خالد صلاح

كريم عبد السلام

دفاع إرهابى

الثلاثاء، 01 أبريل 2014 10:01 ص

إضافة تعليق
حدث هذا فعلا وليس نكتة، دفاع المتهم الخامس فى قضية خلية مدينة نصر الإرهابية، التى تضم 27 متهما بالتخطيط لتنفيذ مجموعة من التفجيرات ضد منشآت الدولة الحيوية، وقف أمام قاضى محكمة جنايات أمن الدولة العليا ليقدم الأدلة الدامغة على براءة موكله كما يظن، فماذا كانت هذه الأدلة الدامغة؟!

وقف المحامى وقال بحماس وبالفم المليان أمام المحكمة، ياسيادة القاضى إن موكلى فاسق وفاسد وعربيد ويعمل فى السياحة فى الغردقة، وله صور مع الأجانب، وأضاف ساخرا «وما أدراك ما الغردقة.. نار الله الموقدة».

لن أتوقف عند التعريض للقرآن الكريم الذى انزلق إليه المحامى الهمام نقلا عن الشيخ الساخر الراحل «كشك»، ولكن أتوقف عند المنطق الفاسد الذى انزلق إليه المحامى ظنا أنه بذلك يقدم دليلا على ملامح البراءة لموكله.

فالمحامى تصور أن الوهم الشائع بأن أعضاء الجماعات المتطرفة والتكفيريين ربانيون عازفون عن الملذات، يقضون أوقاتهم فى العبادة، وإنما يلجأون إلى القتل والعنف ظنا منهم أنهم يتقربون بهذه الجرائم إلى الله زلفى جهادا فى سبيله، ومن ثم، لا يصح ولا يليق أن يجمع تكفيرى أو متطرف بين المعاصى والموبقات والآثام وبين الجهاد فى سبيل الله، على أساس أن جرائم الإرهابيين من قتل وتفجير هى فى سبيل الله أصلا.

وانساق المحامى وراء هذا الوهم الشائع، الذى روج له الإخوان والخلايا من الجماعات التكفيرية المنشقة عنها، غافلا أن موقع يوتيوب وشبكة الإنترنت قد غيرت كثيرا من الأوهام الشائعة وفضحت موبقات التكفيريين بدءا من الدعارة العلنية فى نكاح الجهاد وانتهاءً بأبشع جرائم القتل على أيدى كلاب داعش والقاعدة.

وبقدر الخفة التى يتمتع بها دفاع المتهم، أصبح لدى المواطن العادى وعى راسخ بالفصل بين التدين الحق وبين العنف والإرهاب ولم تعد الصورة النمطية الشائعة التى تربط بين أعضاء الجماعات والأخلاق القوية صالحة للاستهلاك بعد أن شوهها هؤلاء الإرهابيون بجرائمهم الأخلاقية والإنسانية والدينية على مدى عقود.. ولا عزاء للمحاماة!!
إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

جوزيف رياض

حجة البراءة الجديدة

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة