خالد صلاح

أحمد أيوب

عقل الحكومة

الإثنين، 29 ديسمبر 2014 11:05 م

إضافة تعليق
المسئولية أمانة، والموهبة من عند الله، نعمة من يخفيها جاحد، ومن يظهرها على غير حقيقتها آثم، ومن نعم الله على المهندس إبراهيم محلب أنه ماهر فى المتابعة والتنفيذ، صاحب قدرات خاصة فى الإنجاز، اللهم لا حسد عليه فى جولاته التى لا تتوقف ونشاطه غير المسبوق فى سجلات رؤساء وزراء مصر على مدار تاريخها، بناء من طينة خاصة، خريج مدرسة المقاولون، واحد من تلاميذ المعلم عثمان أحمد عثمان، قدمه قدم خير، ينجز مشروعات بالجملة، كما فى الكتاب، مرة واحدة يعلن المهندس محلب عن موعد محدد للانتهاء من 1009 مشروعات لخدمة المواطن المصرى، رقم لم نسمعه من قبل فى أى حكومة، والأغرب أن الانتهاء منها حزمة واحدة كما وعد محلب نفسه فى بيان رسمى خلال شهر يونيو، فى الاحتفال الثانى بثورة الشعب ضد حكم المرشد، هدية حكومية معتبرة للمصريين فى مناسبة لها فى النفوس وقع خاص.

ميزة مشروعات محلب أنها واضحة المعالم، لا تقبل اللف والدوران ولا تحتمل المزايدات، كل وزير يعرف مسئولية وزارته والمشروعات التى سيقدمها ضمن تعهدات رئيس الحكومة، وهذا فى حد ذاته تصرف محمود وتقدير للمسئولية واحترام لحق المواطن فى المعرفة، سُنة لم تكن موجودة من قبل، لكن فرضتها حكومة الثورة ورئيسها الهمام، الذى لا يعيبه أنه رجل تنفيذ فقط، فهذا وحده يكفى لاحترامه، أما الرؤية فلها ناسها، التخطيط لدولة بحجم مصر ليس سهلا ولا يمكن ادعاؤه دون قدرة، والمهندس محلب لم يدعِ الرؤية الثاقبة ولا العلم الشامل، هو يعرف حدود دوره ويفهم ما هو المطلوب منه، ويؤديه على أكمل وجه وأتم صورة.

محلب تخصص أشغال شاقة، لا يخاف من عفرة التراب ولا يخشى الالتحام بالناس، مهنته التى تربى عليها، لكنه يحتاج بجواره لمن يفكر، مجلس من مخلقى الأفكار والمبدعين، اقتصاديين وإداريين، عقول استراتيجية تعرف كيف تخطط لعقود ولا تنظر تحت أقدامها، مجلس على نسق مجلس علماء وخبراء مصر التابع للرئاسة لكنه فاعل ولديه صلاحية وضع المخطط العام لخمسين عاما قادمة على الأقل، مجلس يتبع رئيس الحكومة ويعاونه فى رسم شكل مصر المستقبل على أسس علمية وإدرية واقتصادية سليمة، سيكون هذا المجلس بمثابة عقل للحكومة النشيطة، يرشد خطاها ويحدد أولوياتها، ويضع خططا تراعى ظروف البلد وما نطمع إليه للأجيال القادمة، يحدد مشروعات تقود التنمية وتبنى البلد، ولدينا فى مصر من العقول من يمكنهم تحقيق هذه المهمة، بعضهم شاركوا بالفعل فى وضع رؤية الرئيس التى تتحقق الآن، لكن نحتاج إليهم ككيان رسمى واضح المعالم.

الأكيد أنه لو وجد فى مصر هذا المجلس مع حكومة فى نشاط وأمانة حكومة محلب فستكون النتيجة مختلفة.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة