خالد صلاح

مصادر حكومية: مجلس الوزراء يحدد الجرائم الخاضعة للقضاء العسكرى خلال أيام.. وفقهاء دستوريون: القرار لن يتم تطبيقه بأثر رجعى.. وخلاف حول الدفع بعدم اختصاص القضاء العادى بنظر قضايا الإرهاب

الأحد، 26 أكتوبر 2014 02:30 م
مصادر حكومية: مجلس الوزراء يحدد الجرائم الخاضعة للقضاء العسكرى خلال أيام.. وفقهاء دستوريون: القرار لن يتم تطبيقه بأثر رجعى.. وخلاف حول الدفع بعدم اختصاص القضاء العادى بنظر قضايا الإرهاب مجلس الوزراء
كتب علاء رضوان – عبد الرحمن مشرف
إضافة تعليق
كشفت مصادر حكومية أن مجلس الوزراء بصدد تحديد عدد من المعايير التى على أثرها ستخضع الجرائم المعلقة بالإرهاب، وستتم احالتها إلى القضاء العسكرى، وذلك بعد القرار الصادر أمس بتقديم مشروع بتعديل قانون القضاء العسكرى، لإضافة ضمن اختصاصاته قضايا الإرهاب التى تهدد سلامة وأمن البلاد، والتى تتعلق بالاعتداء على منشآت وأفراد القوات المسلحة والشرطة، والمرافق والممتلكات العامة، وإتلاف وقطع الطرق.

وأوضحت المصادر، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن مشروع تعديل القانون بمجرد صدوره سيتم العمل به من اليوم التالى لنشره بالجريدة الرسمية، وبالتالى كل جريمة ستقع بعد إصداره ستخضع فورا للقضاء العسكرى بكافة أحكامه.

من جانبه كشف الدكتور فؤاد عبد النبى، أستاذ القانون الدستورى، أن مجلس الوزراء سيقوم بتحديد طبيعة الجرائم التى ستخضع للقضاء العسكرى من غيرها التى ستخضع للقضاء العادى كما ورد فى دستور 2012 والتى أُثير جدلا عليها من قبل كالاعتداء على القوات المسلحة وآلياتها وفقا للمعيار المتاح والتى به يستطيع الحفاظ على القوات المسلحة وله مطلق الحرية للحفاظ على الأمان وفقا للمادة 200 إلى 206 من الدستور المصرى 2014.

وأكد فؤاد عبد النبى لا تجوز إحالة القضايا المنظورة حاليا أمام القضاء العادى إلى القضاء العسكرى وإنما أى جريمة بمجرد صدور القانون وإقراره ونشره فى الجريدة الرسمية يتم تطبيق القانون عليها واحالتها تلقائيا إلى القضاء العسكرى، لأن ذلك يعد تجاوزا لاختصاص اصيل من اختصاص القضاء العادى وهو نظر القضايا أمامه ولكن القضاء العسكرى هو قضاء استثنائى فلا يجوز سحب اختصاصات القضاء العادى واسنادها للعسكرى بأثر رجعى.

وشدد أستاذ القانون الدستورى على أنه لا يجوز للمتهم أن يضار بإصدار قانون جديد ولا يتم تنفيذ قانون إلا فى اليوم التالى من صدوره إلا فى حالة واحدة أن يكون القانون قد أصلح للمتهم، وبالتالى يجب الأخذ بما هو فى صالح المتهم لأن الدستور المصرى تحدث عن سيادة القانون من المادة 94 إلى المادة 100 من الدستور، كما حدد اختصاصات دولة القانون وافرد للقضاء 16 مادة ولا يجوز الخروج على الدستور ودولة القانون.

فيما عارض الدكتور صلاح فوزى الفقيه الدستورى، رفض الرأى بعدم إحالة القضايا المندرجة تحت معايير الإرهاب، مشيرا إلى أن كل القضايا المنظورة حاليًا والتى تندرج تحت معايير المادة 204 من الدستور المصرى والمشيرة إلى اختصاصات القضاء العسكرى، وكذلك الإضافة التى وافق عليها مجلس الوزراء والخاصة بتعديل قانون القضاء العسكرى، وإضافتها ضمن اختصاصاته قضايا الإرهاب التى تهدد سلامة وأمن البلاد، والتى تتعلق بالاعتداء على منشآت وأفراد القوات المسلحة والشرطة، والمرافق والممتلكات العامة، وإتلاف وقطع الطرق، ستتم إحالتها فورًا إلى نظرها أمام محاكم القضاء العسكرى مباشرة بمجرد إقرار تعديل قانون القضاء العسكرى.

وأضاف فوزى فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن المدعين بالحق المدنى فى تلك القضايا من حقهم الدفع بعدم اختصاص المحاكم الجنائية والتى تنظر كل القضايا التى تندرج تحتها مفهوم الإرهاب واختصاص القضاء العسكرى فقط بنظرها. وأشار الفقيه الدستورى إلى أنه اذا تم الحكم فى إحدى القضايا وتم قبول الطعن يعاد النظر فيها أمام القضاء العسكرى فقط ولا ترجع إلى المحاكم الجنائية.

وفى ذات السياق قال الدكتور أحمد الجنزورى، أستاذ القانون الجنائى بجامعة عين شمس، إن أهم الفروق بين نص المادة 204 من الدستور وبين مشروع تعديل قانون القضاء العسكرى الصادر من رئاسة الوزراء هو اختصاص القضاء العسكرى بنظر قضايا الإرهاب خروجاَ عن الاختصاص الأصيل بالنظر فى الدعاوى المتعلقة بالقوات المسلحة ورجالها، بالإضافة إلى نزع الاختصاص من المحاكم العادية وإسناده إلى المحاكم العسكرية التى تمثل سيفاَ قاطعاَ مانعاَ لكل من تسول له نفسه الاعتداء على المنشآت العسكرية ورجال القوات المسلحة والشرطة والمرافق والممتلكات العامة، وإتلاف وقطع الطرق.

وفيما يتعلق بالدفع من قبل المدعين بالحق المدنى بعدم اختصاص القضاء العادى بنظر القضايا المندرجة تحت مفهوم الإرهاب، أكد "الجنزورى" فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، أن هناك قاعدة قانونية تنفى مثل هذا الإجراء وهى "النص الأصلح" التى تعطى ذلك الحق للمتهم دون غيره، نافياَ أن يتم تطبيق تلك الإضافة أو التعديل على القضايا المنظورة حالياَ أمام القضاء العادى بأثر رجعى.

من جانبه، أضاف الدكتور شوقى السيد، الفقيه الدستورى، أن الإضافة اعتبرت جرائم الإرهاب التى تقع على المنشآت والطرق والأموال العامة جرائم يختص بها القضاء العسكرى على حين أنها جرائم تقع فى قانون العقوبات فى باب جرائم العدوان على المال العام، مشيراَ إلى أن قرار الحكومة بتعديل قانون القضاء العسكرى سيتم إرساله إلى مجلس الدولة للموافقة عليه ومن ثم ارساله إلى مجلس الوزراء لإقراره.

وأشار "السيد"، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إلى أن توسيع اختصاصات القضاء العسكرى هو قرار بقانون يتم إرساله إلى مجلس الدولة، الذى يراجع القانون، ويبحث عن جواز القانون وتوافقه مع مواد الدستور، التى حددت اختصاصات القضاء العسكرى من عدمه وإرساله مرة أخرى إلى الحكومة.


إضافة تعليق


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة