بالصور.. "عم يعقوب": تحديت الشلل النصفى وأمارس حياتى الطبيعية

الثلاثاء، 11 فبراير 2014 11:26 ص
بالصور.. "عم يعقوب": تحديت الشلل النصفى وأمارس حياتى الطبيعية عم يعقوب بعد تماثله للشفاء

كتبت منى محمد
"الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يشعر بها إلا المرضى"، هكذا قال أجدادنا قديما ليصفوا بها حالنا اليوم فأنت الآن شخص معافى تمام تأتى وتذهب كيفما شئت لكن هل جربت أن تستيقظ من النوم لتجد نفسك مشلولا؟.

صدق أو لا تصدق.. هذا ما حدث مع "عم يعقوب عبده يعقوب"، فقد استيقظ يوما منذ 6 سنوات ليجد نفسه يعانى من شلل نصفى بالجانب الأيمن، بالإضافة إلى شعوره بثقل فى حركة اللسان فلم يعد يستطيع أن يتكلم أو يشكو أو حتى يتحرك من مكانه.

يقول "عم يعقوب": "أنا رجل فى أواخر الخمسينيات تقريبا 56 عاما استيقظت يوما لأجد نفسى مشلولا عاجزا عن الحركة والعمل والكلام كانت صدمة كبيرة لى، حدث لى الشلل النصفى منذ قرابة الست سنوات، منذ عام 2007، وكان الأمر عصيبا فى البداية وصادما جداً، لدرجة أنى لم أتخيل أننى سأعود لحياتى الطبيعية أبداً".

وأضاف عم يعقوب: " قرابة 6 سنوات "لفيت كعب داير " على أطباء الأعصاب ثم العلاج الطبيعى وكانت زوجتى ماجدة هى سندى وملاكى الحارس الذى ساعدنى وبعد فضل الله تعالى وفضلها لما تماثلت لشفاء أبدا وهناك الكثيرين ممن لهم الفضل فى علاجى ووقفهم بجانبى ومنهم الأطباء الذين تابعوا حالتى وأسرتى التى وقفت بجوارى".

عم يعقوب "لف" على أطباء الأعصاب كثيرا ثم أطباء العلاج الطبيعى حتى وصل إلى مرحلة التماثل للشفاء وكان الأطباء دائما يؤكدون أن حالته من الميئوس شفاؤها والتى تتطلب وقتا طويلا للعلاج، لكن بعد صراع دام لمدة سنة نجح فى الوقوف على قدمه من جديد وذلك بعد تمارين وعلاج طبيعى مكثف.

وتابع :" على الرغم من أقوال من حولى بأن الدنيا انتهت وأنى لن أستطيع الحركة مرة أخرى استطعت بفضل الله ثم زوجتى أن أقف مرة أخرى على قدمى ومهما فعلت فلن أوفى حق زوجتى عليا أبدا ".

وقال عم يعقوب، إنه تعلم شيئا من تلك المحنة وهو أن الله أراده أن يعلم من يحبه بصدق وأن يشاهد وفاء زوجة تحملت الآلام ومتاعب زوج مشلول خاصة فى الأسابيع الأولى والتى كانت تمر بشدة وكانت حالته النفسية سيئة ومع ذلك احتملته.

"عم يعقوب" عاد إلى عمله مرة أخرى فى مجلس مدينة السنبلاوين بعد الشفاء، ويقول :"أتذكر الأيام الأولى لعودتى كنت أذهب كأننى طفل سعيد جدا بقدرتى على المشى مرة أخرى والآن أستطيع أن أجلس دوماً مع أصدقائى خارج العمل نتسامر ونتحدث فى كل شيء، وأقرأ الجرائد، وأقرأ الكتب، وأتابع التلفاز، وأذهب حيث أشاء، بالأحرى أصبحت أمارس حياتى بصورة طبيعية وبثقة كبيرة فى إرادتى التى قواها لى الله، وأشعر أن المستقبل سيكون أفضل بكثير بعدما استطعت تحريك كل أطرافى بصورة ممتازة، وأنا متفائل جداً".

تقول الدكتورة أسماء الطنانى أخصائية العلاج الطبيعى، والمشرفة على الحالة أن الشلل النصفى مشكلة تداهم العديد من الناس، وتختلف أسبابه فأحياناً يحدث نتيجة الإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع وأحياناً أخرى يكون نتيجة الإصابة بجلطة فى المخ قامت بسد أحد الشرايين الهامة فى المخ وأدت إلى الشلل النصفى فى الجهة اليمنى أو اليسرى من الجسم بالإضافة لأسباب عدة أخرى تؤدى إلى حدوث الشلل النصفى.

وأضافت أسماء: "وعن حالة عم يعقوب فقد كان يعانى من حالة تسمى flaccid hemiplegia وهى حالة شلل نصفى يعانى فيها المريض من أن نصف جسده اليمين أو اليسار لا يتحرك وعم يعقوب كان يعانى من توقف حركة الجانب الأيمن من الجسم، وهذه الحالات تكون صعبة العلاج خاصة فى البداية، لكنها ليست مستحيلة إذا توفرت الإرادة والعلاج الجيد ومشيئة الله".

وفى حالة عم يعقوب تم تكثيف العلاج الطبيعى وخاصة فى الشهر الأول لعلاج الحالة كان العلاج الطبيعى وكنا نستخدم جهاز التنبيه العصبى العضلى Faradic وهو من أشهر الأجهزة التى يتم استخدامها لتنبيه العضلات والأعصاب وعمل تمارين تسمى passive exercise وهى التمارين التى يقوم فيها المعالج الطبيعى بتحريك أطراف المريض بنفسه مما يعطى إشارة للمخ بالحركة ويساعد على استعادتها فيما بعد ذاتياً وطبيعياً.

فى هذه المرحلة الأولى من العلاج يتم تحفيز المريض نفسياً وتقوية إرادته وذكر نماذج قد شفاها الله بالفعل كى يزيد هذا من الروح المعنوية لدى المريض.

فى هذه الفترة يتم عمل تمارين للجهاز التنفسى وكذلك تمارين تسمى تمارين الدورة الدموية لتعزيز ضخ الدم فى الجسم.

بعد فترة العلاج المكثف وبعد أن تبدأ العضلات فى الاستجابة والحركة البطيئة تأتى الفترة التالية والتى فيها يتم تحفيز العضلات بشكل أكبر ويتم فيها عمل تمارين تسمى active assisted exercise، وهى تمارين يبدأها المريض ثم يقوم الطبيب المعالج بإكمال الحركة له وهكذا.

ثم تأتى مرحلة تدريب المريض على الجلوس على مراحل فيكون الجلوس مستنداً على وسائد، ثم مرحلة الجلوس بمفرده، ثم بعد ذلك تعزيز قدرته على الجلوس ومقاومة أى محاولة لإسقاطه وهذا ما يسمى تمارين تعزيز القدرة على التوازن من وضع الجلوس.

وأيضاً يتم تدريب المريض فى هذه المرحلة على تمارين رفع الخصر bridging وهى تمارين لتقوية عضلات الظهر والخصر مما يعزز من القدرة على الجلوس.

ثم تأتى مرحلة تقوية العضلات ويتم فيها عمل تمارين تسمى active resisted exercise ويتم فيها عمل تمارين الطرف الواحد ضد مقاومة المعالج نفسه وهكذا، وبعد ذلك مرحلة الوقوف على القدمين، وهى على عدد من المراحل، الوقوف مستنداً على المشاية المعدنية ثم الجلوس مستنداً إلى عكازين ثم واحد فقط، ثم يسير بدون مساعدة وهذه هى أكثر المراحل تطوراً وفى حالة عم يعقوب فقد كانت لديه إرادة أن يقف بدون الاستناد إلى شيء.

وتتوازى مع هذه المرحلة مرحلة تدريب كف اليد على مسك الأشياء ورفعها فوق مستوى الرأس، ومرحلة حمل الأشياء بأوزان مختلفة، وهناك تمارين خاصة بالوجه لتقوية عضلاته وعودتها لطبيعتها، ثم يعود المريض بعد هذه المراحل إلى حياته الطبيعية وهذا ما حدث مع حالة الأستاذ يعقوب بفضل الله.














أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة