اهتمت صحف الإمارات، الصادرة صباح اليوم، فى مقالاتها الافتتاحية، بالشأنين المصرى والسورى، كما سلطت الضوء على تحديد (مجموعة العشرين) زيادة معدل النمو العالمى 2% هدفا لها إضافيا خلال الخمس سنوات المقبلة.
ففى الشأن المصرى أكدت صحيفة (الوطن) أنه كان على جماعة (الإخوان المسلمين) فى مصر، بعد أن أطاح الشعب المصرى بحزبهم ورئيسهم ومشروعهم، أن تتفكر فى الدروس وتستوعب العبر وتراجع خططها وفكرها وبرامجها وتنظيماتها مراجعة كاملة ناقدة للأيديولوجية التى يتبنونها.
وكتبت تحت عنوان "الإخوان يخسرون كل الجولات"، تقول "إن خسارتهم فى مصر ليست أمام جيش، إنما أمام شعب قال كلمته، وهم يدركون أن ما جرى فى مصر ليس انقلابا عسكريا، إنما هو حركة مجتمع كامل بكل قواه ومؤسساته وشرائحه وفئاته، مجتمع كامل يرفض فكر الإخوان ومشروعهم.
وأشارت (الوطن) إلى تجربة فاشلة أخرى طبقها إخوان السودان، عندما سبحوا عكس التيار وأدركوا أن مشروعهم غير قابل للتطبيق، فتراجعوا عنه تماما، ولكنهم لم يتراجعوا عن السلطة والسيطرة.
وأوضحت أن الدول الإسلامية أدركت مخاطر تلك الجماعة التى تعمل على تقسيم الدول والأوطان، بما يتفق مع المشروعات الطائفية، منوهة بأن التجربتين فى مصر والسودان واللتين وصلتا إلى الحكم كانت إفرازاتهما بشعة ومدمرة، وتداعيات حكمهما كانت مؤلمة.
ورأت أن "منحنى جماعة الإخوان فى مصر كشف تدنى خطابهم وتراجع شعبيتهم التى اكتسبوها بعوامل غير الفكر وغير المبادئ، وكشف عن وجههم الحقيقى أمام الفقراء قبل الأغنياء، بممارسة الإرهاب والقتل والترويع باستخدام المتفجرات والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة".
واختتمت بالقول، "هذا كانت خطيئة الجماعة وجريمتهم فى حقهم قبل الآخرين، فالخطيئة التى تؤدى بصاحبها إلى الانعزال والانكماش والتراجع والعزلة هى خطيئة قاتلة، وهو ما أدركته الجماعة مؤخرا، وأدركت أن العودة إلى السياسة أصبحت مستحيلة، لذلك حكمت على نفسها بالإعدام".
وفيما يخص الأزمة السورية، ذكرت صحيفة (البيان) أن تبنى مجلس الأمن الدولى بالإجماع قرارا بشأن المساعدات الإنسانية لسوريا، جاء ليؤكد أن باب الحلول السياسية لا يزال مفتوحا، ويمكن التوصل إلى حل إذا كانت هناك إرادة أممية حازمة وضاغطة تجبر النظام السورى على فتح مساحات لتقديم المساعدات الإنسانية، ومنع الاستخدام العشوائى للأسلحة فى المناطق الآهلة بالسكان.
وأشارت الصحيفة إلى أن التطورات المتلاحقة للأحداث فى سوريا تجر معها يوميا عشرات القتلى والجرحى والمهجرين واللاجئين، داعية إلى البدء فى حملة دولية لوضع المحنة المروعة التى يعيشها الشعب السورى فى دائرة الضوء بصورة دائمة.
وأكدت (البيان) أن الجهود الدولية لا تتم على نحو كاف، ما يشكل ضغطا متزايدا على المنظمات الإنسانية غير الحكومية العاملة فى سوريا.
وتناولت صحيفة (الخليج) قرار الدول الأعضاء فى مجموعة العشرين، التى تشكل نحو 85% من الاقتصاد العالمى، خلال اجتماعها الأخير، تحديد نسبة 2% معدلا للنمو فى السنوات الخمس المقبلة لبلدانها، أى حتى العام 2018.
وأوضحت الصحيفة أن المشكلة الاقتصادية فى الدول الغنية ليست فى قلة النمو بقدر ما هى فى التوزيع غير العادل لثماره، وفى التكلفة الباهظة التى يدفعها المجتمع بسبب التفاوت البيئى والاجتماعى، لافتة إلى أن هذا التفاوت ينطبق أيضا فيما بين الدول نفسها.