يواصل مجلس الدولة تحديه لوزارة المالية رافضا تنفيذ قرارها بنقل وكيلة الحسابات بالمجلس، والتى تعمل بموقعها منذ أكثر من 8 سنوات بالمخالفة للقانون، حيث لا يجب أن يتعدى عمل ممثل وزارة المالية بأى جهة عن 3 سنوات، ويتم نقله لمراقبة الحسابات بجهة أخرى، منعا لحدوث أى وقائع فساد.
وكان "اليوم السابع" قد نشر فى نهاية أكتوبر الماضى تقريرا حول واقعة استمرار ريهام ضياء وكيلة حسابات بمجلس الدولة، ممثلة عن وزارة المالية فى مراقبة حسابات المجلس، منذ 8 سنوات، بالمخالفة للقانون، وهو ما قامت وزارة المالية على أثره بإصدار قرار بنقل وكيلة الحسابات من مجلس الدولة إلى مجمع اللغة العربية فور نشر الموضوع.
المثير هو أنه رغم صدور القرار منذ أكثر من ثلاثة أشهر، إلى أنه لم ينفذ حتى الآن، حيث إن ريهام ضياء مستمرة فى أداء عملها اليومى بالمجلس، رغم صدور قرار من وزراء المالية بتعيين وكيل حسابات آخر بديل لها بالمجلس، يدعى إبراهيم أحمد محمد مرسى، والذى استلم عمله بالفعل منذ صدور القرار.
ونتيجة رفض وكيلة الحسابات تنفيذ قرار وزارة المالية بالنقل بدعم من مجلس الدولة الذى يصر على استمرارها بالعمل، ويرفض أى بديل لها، قامت وزارة المالية بإحالتها للتحقيق لدى الشئون القانونية بالوزارة، وهو ما أكدت فيه أنها لا تعلم بصدور القرار، ولم تستلم صورته حتى إجراء التحقيق، والذى تم إعلامها فيه بصدور القرار وضرورة تنفيذه.
ورغم هذا- وحتى الآن- تصر وكيلة الحسابات على رفض تنفيذ قرار نقلها، رغم استلام زميل آخر لعمله وكيلا لحسابات المجلس، وهو ما يعد تحديا واضحا لقرارات وزارة المالية، وهو ما يمكن معه أن تقوم وزارة المالية بإبلاغ البنك المركزى إلغاء توقيعها، وعدم اعتماده فى صرف أى شيكات خاصة بمجلس الدولة لإجبارها على تنفيذ القرار.
وتعد هذه الواقعة من الوقائع المثيرة للدهشة، ومحل تساؤلات العديد من مراقبى الحسابات بوزارة المالية حول أسباب تمتع وكيلة حسابات المجلس بهذا النفوذ الذى تتصدى به لقرارات وزارتها، خاصة أنه صدر بشأنها قرار بالنقل إلى محكمة الجيزة الابتدائية، وهو القرار الذى تم إلغاؤه بعد صدوره بأيام قليلة.
ومن المنتظر أن تتخذ وزارة المالية قرارا حاسما فى التعامل مع هذا الموقف، خاصة أن رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية كارم محمود، أكد فى تصريح سابق لـ"اليوم السابع"، أن قرار النقل سينفذ، ولا أحد فوق القانون، وقام خلال الفترة السابقة بعدد من قرارات النقل فى العديد من المديريات لوكلاء ومراقبى الحسابات الذين تعدت مدة وجودهم لدى الجهة أكثر من 3 سنوات تنفيذا للقانون، ومنعا لأى شبهة فساد قد تحدث نتيجة استمرار مندوب وزارة المالية بالجهة لفترات طويلة.
وكيلة حسابات "مجلس الدولة" تتحدى "المالية" وترفض تنفيذ قرار نقلها
الجمعة، 07 فبراير 2014 01:01 م
أحمد جلال - وزير المالية