تاجر مخدرات قضى نصف عمره فى السجن خرج ليكتشف بيع زوجته لكل ما يملك

الأربعاء، 05 نوفمبر 2014 02:59 م
تاجر مخدرات قضى نصف عمره فى السجن خرج ليكتشف بيع زوجته لكل ما يملك تاجر المخدرات ومحرر اليوم السابع

كتب محمود عبد الراضى
عاش فى منطقة بها عدد كبير من تجار المخدرات، عمل صبيا فى تجارة الصنف، حتى جرت الأموال بين يديه، فقرر أن تكون له تجارته الخاصة، فأصبح من تجار الكيف المعروفين بالمنطقة، وتبارى عليه الزبائن حتى ذاع صيته وتسرب ذلك إلى أسماع ضباط المباحث فتم القبض عليه، وقضى 23 عاما خلف القضبان، ليخرج إلى الحياة بعد ذلك وقد باعت زوجته شققه وسياراته وتخلى عنه أولاده، فلم يجد مأوى سوى الشارع بعدما قرر التوبة عن الاتجار فى المخدرات.

التقى "اليوم السابع" تاجر المخدرات التائب، الذى سرد كواليس وأسرار قصته فى تجارة الصنف، ولماذا قرر أن يتوب فجأة، وأسباب تخلى أولاده عنه وانفصاله عن زوجته التى حرر لها توكيلا قبل دخوله السجن فباعت كل شىء، ليعود إلى الحياة ويكتشف أن العمر قد راح والمال أيضا قد ضاع.

وقال تاجر المخدرات التائب، اسمى "محمد.ح" عندى 51 سنة، ضاع نصفها خلف قضبان السجون، فقد ولدت بمنطقة بولاق أبو العلا بمحافظة القاهرة، ونشأت منذ نعومة أظافرى بين مجموعة من الأشخاص لا يعرفون سوى تجارة المخدرات، فبدل أن يعلمونا فى المدارس الحروف الأبجدية كان هؤلاء الأشخاص يعلمونا كيف نقطع الحشيش وطرق وزنه، ووسط هذا المجتمع الغريب الذى يقدس المادة ويبحث عنها بشتى الطرق المشروعة منها وغير المشروعة، لم أكن بمنأى عن هؤلاء الأشخاص، فسرعان ما انخرطت فى عالم المخدرات، حيث بدأت صبيا وانتهيت بتاجر معروف بالمنطقة.

وأردف قائلاً، عملت لعدة سنوات فى مساعدة كبار التجار وأنا صبى صغير، أجمع أموالا طائلة، وكبرت وكبرت معى أحلامى فقد كانت لى "تطلعات" أن أصبح تاجرا معروفا، وبالفعل تاجرت فى المخدرات عدة سنوات حتى أصبحت من التجار المعروفين بالمنطقة، الذين ذاع صيتهم فى كل حدب وصوب، حتى بدأت الملاحقات الأمنية، ووجدت نفسى فى قبضة قوات الأمن.

وأضاف قائلا، دخلت السجن لمدة 23 سنة بتهمة الاتجار فى المواد المخدرة، حيث ضاع شبابى خلف قضبان السجون، وحرمت من المتعة بأولادى وزوجتى والأموال التى جمعتها، فقد كنت ألعن اليوم الذى انخرطت فيه فى هذا العالم الغريب كل لحظة، حتى مرت السنوات الطويلة بصعوبة داخل السجن، وخرجت للدنيا وقد تغير كل شىء، فقد باعت الزوجة شقتى بمدينة الفسطاط وأخرى بالشيخ زايد، وباعت سيارتين بموجب توكيل حررته لها قبل دخولى السجن، فطلقتها، فيما تخلى أولادى عنى، وأنا الذى قد بعت نفسى من أجلهم، فشعرت أننى خسرت كل شىء.

واستطرد قائلا، قررت أن أتوب عن هذه التجارة اللعينة وألتزم المسجد فيما تبقى من العمر، لكن تاريخى السابق أصبح وصمة عار فى مستقبلى، فبحثت عن فرصة عمل تدر على جنيهات من الحلال دون فائدة، فقد عزف الجميع أن يقبلنى عاملا لديه وقد كنت أتاجر فى المخدرات، فقد كان الجوع ينهش فى جسدى وأنا أسير فى شوارع القاهرة دون طعام أو شراب أو مأوى، وطرقت أبواب جميع المسئولين دون فائدة، حتى أن أحدهم ساعدنى فى توفير كشك أبيع به بعض المرطبات، لكن محافظة القاهرة قررت أن تزيله.

أصبح ليس لدى مأوى الآن سوى الشارع، أنام أمام مبنى محافظة القاهرة لعلى أستعطف القلوب والعقول فيجدون مصدر رزق لإنسان قرر أن يتوب، حتى لا أنخرط مرة أخرى فى تجارة المخدرات اللعينة، وعندما أصيب المسئولون بالصمم، ولم يبالوا بتوسىلاتى ألقيت بنفسى أمام سيارة المحافظ أثناء دخوله للمبنى، وتحدث معى ربع ساعة ثم طلب من بعض نوابه مساعدتى لكن الأخير "عمل ودن من طين وودن من عجين"، فقررت أن أشترى "قفل" وأضعه على فمى حتى أموت من الجوع، فهذا أهون بكثير من الاتجار بالمخدرات.






أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة