أفرجت السلطات الأمريكية عن مجموعة كبيرة من الملفات التى توثق لعهد الرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون، إلا أن التركيز سينصب على دور زوجته هيلارى المرشحة لخوض سباق الرئاسة فى 2016، ونشر جهاز الأرشيف الوطنى أكثر من 3500 صفحة من المذكرات الداخلية والملاحظات وغيرها من الوثائق ونشرها على موقع مكتبة رئاسة كلينتون.
ومن بين مجموعة الوثائق سجلات من المؤتمرات الصحفية، ووثائق تتعلق بمحاولته الفاشلة لإصلاح النظام الصحى فى مطلع التسعينات خلال الولاية الأولى لزوجها، كما تضم تلك السجلات وثائق أمن قومى وملاحظات تتحدث عن تحديات رئيسية للسياسة الخارجية فى فترة شهدت اضطرابات فى هايتى، والاستجابة البطيئة للفظائع التى ارتكبت فى رواند، والهجمات الإرهابية التى سبقت هجمات 11 سبتمبر 2001.
إلا أن أصدقاء وخصوم هيلارى سواء بسواء سيبحثون فى هذه الملفات عن مؤشرات على دورها فى رئاسة زوجها، وكيف يمكن أن تؤثر المعلومات الجديدة على سمعتها وسط توقعات بترشحها لسباق الرئاسة فى 2016، وكشفت وثائق عن اجتماع جرى قبل عشرين عاما بين السيدة الأولى السابقة التى قادت فريق لإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، وقادة الكونجرس الديمقراطيين، عن صعوبات تشبه ما يواجهه حاليا الرئيس باراك أوباما فى طرح مثل هذه المبادرة المثيرة للجدل.
وتعكس الوثيقة التى تحمل تاريخ 9 سبتمبر 1993 الجدل الحالى حول نظام أوباما الصحى الذى أطلق عليه "أوباماكير" الذى ينص على شراء معظم الأمريكيين تأمينا صحيا، والذى تمكن من تمريره فى الكونجرس فى 2010 بدون دعم الجمهوريين، وجاء فى الوثيقة أن كلينتون قالت أمام أعضاء الكونجرس "ربما تكون هذه حقيقة غير سارة لبعضنا من الديمقراطيين، ولكن لن نربح النقاش بالتحدث عن غير المشمولين بتامين صحى".
واستغل منتقدو كلنيتون هذه المادة، حيث أبرزت اللجنة الجمهورية القومية تلك الفقرة وتنبأت بواحدة من أكبر المشاكل فى نظام "أوباما كير"، وهو وعد الرئيس بأن يتمكن جميع الأمريكيين من الحصول على الرعاية الصحية بموجب القانون الجديد.
وكتب أحد مساعدى البيت الأبيض فى مذكرة "هناك سطر فى الصفحة العاشرة (من مسودة خطاب حالة الاتحاد الذى ألقاه الرئيس فى يناير 1994) تقول ستختار خطة الرعاية الصحية والطبيب الذى تريده"، وأضاف "أنا أعرف أن ذلك هو ما يريد الناس سماعه، ولكن هل سننجو من عواقب ذلك.. أنا قلق جدا من احتمال أن نتأذى من جراء إطلاق وعود مبالغ فيها هنا حول أمر نعلم جميعاً أننا لن نستطيع تحقيقه".
ووجد كلينتون وزوجته صعوبة فى احتمال إقناع الكونجرس بالموافقة على إصلاح النظام الصحى، وفى أواخر 1994 كانت الخطة قد ماتت، وجاء الإفراج عن الوثائق بعد 13 عاما من مغادرة كلينتون الرئاسة، بموجب قانون يسمح للرؤساء بمنع الكشف عن تلك الوثائق لمدة 12 عاما، وهذه الوثائق هى جزء من مجموعة مؤلفة من نحو 25 ألف صفحة يجوز نشرها، ويأتى نشرها طبقا لقانون "حرية الإعلام"، ويتوقع الكشف عن مزيد من الوثائق فى الأسابيع المقبلة.
أمريكا تنشر مجموعة كبيرة من وثائق البيت الأبيض فى عهد كلينتون
السبت، 01 مارس 2014 04:25 م
بيل كلينتون رئيس أمريكا السابق