ثلاث سنوات مضت وظل مسجد القائد إبراهيم قبلة الفعاليات الاحتجاجية بالإسكندرية، انتصارًا للإرادة الشعبية منذ الزحف الثورى الأول لانطلاق أحداث" جمعة الغضب" فى الثامن والعشرين من يناير ٢٠١١، مرورًا بعدد من الفعاليات التى لحقت بتلك الحقبة وحتى إحياء الذكرى الثالثة اليوم.
الفارق هذا العام هو تتويج عودة الشرطة إلى الساحة التى بعد أن كانت قد انسحبت منها يوم جمعة الغضب، على إثر مواجهات عنيفة انطلقت مع موجة الثورة الأولى، قبل أن يعود رجال الشرطة لتأمين نفس البقعة لكن هذه المرة وسط هتافات ترحيب من المواطنين.
وظلت ساحة مسجد القائد إبراهيم مسرحًا لأعمال عنف واشتباكات عنيفة على مدى السنوات الثلاث الماضية، وكثيرًا ما استدعت تدخلا من قوات الشرطة فى محاولة لاحتواء الموقف وللفصل بين النشطاء والمواطنين من جانب وجماعة الإخوان الإرهابية من جانب آخر.
وقد تمثل أول إعلان يجسد سقوط جماعة الإخوان وأذرعها السياسية فى اقتحام وإحراق مقر حزبها السياسى "الحرية والعدالة" ثم مقر الحزب الإسلامى، وكلاهما بالشارع القريب لساحة مسجد القائد إبراهيم.
ورغم أن ساحة مسجد القائد إبراهيم كانت هى التى أعادت الشيخ أحمد المحلاوى إماما للمسجد بعد سنوات من إبعاده، إلا الساحة نفسها هى التى شهدت مؤخرًا خروج المواطنين ضد المحلاوى لإقصائه شعبيًا بعد انحيازه لجماعة الإخوان وتأثيمه لكل من يواجههم.
وشهدت الساحة بسببه اشتباكات امتدت لقرابة أسبوعين فيما عرفته جماعات الإسلام السياسى بجمعتى (الشرعية والشريعة، والمساجد والعلماء) وكان أبرز الداعين لها حازم صلاح أبو إسماعيل - المحبوس احتياطيًا على ذمة عدد من القضايا.
ولم تنقطع الفعاليات السياسية عن الساحة طوال ٣٦ شهرًا مع ذروة موعدها الأسبوعى يوم الجمعة، بمشاركة النشطاء ومكبرات الصوت وحضور الحشود التى قد تتجاوز أحيانًا عشرات الآلاف والباعة الجائلين ووسائل الإعلام لنقل الفعاليات.
ومع الذكرى الأولى فى ٢٠١٢ سيطرت جماعة الإخوان "الإرهابية "- ذات السطوة آن ذاك - على الساحة لإحياء احتفالات اقتصرت عليها بمشاركة حلفائها.. ثم عاد الثوار ليفرضون وجودهم الميدان مع الذكرى الثانية فى ٢٠١٣ حينما وقعت اشتباكات بين المواطنين وأعضاء الجماعة لتمتد من ساحة مسجد القائد إبراهيم وحتى منطقة المنشية بسبب "استفزاز الجماعة فيما سمى بقائمة انجازات مائة يوم لمحمد مرسي" عقب توليه الرئاسة وتشكيل الحكومة.
ومن ساحة مسجد القائد إبراهيم، المسمى باسم أكبر أبناء محمد على وقائد جيوشه، سقط الرئيس الأسبق مبارك مخلوعًا ولحقه مرسى معزولا، ولم يصمت صوت جماهير هذه الساحة وإن كانت الأصوات تردد هذه المرة هتافات مختلفة تمامًا تطالب المشير عبد الفتاح السيسى بالترشح للرئاسة.
فى ذكرى الغضب الثالثة..ساحة القائد إبراهيم بالإسكندرية تحتفل بإسقاط رئيسين..ظلت قبلة الثوار..وفيها انسحبت الشرطة واليها عادت..شهدت الهتاف "للمحلاوى" ومنها تم إقصاؤه..وكانت المسرح الأكبر للفعاليات
الثلاثاء، 28 يناير 2014 10:38 م
ساحة مسجد القائد إبراهيم