رويترز.. تفجير طابا تطور للتكفيريين..وضرب السياحة يحلق الضرر بالاقتصاد.. و"بيت المقدس" ترى استهداف السياح أكثر إيلاما للحكومة من قتل الجنود..ومحللة إنجليزية:تقويض للدولة والهجوم أحيا ذكريات التسعينيات

الثلاثاء، 18 فبراير 2014 02:04 ص
رويترز.. تفجير طابا تطور للتكفيريين..وضرب السياحة يحلق الضرر بالاقتصاد.. و"بيت المقدس" ترى استهداف السياح أكثر إيلاما للحكومة من قتل الجنود..ومحللة إنجليزية:تقويض للدولة والهجوم أحيا ذكريات التسعينيات انفجار الاتوبيس السياحى بطابا

أفردت وكالة رويترز" تقريرا عن حادث طابا الإرهابى، وشددت على أن الحادث المشتبه أن منفذيه إسلاميون متشددون، يمثل تحولا استراتيجيا نحو الأهداف السهلة، ويلحق مزيدا من الضرر باقتصاد البلاد، الذى أكدت أنه يعانى بالفعل من الاضطراب السياسى.

ووذكرت الوكالة، أن المهاجمين الذين قتلوا ثلاثة كوريين جنوبيين ومصريا، اختاروا منطقة عمليتهم بدهاء، فهى معزولة وضعيفة الحراسة، تقع فى جنوب سيناء بين مصر وإسرائيل، مشيرة إلى أنه رغم أن الخسائر فى الأرواح قليلة نسبيا، يعلم المتشددون أن اللقطات التلفزيونية للحافلة ستساهم فى إحجام السياح عن القدوم إلى البلاد، وتلحق مزيدًا من الضرر بالسياحة التى تعد حيوية لاقتصادها، مشددة على أنه لم تعلن أى جهة على الفور مسئوليتها عن الحادث، لافتة إلى أنه أول هجوم يستهدف السياح منذ عزل الرئيس السابق فى يوليو الماضى، عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقالت "رويترز" إن الشكوك تحيط بجماعة أنصار بيت المقدس، المتبعة لنهج القاعدة، مشيرة إلى أنها تعهدت بإسقاط الحكومة الانتقالية، مهددة الشهر الماضى باستهداف المصالح الاقتصادية، وخصت بالذكر خط الغاز المار فى شمال سيناء، وتعرض عدة خطوط للغاز لتفجيرات منذ ذلك الحين، مشيرة إلى تكثيف الجماعة المتمركزة فى سيناء هجماتها، وقتل المئات من رجال الشرطة وجنود الجيش منذ يوليو، مشيرة إلى أنها أعلنت مسئوليتها عن محاولة لاغتيال وزير الداخلية فى القاهرة، مؤكدة أنها ربما ترى أن مهاجمة السياح سيضر بالحكومة أكثر من نصب الأكمنة للجنود، نظرًا لحاجة مصر للعملة الصعبة التى تجلبها السياحة لسد العجز فى ميزانيتها.

وأكدت الوكالة أن الثورة التى أطاحت بالرئيس الأسبق حسنى مبارك فى عام 2011، أدت إلى إحجام كثير من السائحين عن زيارة مصر، وتراجعت أعداد السائحين بشدة منذ عزل مرسى وما أعقبه من اضطرابات، مشددة على أن السياحة تمثل أكثر من 10% من الناتج اإاجمالى المحلى، قبل الثورة ضد مبارك.

وقالت آنا بويد، المحللة فى آى إتش إس جينز، فى لندن، إن مهاجمة المتشددين للسياحة كانت متوقعة منذ فترة، مضيفة "هناك حملة لتقويض الدولة، وبالطبع استهدف معظمها المنشآت العسكرية والحكومية، لكن إلحاق الضرر بالدولة فعليا يتطلب استهداف مصادر دخلها، والسياحة جزء من هذا"، مشيرة إلى أن الهجوم على الحافلة أحيا ذكريات موجة هجمات الإسلاميين فى التسعينات، واستغرق الأمر سنوات للقضاء على تلك الحملة، التى شملت هجوما على موقع أثرى فى الأقصر قتل فيه 58 سائحا وأربعة مصريين، عام 1997.

وأوضحت أن الأمر هذه المرة قد يستغرق فترة أطول، فجماعة أنصار بيت المقدس تتحصن فى صحراء سيناء وجبالها، وتتلقى الدعم والحماية من المهربين والبدو، الذين شكوا طويلا من تجاهل الحكومة للمنطقة.

ويقول محللون ودبلوماسيون إن مقاتلين من تنظيم القاعدة دخلوا أيضا سيناء، مستغلين حالة الفراغ الأمنى بعد الإطاحة بمبارك، وقال مركز الصبان لسياسة الشرق الأوسط، فى معهد بروكينجز، "تاريخيا لا توجد علاقة قوية بين بدو سيناء والاتجاهات الإسلامية الأكثر تشددًا"، مضيفا "استياؤهم العميق من الحكومة الذى يسببه ركود ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، أوجد بيئة خصبة اكتسب فيها التشدد الإسلامى موطىء قدم"، ونظرًا لوعورة تضاريس سيناء تعتمد مصر بشكل أكبر على الهجمات المستندة إلى معلومات المخابرات، للقضاء على المتشددين.

وقال مصدر عسكرى: "سنعتمد على الضربات الاستباقية، وسنستخدم المعلومات التى تجمعها المخابرات لضرب المتشددين، قبل أن يقوموا بأى تحرك".

وأشارت "رويترز" إلى أن جماعة أنصار بيت المقدس أصبحت أكثر جرأة، ومدت عملياتها إلى القاهرة، رغم هجوم الجيش على مخابئها فى سيناء، لافتة إلى وضع معاهدة السلام المبرمة بين مصر وإسرائيل عام 1979 حدودا لحجم القوة العسكرية فى سيناء، مشددة على أنه كثيرا ما يتعهد المشير عبد الفتاح السيسى، وزير الدفاع، وقادة الحكومة، بالقضاء على المتشددين المسلحين، لكن مسئولين عسكريين وأمنيين يسلمون فى أحاديث غير رسمية بصعوبة المهمة.

وقال مصدر عسكرى إنه من الصعب منع العمليات الانتحارية، مشيرا إلى صدور أوامر بتشديد الإجراءات الأمنية، فى المؤسسات الاقتصادية التابعة للدولة والبنوك والمنشآت الحكومية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة