تضيف «قبلنا هذه المهمة التى يرى البعض أنها صعبة على المكفوفات، لأننا نعرف قدر أنفسنا، ونقدر قيمة العمل، وتعلمنا من عملنا أكثر مما توقعنا، فنحن نساعد أناسا لم نعرفهم من قبل، ونتعرف على آخرين لم نستطع رؤيتهم».
«مهمة العمل ليست صعبة نهائيا، ولكن طريقة رد بعض المواطنين علينا هى التى تزعجنا أحيانًا، لأنهم لا يأخذون الأمر بجدية ولكنهم يستهزؤون من عملنا، أو يخرجون طاقاتهم السلبية فيمن تحدثهم، وكل ما نريده هو أن يتعاملوا بالحسنى معنا أو مع غيرنا ممن يعملون فى جمعيات أخرى». وعن طبيعة عملهن توضح نجوى: «نقدم عملنا نهاية اليوم مثل المبصرين، لدينا قاعدة بيانات مع أرقام قدمتها لنا الجمعية ونتصل بهم ونعرض عليهم مساعدة الحالات التى تتواجد فى الجمعية، وفى حالة قبول الدعوة، نأخذ جميع البيانات من المواطن ونكتبها بطريقة برايل، وفى نهاية اليوم نقرأها على المدير ويسجل هو كتابيًا عدد المتبرعين لهذا اليوم».
«بيقولولى إنى شبة صابرين الممثلة صحيح هو كده» كلمات بدأت بها زينب حديثها، ومع أصوات ضحكاتهن الرقيقة تقول: «المجتمع يعاملنا بطريقة مختلفة عن المبصرين، ولكننا نتعامل مع الجميع دون تفرقة، ذهب أهلنا معنا إلى العديد من الأطباء، ولكن السبب وراثى، فلدينا عمة مصابة فى عينيها، ولم يتعاملوا معنا بهذه الحساسية، وتقبلنا جميعا الأمر بشكل طبيعى، وذهبنا إلى المدارس والجامعات، وتخرجت أنا فى كلية آداب قسم تاريخ».
وتضيف «نجوى»: «نستقبل الحياة دائما بالضحك ونقبل عليها دون خوف، ولدينا طموح وأمل يجعلنا ننتقل من عمل إلى آخر ومن هدف إلى آخر، حتى نعيش حياتنا بصورة طبيعية».
وفى نفس واحد قالت الفتيات: «أحلامنا بسيطة، ولكن يصعب تنفيذها، نريد الحياة الكريمة والعمل، ويصبح لدينا أماكن عامة للتنزه نستطيع أن نخرج فيها».








