ما زالت أكبر قلعة لصناعة الغزل والنسيج فى مصر متوقفة تمامًا عن العمل فى كافة المصانع، وتوقفت الماكينات لليوم التاسع على التوالى بسبب إصرار العمال على تنفيذ مطالبهم والتى تتمثل فى إقالة فؤاد عبد العليم، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، وتشكيل مجلس إدارة منتخب، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وهو الأمر الذى أدى إلى خسارة الشركة 50 مليون جنيه حتى الآن طوال فترة الإضراب، إلى جانب خسارة الشركة للعملاء.
ووصلت أزمة عمال الشركة إلى نفق مظلم، وذلك بسبب إصرار العمال على تنفيذ مطالبهم أولا مقابل عودتهم للعمل، وتشغيل الشركة وقيام كمال أبو عيطة وزير القوى العاملة بإيقاف المفاوضات مع عمال الشركة المضربين عن العمل، وذلك عقب رفض العمال تعليق الإضراب، لحين انعقاد الجمعية العمومية للشركة القابضة للنسيج، والنظر فى مطالبهم بإقالة المفوض العام للشركة عبد الفتاح الزغبة ورئيس الشركة القابضة فؤاد عبد العليم.
وأكد مجدى عتمان، القيادى العمالى بشركة غزل المحلة، أن الإضراب ما زال مستمرا داخل الشركة لحين إقالة فؤاد عبد العليم رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج.
وأضاف "عتمان"، أن هناك وفدًا من العمال مكون من 20 عاملا توجه إلى القاهرة، لعقد اجتماع مع جبالى المراغى، رئيس اتحاد عمال مصر، لبحث سبل حل الأزمة وبحث عقد اجتماع مع أسامة صالح وزير الاستثمار، لمناقشة مطالب العمال والعمل على تنفيذها.
وأكد استمرار العمال فى إضرابهم المفتوح، لحين تنفيذ مطالبهم وأهمها إقالة فؤاد عبد العليم رئيس الشركة القابضة، وتشكيل مجلس إدارة جديد.
فى الوقت نفسه، يعيد الإضراب إلى الأذهان إضراب عمال المحلة فى ديسمبر 2006،و2007، وأحداث 6،7 إبريل 2008 التى كانت شرارة ثورة 25 يناير بعد قيام العمال بالإضراب عن العمل فى أول مظاهرات تشهدها مصر فى ذلك الوقت، والتى أعقبها إقالة المهندس محمود الجبالى، رئيس مجلس إدارة الشركة، وتعيين فؤاد عبد العليم مفوضًا عامًا للشركة، بعد أن كان يرأس شركة غزل دمياط وقيام فؤاد عبد العليم آنذاك بتصفية حساباته مع العمال، وقيامه بنقل وتشريد العشرات من العمال ونقلهم إلى القاهرة والإسكندرية وأماكن بعيدة، مما دفع العمال بالتظاهر ضده أكثر من مرة وبدلا من إقالته فى عهد محسن الجيلانى رئيس الشركة القابضة السابق، تم تصعيده وتعيينه نائبًا لرئيس الشركة القابضة ثم بعد استبعاد محسن جيلانى رئيس الشركة القابضة تم تعيينه رئيسًا لها، مما زاد من بطشه على عمال المحلة، والذى اعتبرهم من تسببوا فى تشويه صورته ونقله.
فى الوقت الذى استمرت عقدة فؤاد عبد العليم تلازم العمال وأصبحوا خصمًا له، مطالبين فى كل إضراب واعتصام ووقفة بضرورة استبعاده، وهو ما زاد من حده الموقف وإصرارهم هذه المرة على استبعاده نهائيًا بعد الخسائر الفادحة التى شهدتها الشركة فى عهده منذ أن كان مفوضًا عامًا وحتى الآن بصفته رئيسًا للشركة القابضة وعدم ضخ استثمارات جديدة إلى جانب تدخله فى كل كبيرة وصغيرة حتى فريق كرة القدم عن طريق شخص يدعى سيد خير الله، كان أحد الأسباب الرئيسية وراء ثورات العمال الماضية وسبب استعانة فؤاد عبد العليم به فى التعاقد مع اللاعبين والمدربين وإن آخرهم فاروق جعفر وغانم سلطان والجهاز الجديد بقيادة أشرف قاسم، والذى يكلف خزانة الشركة مئات الآلاف من الجنيهات شهريًا.
أزمة عمال المحلة تصل لطريق مسدود..50 مليون جنيه خسائر خلال 9 أيام من الإضراب.. ووفد عمالى يجتمع مع رئيس اتحاد عمال مصر لبحث الانفراجة.. والمضربون: فؤاد عبد العليم أصبح خصما لنا ويأتى لتصفية الحسابات
الثلاثاء، 18 فبراير 2014 06:53 م
اعتصام وإضراب عمال غزل المحلة