رجل يرتدى قميص وبنطلون بالإضافة إلى بالطو كبير، هذا هو الشكل التقليدى الذى عهدنا عليه بائع الشنطة كما رأيناه فى مسلسل "البخيل وأنا" للراحل فريد شوقى، وكما رآه العديد من الموظفين يصول ويجول وسط مكاتب الوزارات والمصالح الحكومية والشركات المختلفة، ليعرض على الموظفين بضاعته التى تراصت داخل شنطة كتفه الصغيرة التى احتوت على العديد من الأصناف بين ملابس داخلية وخارجية بالإضافة إلى المكياجات المختلفة.
ولكن مع دوران عجلة الزمن للأمام وتقدم العصر، تحول هذا المشهد الكلاسيكى لبائع الشنطة إلى منظر أكثر تطورا وأناقة، فقد حول الزمن هذه الشنطة إلى كتالوج صغير لا تتجاوز مساحته مساحة كراسة صغيرة، يحملها بكل بساطة، ليدور بها أيضا نفس الدورة التى كان يدورها البائع التقليدى بين مكاتب الموظفين، وكل ما على الزبون فقط أن ينظر فى الكتالوج ليختار منه المنتج الذى يريد الحصول عليه، حيث تحوى هذه الكتالوجات منتجات، بداية من الملابس والمكياجات حتى الطعام والإكسسوارات، كما تقول "حنان أيمن" أحد الذين يعملون فى هذه المهنة، مضيفة لليوم السابع "أن المهنة حاليا قد تغيرت عما مضى، وأنهم استبدلوا الشنطة بهذا الكتالوج، فعملهم أشبه بعمل مندوبين المبيعات، إلا أنهم يختلفون عنهم أنهم غير مرتبطين بشركة معينة، حيث تكون سلسة عملهم بأنهم يحصلون على هذه الكتالوجات من أحد الموزعين للشركات المنتجة لهذه المنتجات ثم يقومون بعرضها على الزبائن، وإعطائهم نفس مميزات تاجر الشنطة القديمة من خلال التقسيط على عدة أقساط، إلا أن مكسبهم يكون ناتج عن فرق سعر بيع المنتج من سعره الأصلى، كما توجد ميزة أخرى فى مكسبهم وهى إمكانية ربحهم لنقاط تصرف كسلع لهم فى حالة بيعهم أحد المنتجات".
وتضيف حنان "كل منتج بنبيعه بناخد عليه عدد نقاط، ولما يوصل لعدد معين من النقاط بقدر آخد منتج هدية ليا من الشركة يعنى مثلا لو بعت خمسة منتجات فى شهر واحد والمنتج عليه 100 نقطة يبقى أنا عملت 500 نقطة وبالتالى هيكون ليا منتج آخده ببلاش فى حدود الـــ500 نقطة دول"، مشيرة إلى أنه قد حصلت على بوتاجاز وسخان هدية من الشركة نتيجة تجميعها لهذه النقاط، بالإضافة إلى مكسبها العادى من فرق سعر التقسيط.
الله يرحم زمان.. بياع الشنطة تركها ومسك "كتالوج"
الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013 05:05 م
كتالوج مبيعات