والهلايلة حرب الدم بلا وعى

الإثنين، 07 أبريل 2014 06:14 ص

إضافة تعليق
الحرب بين الدابودية والهلايلة فى أسوان بلا بداية، ولا نهاية، والأسباب المعلنة وجود عبارات مسيئة مكتوبة على الجدران فيها شتيمة أو إهانة للدابودية. وهى أسباب لاتكفى ليموت واحد فما بالنا بعشرات.

خرجت الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وتبادل الطرفان القتل وتساقط عشرات، من الصعب التوصل إلى أسباب موضوعية للقتل المجانى، الذى راح ضحيته مايقرب من 30 نفسا، وثأرات مستمرة قد تتواصل لأجيال وأجيال، هذا النوع من المعارك معروف فى الصعيد وشائع. يتكرر كل فترة ضمن ثأرات نفس مقابل نفس. أحيانا تتسع لتشمل عائلات فى مواجهة بعضها، وهى معارك بلا بداية ولانهاية، وغالبا ما تشتعل من دون قدرة لدى أجهزة الأمن على التدخل فيها، لأن تدخل الأمن أحيانا يضاعف من الضحايا.

بعض المعلقين على فيس بوك وتويتر يتعاملون مع معارك أسوان بنفس طريقة التعامل مع كل الأحداث، فريق يتهم الحكومة وآخر يدافع عنها، ولا أحد يتوقف ليعرف أن الأمر يتجاوز الحكومة والدولة، وبعض من ينتمون للصعيد يحاولون شرح هذه الأمور المعقدة، باعتبارها تتم بلا قواعد ولا أسباب.

من تأمل الشهادات المتناثرة حول حرب الدابودية والهلايلة، ممن ينتمون للمكان، يحد كل معلق ينحاز لفريقه أو عائلته وقبيلته. بينما من يعيشون بعيدا عن هذا المجتمع يصعب عليهم تصور قيام حرب قبلية بسبب لعب عيال أو شتائم، بينما يبرر بعض المنحازين لفكرة الصعيد الأمر ويعتبرونه من أسس القضاء والقدر.

الأمن بالطبع عليه مسؤولية، ليس لأنه يرفض التدخل فى البداية لكن لأن الحكومة عليها استغلال أول لحظات هدوء وفرض حظر تجوال والتعامل بحسم لمنع اتساع الصراع ودخول عائلات أخرى. الحكومة وأجهزة الأمن تلعب دور المطافى والإسعاف. وتحاول منع اشتعال مزيد من الحرائق. لكن الدور الأهم للدولة هو انتشال هذه المجتمعات من الجهل والتعصب والفقر، وطريقة تفكير تجعل الفقير يحرص على شراء سلاح أكثر من امتلاك طعام.
هى قصة مجتمع أكثر منها قصة سياسة، ومن يحاولون قراءتها من باب السياسة ينطلقون من مقدمات خاطئة، فهذا النوع من حروب الدم يقوم فجأة ويخفت فجأة، وتبقى النار تحت الرماد قابلة للاشتعال. لأنها حروب تنتمى لمجتمعات تفتقر إلى الوعى، ودور الحكومة والدولة هنا هو دور يتعلق بالوصول للصعيد من القلب وليس فقط من القشرة.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

صدقت الجهل والتعصب وغياب الوعى مع زيادة الفقر يشكل اكبر كارثه تهدد الاستقرار والمستقبل

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لن القى اللوم ابدا على المواطن طالما انه نتاج نظام فاسد وفاشل واستبدادى كل همه مصالحه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ماذا قدمت الدوله للمواطن - الكذب والفقر والبطاله وقانون المزاج - لا تعليم ولا ثقافه ولا ع

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

احداث اسوان بدايه وليست نهايه وعلى النظام ان يسرع فى توفير متطلبات الحياه الكريمه والامن

نحن امام قنابل موقوته تهدد المجتمع بكامله

عدد الردود 0

بواسطة:

ايمن

كل حاجة الفيس بوك

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

منصور معاه 20 مليون زملكاوى والسيسى معاه 70 مليون اهلاوى وصباحى معاه ربنا احسن الكل

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

بمناسبة التعصب - مرتضى منصور متعصب للزمالك ولذلك لا يصلح للرئاسه مدى الحياه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

ابو وليد

مايحدث الان في بلدي اسوان غياب واضح لدور الدولة التي عكفت علي اهمال الجنوب منذ سنوات طويلة

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى

العرف بديلا عن القانون

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى

ضرورة جمع السلاح الالى واعطاء مكافاة رحلة عمرة لمن يسلم سلاح الى

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة