"طواقى" و"سبح" و"سجاد صلاة" و"بخور يمنى"، حلت بديلا عن صوانى "الكنافة" و"البسبوسة" التى اشتهر بها الحاج "سيد" فى حى الحسين، لم يبق منها سوى لافتة ترشد السائلين عن رحلة العمر فى صناعة الحلويات: "مش عايز أغير اللافتة، دى شغلانة جدودى والناس عرفتنى بيها من زمان بس المرض لما زاد على ما قدرتش أكمل فيها، فغيرت الشغلانة من سنتين بس".
"اللى بنى مصر كان فى الأصل حلوانى".. جملة كانت سببا فى رفض الحاج "سيد" تغيير لافتة فرشته فى الحسين، ولديه أمل فى العودة إلى صنعته القديمة "معروف إن الحلوانى باشا هو اللى أسس مصر وسماها بالقاهرة وعلشان كده أنا فخور بشغلانتى".
الذكريات وحدها القادرة على أن تلهى "الحاج سيد" عن المرض الذى ثقل عليه بحكم شيخوخته، يسرح بخياله فى أيام حرب الاستنزاف ثم يميل برأسه مجددا فيعود إلى الوراء أكثر حيث حرب فلسطين، ويقول: "شاركت فى معظم الحروب ونزلت مع أحفادى فى ثورة يناير ويونيو".
وعلى مدار سنوات عمره، انحفر تاريخ مسجد الحسين فى ذاكرته فيحكى "عبد الناصر كان بيحب يقعد فى الحسين، وهو اللى أمر بتوسيع المسجد، بس أيام الملك فاروق كان الحسين حاجة تانية خالص، كل الدول العربية كانت تيجى هنا قبل ما تسافر الحجاز علشان تحج، ويمكن ده السبب اللى خلى الناس تسميه وقتها حى العمد".
