69 عامًا يحملهم عم إبراهيم فوق سيقانه النحيفة المرتعشة مرتين يوميا وهو يتشبث بالسياج الحديدى لسقالة محله محاولا تجنب مصير العجوز التى انزلقت على السقالة المجاورة له قبل عام ففقدت طحالها إثر الحادث، يعد الأيام منتظرا عودة الأحوال لطبيعتها قبل أن يأتيه الرد من راديو قديم بمحله مبددا أحلامه "قول للزمان ارجع يا زمان".
"تخيل لما محل بقالة شغله يعتمد على ربات المنازل يبقى للشباب فقط".. يقول عم إبراهيم واصفًا مشكلته التى ضاعفت معاناته عن باقى المحلات والمصانع فى الشارع منذ إقرار مشروع تطويره، والذى أعلن وزير الآثار مؤخرا استكماله وتحويل الشارع إلى متحف مفتوح للمشاة على غرار شارع المعز.
ويتابع، "تطوير الشارع هيكون فى مصلحتنا كلنا، وإحنا أكثر ناس تعبنا من إهمال الشارع وبقى لنا سنين من غير شغل لكن المهم أن ده يحصل فعلا من غير ما يجى- على حق حد".
وعن تحملهم لإغلاق الشارع قال "هو كده كده مقفول بالنسبة لى، العربيات ما بتقدرش توصل لحد المحل عندى، وحتى الناس اللى بتشترى مش كلهم بيقدروا يطلعوا وخصوصا كبار السن وأنا لولا أنى محتاج الشغل ماكنتش فتحت المحل بالظروف دى، ولما السياحة هترجع كلنا هنستفاد بس المهم ما يقولولناش سيبوا محلاتكم".


