يقف الرجل الأربعينى بجوار "الإستاند" الذى يعلق عليه ميدالياته متجنباً ازدحام الجموع التى تمر به صعوداً وهبوطاً إلى مترو شبرا الخيمة، باحثاً فيهم عمن تجذبه اللافتة البيضاء التى كتب فيها "اكتب اسمك أو اسم من تحب على الرزاية المسحورة"، أو من تجذبه الميدالية التى يقترب شكلها من أشكال الماسات السحرية التى طالما سمعنا عنها.
وسط مختلف الباعة الموجودين فى محطة المترو يبقى "عفيفى" هو صاحب الصنعة، فهو فنان قبل أن يكون بائعاً، لكن سوء الظروف هو ما أدى به فى النهاية إلى أن يستقر على سلم المترو، حيث كان أحد أصحاب ورش صناعة التحف الزجاجية بالحسين، قبل أن يتدهور به الحال ويتحول من صاحب ورشة إلى حامل "إستاند" على أرصفة المترو.
ويتحدث "عفيفى" عن صنعته قائلاً: "الأرز والمكرونة هما الخامات التى استخدمها، بحاول أعمل الجديد عشان الناس تشترى"، مستخدماً قلم روترنج لا يتجاوز سمكه 0,2 يكتب اسم الزبون، ليظهر الاسم بكل وضوح على حبة الأرز، ليضعها بعد ذلك داخل الأنبوب الصغير الذى صنعه بنفسه، بعد أن يضع بها قليلاً من زيت البرافين للحفاظ على "الأرز" أو "المكرونة" من التآكل.
يكمل "عفيفى": سعر الميدالية الواحدة يصل إلى خمسة جنيهات، لكنها فى نفس الوقت تلقى رواجاً، حيث يقبل عليها الشباب بشكل أكبر كهدايا أو تقاليع جديدة تجذب المارة، ويقول: "عشان تشتغل لازم تخترع، رز أو مكرونة المهم تعجب الزبون".
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)