يحيى الرخاوى

لا الدِّمْعَة بْتِنْزِلْ.. ولا راضية تْجِف

الأحد، 12 يناير 2014 12:21 ص


قالت البنت لأخيها: خلاص يا عم مافاضلشى إلا كام يوم.
قال أخوها: على إيه؟.
قالت: على الاستفتا.
قال: ما إحنا عمالين نستفتى عمال على بطال.
قالت: إنت بتستعبط؟.
قال: باستعبط ليه، هوا إحنا بطلنا استفتا.
قالت: يا سيدى، اعتبرنا كنا بنسخن.
قال: يا صلاة النبى!! يعنى إحنا على كده بقالنا تلات سنين بنسخن.
قالت: حتى لو كنا بنسخن تبقى العربية بقت جاهزة للتشغيل، دوّر بقى.
قال: أدوّر إيه؟.
قالت: دور الموتور.
قال: مش لما نفوّل التنك الأول.
قالت: تنك إيه يا جدع أنت؟ نفوّله بإيه؟.
قال: بالدم.
قالت: يا خبرك أسود، هى العربية دى ما بتدورشى إلا بالدم؟.
قال: الظاهر كده.
قالت: الله ينكد عليك، مش كفاية دم؟ إيه الكلام اللى بتقوله ده؟ بطل غم وتريقة، أنت حاتروح ولا مش حاتروح!!؟.
قال: حاروح طبعا.
قالت: بعد كل كلامك اللى زى السم الهارى ده، حاتروح طبعا؟!! أنا مش فاهماك والنعمة.
قال: أُمال عايزانى أعمل إيه وأنا موجوع كده؟ أقعد أتشمّس؟.
قالت: مش عارفة، أنت لخبطتنى، إعمل اللى أنت عايزه، واللى تقدر عليه.
قال: طب أنتى حاتعملى إيه؟.
قالت: حاروح طبعا.
قال: أديكى قلتى زى ما أنا قلت بالظبط، طب حاتقولى إيه؟.
قالت: حاقول "نعم" طبعا، طب وأنت؟.
قال: حاقول زيِّك بالظبط.
قالت: لا يا عم، "نعم" بتاعتك غير "نعم" بتاعتى.
قال: ماشى، طب حايفرزوا دى من دى إزاى؟.
قالت: والله مانى عارفة، حداقة المصريين بقى!! أنت نسيت؟.
قال: حانسى إزاى، والله العظيم أنا كنت بأحب مصر قوى.
قالت: يا خبرك أسود!! "كنت"!!؟ طب ودلوقتى؟.
قال: بأحبها أكتر.
.........
قالت: إيه مالك؟ فيه إيه؟ عنيك فيها إيه؟.
قال: ولا حاجة، إيه؟.
قالت: ولا حاجة إزاى؟ عينيك ملانة دموع ما بتنزلش.
قال: لا..، مافيش حاجة.
قالت: أنا متأسفة، إيه مالك؟ فيه إيه؟.
قال: ولا حاجة.
قالت: مش أنت بتحب مصر زى ما بتقول.
قال: قوى، زى ما أنتى عارفة.
قالت: وبتشتغل ليل نهار؟.
قال: زى ما أنتى شايفة.
قالت: خلاص، يبقى حاتعدّى.
قال: إزاى؟.
قالت: زى ما عدت قبل كده، دى مصر.
قال: بس الغيلان كتروا واتحوّطوها من كل ناحية، أنا خايف.
قالت: خايف من إيه؟ ولاّ على إيه؟.
قال: خايف على السيسى.
قالت: بقى إحنا اللى نخاف عليه، ولا هوّا اللى يخاف علينا، خايف عليه من إيه، من الإخوان؟.
قال: ياريتً! أنا خايف عليه مننا إحنا، ومن نفسه.
قالت: ولا يهمك، دا مصرى طيب وشجاع وبيعرف ربنا، وعمل اللى ما حدش يقدر يعمله.
قال: أهو ده اللى أنا خايف منه.
قالت: مش فاهمة.
قال: أنتى ما تتصوريش السفلة الوحوش برّه وجوّه بيتآمروا علينا إزاى! وده راجل مصرى عادى دغرى وشجاع وبس.
قالت: أمال أنت عايزه يبقى إيه.
قال: بيتهيألى إحنا محتاجين واحد مغامر فاهم الألاعيب اللى حواليه كلها، خصوصا وساخة إسرائيل ولعبة الفلوس والتبعية والتفكيك والكلام ده.
قالت: إزاى؟.
قال: ما أصلهم مالهوشى إلا اللى يقف لهم، ويكلمهم بلغتهم.
قالت: همّا مين؟.
قال: المواسخ اللى ما فيش عندهم غير "أمن إسرائيل" "أمن إسرائيل"، هىّ ناقصة أمن؟!! جتنا نيلة فى عَمانَا.
قالت: ماهو لازم نعمل حساب الكبار برضه، الكبير كبير.
قال: كبير إيه ونيلة إيه، دول حرامية، عايزين عبيد وبس، ونسلفكوا على شرط تاخدوا على قفاكم وما ترفعوش راسكم، وما تنتجوش، تستهلكوا وبس.
قالت: طب والسيسى: مش عارف كده؟.
قال: يارب يكون عارف! عموما: حا يبان.
قالت: حا يبان إزاى.
قال: لما نحب مصر أكثر ما نحبه، ونحب أنفسنا أكثر من حكاية "الشعب يريد" "الشعب يريد".
قالت: أنت جرى لك إيه؟ أنت مش عايز "الشعب يريد" ولاّ إيه؟.
قال:هه؟! بتقولى إيه؟.
قالت: إيه؟ مالك تانى؟.
قال: لأ.... أبدا مافيش حاجة.
قالت: لأه.. أنت مش شايف عينيك، يا جدع أنت حرام عليك فى نفسك، مش كده.
قال: أعمل إيه؟ سيبينى دلوقتى الله يخليكى.
(لا الدِّمْعَة بْتِنْزِلْ، ولا راضية تْجِف).


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة