أمناء الشرطة ينظمون إضرابا شاملا 22 فبراير.. رئيس الائتلاف العام لأفراد الشرطة: نقدم كل يوم شهيدا ولن نتراجع حتى نحصل على حقوقنا.. ومساعد وزير الداخلية الأسبق يطالب بالاستجابة لطلباتهم لمنع الانشقاق

الجمعة، 14 فبراير 2014 11:35 ص
أمناء الشرطة ينظمون إضرابا شاملا 22 فبراير.. رئيس الائتلاف العام لأفراد الشرطة: نقدم كل يوم شهيدا ولن نتراجع حتى نحصل على حقوقنا.. ومساعد وزير الداخلية الأسبق يطالب بالاستجابة لطلباتهم لمنع الانشقاق اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية

كتب بهجت أبو ضيف
تسود حالة شديدة من الغضب بين أمناء وأفراد الشرطة بكافة مديريات الأمن بمختلف المحافظات، لتجاهل اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية لقائمة متطلباتهم، والتى على رأسها زيادة المعاشات والمرتبات، بالإضافة الى منحة الشهيد التى تحصل عليها أسرة الضحية، والتى تبلغ 21 ألف جنيه فقط، بالإضافة إلى سوء نظام التأمين الصحى الذى يغطى علاج المصابين من رجال الشرطة.

التجاهل التام لمتطلبات أمناء وأفراد الشرطة دفعهم لتنظيم عدة اعتصامات ووقفات احتجاجية فى الآونة الأخيرة، واتفاقهم على تنظيم إضراب عام عن العمل بمختلف المنشآت الشرطية بالجمهورية يوم 22 فبراير، وإعطاء مهلة لوزارة الداخلية للاستجابة لطلباتهم التى يصفونها بالمشروعة والمستحقة.

إلا أن هناك حالة من الانتقاد توجه لهم بسبب تأثير تلك الإضرابات على الحالة الأمنية فى ظل زيادة العمليات الإرهابية والتفجيرات التى تستهدف المنشآت الشرطية والمدنيين فى الآونة الأخيرة.

وذكر أمين الشرطة أحمد مصطفى رئيس الائتلاف العام لأمناء الشرطة على مستوى الجمهورية، لــ"اليوم السابع" أنه عقد اجتماع طارئ بين رؤساء ائتلافات الشرطة بمديريات الأمن بمقر النادى العام للشرطة، وتم الاتفاق خلاله على تنظيم إضراب عام على مستوى مديريات الأمن والمنشآت الشرطية يوم 22 فبراير الجارى، حتى تستجيب وزارة الداخلية لطلباتهم التى أعلنوها سابقا ولم يتم الاستجابة لها حتى الآن.

وأضاف رئيس الائتلاف أنه سيتم الاتفاق على آلية تنظيم الإضراب بين التجمع أمام مديريات الأمن، أو بالمنشآت الشرطية التى يعملون بها، وذلك للضغط على وزير الداخلية لتنفيذ متطلباتهم المشروعة.
وقال إن الإضرابات والاعتصامات التى ننظمها تؤثر بالسلب على الحالة الأمنية، خاصة فى ظل عمليات الإرهاب المنتشرة، إلا أنهم لن يتوقفوا عن تلك الإضرابات حتى يتم تنفيذ متطلباتهم ووضع حلول عاجلة للمشاكل التى يواجهونها خاصة وأن أفراد الشرطة يقدمون كل يوم أكثر من شهيد، ولا يتم تقديم الرعاية الكافية لأسرهم التى تعوضهم عن فقيدهم.

وأكد رئيس الائتلاف، أنه يجب على وزارة الداخلية وضع جدول زمنى لتنفيذ قائمة طلباتهم، خاصة وأن هناك حالة من الغضب والغليان بين صفوف أمناء وأفراد الشرطة بسبب عدم توفير الحماية الكاملة لهم أثناء أدائهم واجبهم الأمنى فى مواجهة الإرهاب.

ووصف أحمد مصطفى رئيس الائتلاف، أن تلك الإضرابات التى ينظمونها تعد أبغض الحلال، لكن لا توجد سبل أخرى للضغط على وزير الداخلية للاستجابة إلى متطلباتهم المستحقة.

وأشار أمين الشرطة سعيد الشهاوى رئيس ائتلاف أمناء الشرطة بالجيزة، لــ"اليوم السابع" إلى أننا كأفراد شرطة نقدم أرواحنا يوميا فداءً للوطن، وفى سبيل الحفاظ على أمن المواطنين، إلا أن ما نعانيه من إهمال دفعنها لاتخاذ قرار بتنظيم إضرابات حتى يلتفت وزير الداخلية لمتطلباتنا.

وتساءل الشهاوى كيف سنحمى المواطنين ونحن لا نستطيع حماية أنفسنا، ففاقد الشىء لا يعطيه، ونحن لا نشعر بالأمان أثناء تأدية العمل، خاصة وأن أسرتى معرضة للتشرد إذا أصبحت من بين الشهداء أو المصابين، فمعاشى لا يتعدى 900 جنيه والمنحة التى تحصل عليها أسرة الشهيد 21 ألف جنيه فقط .

وحول الانتقادات الموجهة لأفراد الشرطة بسبب تنظيمهم إضرابات واعتصامات، رد الشهاوى قائلا "اللى مش عاجبه يجى يموت مكاننا وياخد 21 ألف جنيه".

وأكد محمد عبدالكريم نائب الائتلاف العام لأمناء شرطة الجيزة، أن القيادات تدفعنا للاعتصام بسبب الظروف التى نعمل بها، فالثورة قامت لتحرير العبيد إلا أن المسئولين بوزارة الداخلية ما زالوا يعاملون أفراد الشرطة معاملة الأسياد والعبيد.

وأضاف أن كل الامتيازات يحصل عليها الضباط فقط وكأننا أبناءً غير شرعيين لوزارة الداخلية، وسنعتصم حتى يعلم الوزير أننا بنى آدمين، وذكر أن ائتلاف أمناء الشرطة بصدد التقدم بطلب للقاء رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوى لطرح قائمة طلباتهم عليه.

وقال أمين شرطة أحمد مجدى عضو ائتلاف أمناء الشرطة، إننا لا نستطيع تأمين أنفسنا خلال العمل فى ظل عمليات الاغتيالات التى نتعرض لها يوميا على يد جماعات إرهابية مسلحة بأحدث الأسلحة، فى الوقت الذى يفتقد فيه أمناء الشرطة لأسلحة متطورة ومعدات وأجهزة حديثة تساعد فى مواجهة الإرهاب.

وأضاف أنه لا يشاهد وزير الداخلية على شاشة التليفزيون إلا أثناء حضوره جنازة شهيد، ولا يستجيب لما نطالب به من حقوق بسيطة تضمن لنا ولأسرنا حياة كريمة.

أما اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية السابق، فانتقد ما ينظمه أفراد الشرطة من اعتصامات وإضرابات لما تعانيه مصر الآن من أعمال إرهابية تستهدف المنشآت الشرطية والمدنيين.

ووصف تلك الإضرابات بأنها تعد تسيبا وعدم انضباط، إلا أنه أكد على ضرورة حل مشاكل أفراد الشرطة العديدة التى يعانون منها قائلا "لا يجب أن ندفن رؤسنا فى الرمال"، لأن مرتباتهم لا توفر حياة كريمة لهم، كما أن المستحقات التى تحصل عليها أسرهم فى حالة استشهادهم ضعيفة جدا خاصة وأن عملهم يستوجب عليهم التواجد المستمر فى الشارع للحفاظ على الأمن مما يجعلهم أهدافا سهلة للإرهابيين.

وأضاف نور الدين أنه على الدولة أن توفر التقنيات الحديثة لهم من أسلحة وأجهزة، وتوفر لهم القدر الكافى من الحماية، وأن تستجيب لطلباتهم حتى لا يحدث انشقاق بين صفوف وزارة الداخلية، خاصة وأن هناك أعداءً للوطن يمولون ضعاف النفوس من أفراد الشرطة للعمل على إثارة الفوضى وتنظيم تلك الإضرابات.

وقال مساعد وزير الداخلية السابق، إنه يجب على وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الاجتماع بأفراد الشرطة لبحث متطلباتهم لتفويت الفرصة على الأطراف المعادية، خاصة وأنه بالفعل هناك تفرقة كبيرة فى الامتيازات والاستحقاقات بين الضباط والأفراد، وبالأخص فى نظام التأمين الصحى الذى يضع مستوى معين لتحمل تكاليف فرد الشرطة وعدم سفره للخارج بعكس الضابط الذى يتم توفير كافة متطلباته.

وقال نور الدين فى رسالة وجهها لوزير الداخلية "لابد من حل مشاكل أفراد الشرطة لأنهم الخط الأول لمواجهة الإرهاب، بالرغم من الظروف الصعبة التى تعمل بها، إلا أن هناك ظروفا جيدة تستطيع أن تنجح بها، فالشعب والقوات المسلحة يساندوك، "وإذا لم تتمكن من الضغط على الحكومة لحل تلك المشكلات فارحل واترك منصبك".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة