وأطلق الدكتور جلال مصطفى سعيد محافظ القاهرة رسالة سلام للعالم أجمع، أكد فيها على رفض الإرهاب والعنف بكل صورهما وأشكالهما، وضرورة تنحية الخلافات جانباً واللجوء إلى الحوار والبناء للعيش فى كرامة وحرية.
وألقى المحافظ كلمة خلال الحفل رحب فيها بالحضور، منوها أن مصر كانت الدولة التى فتحت الباب للسلام فى المنطقة سعياً منها لإنهاء ويلات الحروب، وتسعى لإقرار السلام والأمان فى هذه المنطقة وفى كل دول العالم.. مشيراً إلى أن مصر تواجه الآن خطر الموجة الثانية من الإرهاب، فقد كانت الجولة الأولى فى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضى ونجحت مصر فى القضاء على الإرهاب آنذاك وحينما اندلعت ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، أعلن شعب مصر عن رغبته الجادة والحقيقة فى التحول للديمقراطية الكاملة، وانتهت الثورة بنظام حكم جديد وسط آمال الملايين من المصريين فى مجتمع أمن وديمقراطية حقيقية.
وأضاف أن الشعب المصرى شعر بأن نظام الحكم الذى جاء عبر صندوق الانتخاب لم يكن اختياراً صحيحاً، حيث سعى هذا النظام لتحقيق مصلحه ذاتية لجماعته على حساب الشعب كله فثار مرة أخرى فى ٣٠ يونيو الماضى لتصحيح مسار ثورته الأولى التى قامت قبل ذلك بثلاثين شهراً فقط، وخرج عشرات الملايين من المصريين لإزاحة هذا النظام.
وأشار المحافظ إلى أن المحافظة تبذل جهوداً ضخمة لإعادة إحياء الوجه الحضارى للعاصمة، ولديها كثير من المشروعات دون الإضرار بالبعد الاجتماعى للمواطنين، وذلك على الرغم من أن المناخ الذى فرضه هذا النظام الذى رحل ما زال يعيق التقدم الذى ننشده – حسب قوله -، وأن الدولة تعمل بهمة لعودة الاستقرار الأمن لربوع البلاد حتى تعود السياحة إلى وضعها الطبيعى.
وأكد المحافظ أن رسالة مصر للعالم تقول "لا للإرهاب، ولا لقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق، ولا لإسالة الدماء، لا للعنف بكل صوره وأشكاله"، داعياً إلى تنحية العنف جانباً واتخاذ العقل وسيلة للحوار ليعيش أبناء الإنسانية بكرامة واحترام.
كما دعا المحافظ الجميع للتعرف على حقيقة المصريين وطبيعتهم المسالمة الساعية للديمقراطية للجميع دون إقصاء، والساعية لإقرار دولة القانون ومنع مخططات قوى الشر والإرهاب من تهديد السلم العام فى المجتمع المصرى.
فيما تضمن الحفل الذى قدمه الفنان حسين فهمى مجموعة من الأغانى الوطنية والتراثية قدمتها فرقة كورال الأطفال بدار الأوبرا، كما شهده لفيف من كبار الشخصيات العامة يتقدمهم د.على جمعة، ود.عمرو سلامة، ووزير التعليم الأسبق أحمد زكى بدر، وأسامة هيكل، وعدد من السفراء.

