خالد صلاح

"بيتر ناداس" من صحفى ومصور بالقطعة إلى جائزة الآداب الأوروبية

السبت، 29 مارس 2014 08:21 م
"بيتر ناداس" من صحفى ومصور بالقطعة إلى جائزة الآداب الأوروبية جانب من أعمال بيتر ناداس
كتبت إيمان عادل

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
ولد لأب وأم شيوعيين مناهضين للنازية، انتحر والده بينما كان "بيتر" فى السادسة عشر من عمره، إثر اتهامات بسرقة الحكومة وصفقات اختلاس من خلال منصبه الوزارى بالحكومة المجرية، وبعد انتحاره برأته المحكمة من كل التهم التى وجهت إليه.

انتحار الأب كان نقطة انطلاقه لبيتر ناداس ليوثق جرائم إنسانية وسياسية عاشها المجتمع الأوروبى، حتى أنه ذكر فى إحدى حواراته، أن انتحار والده وصم كتاباته بعدد من التيمات الرئيسية منها: المحرقة النازية، علم الوراثة، الحربان العالميتان، التاريخ الاجتماعى لسنوات الحرب الباردة، الهندسة المعمارية، تخطيط المدن، الدراسات الجنائية.

ومن خلال إبداعاته وعمله بعدد من الصحف الأوروبية لسنوات متعددة بنظام القطعة أخلص ناداس لتلك المشاغل الإنسانية الكبرى وعمل بمجالات الدراما والمسرح بشكل متقطع.

صدر له "كتاب الذكريات" عام 1986، وثلاثية قصص متوازية (فى عالم البكم، فى أعماق الليل، الحربة" والذى استغرق فى كتابتها 18 ثمانية عشر عاما، روايته "كتاب الذكريات" وصفته الناقدة سوزان سونتاغ بأنها أعظم رواية كتبت فى أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال ناداس، فى حوار صحفى، "لقد فعلت قصارى جهدى لكتابة رواية متكاملة لكننى كل مرة أكتشف أن عدم الاكتمال هو السمة الهيكلية الأساسية فى رواياتى".
وأضاف، وظيفتى كروائى ليس التوصل إلى نظريات تحاول تفسير العالم لكن المهارة فى الاستقلال عن كل النظريات التى تنحو هذا النحو، والعفوية فى سرد الواقع هو أهم ما يميز إبداعاتى.

وأشار إن أهم ما أعتنى به ألا أكذب على قرائى، لا ينبغى أن تمر الأكاذيب البطولية المتخم بها التاريخ الإنسانى والتى ورثوها عن آبائهم من الجنس للحكم السياسية لساحات القتال لكرة القدم، فبرغم هذا التغير الهائل الذى يميز الحياة الإنسانية المعاصرة إلى أن الانجراف نحو المجتمع الأبوى لا زال قائما.

حصل ناداس على جائزة الدولة النمساوية فى الأدب الأوروبى عام 1991 وجائزة فرانز كافكا عام 2003 وجائزة وورث بريس الألمانية فى الأدب عام 2014،
وقالت لجنة التحكيم فى حيثياتها منح ناداس جائزة الأداب الأوروبية، إن ناداس (71 عاما) يعتبر "أحد أكبر الكتاب فى أوروبا، حيث كشف النقاب بصورة متواصلة عن الكذب والوحشية التى يمارسها كل من البشر والحكام".

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة