يقول أحمد الوراق أو المرجع الورقى كما يحب أن يناديه زبائنه "اشتغلت مدرسا 21 سنة وسويت معاشى قبل الوقت بـ 5 سنين، وتفرغت للعمل وراق من 35 سنة حبا وتقديسا لهذه المهنة"، رفض الأستاذ أحمد أن يسمى مكان عمله مكتبة وقال(كتُبية) لأنها تبيع المادة القديمة والأثرية والتى يرجع تاريخها إلى أوائل القرن العشرين حتى الثمانينات كالجرائد والمجدات وأفيشات الأفلام والمسارح بجانب أحدث الأغانى والبومات خاصة لأهم الفنانين فى ذلك الوقت.
يشير المدرس أحمد أنه كان حريصا على الحفظ ببعض المقتنيات "لم احتفظ إلا بالشىء الثمين الذى يستحق أن يخلده التاريخ من أحداث وخصوصا المتعلقة بالرؤساء أمثال الرئيس عبد الناص والسادات وأحداث تاريخية التى لا تموت أبدا".
بالرغم من أنه أستاذ إلا أنه يفضل أن يلقب بالوراق ويقول "اكتبى عنى وراقا وليس أستاذا حتى أنال كل شئ ثمين ".
وعن سبب حبه للقراءة يقول" قراءتى لمجلة ميكى وسمير وأنا طفل كنت أقرا القصة بتعريفة وأرجعها مرة أخرى للبائع، كى يستفيد منها طفل آخر محب للقراءة مثلى، الكلام دة انتهى من زمان، ومن أجل هذا لابد أن نعلم أولادنا من حداثة سنهم ونغرس فيهم حب القراءة حتى لا تكون صعبة عليهم فى الكبر".
نتيجة قراءات الوراق للإعلام القديم ومتابعة الحديث يقول "لليوم السابع " كان زمان فى حرية صحافة أكثر وصدق دون زيف عن وقتنا هذا بالنقد والكتابات الساخرة الضاحكة على الحكام والأحداث بدون اعتقالات أو سجون مثل المجلة الكاريكاتورية (الفكاهة) فى عهد الملك فؤاد".
فسر أستاذ أحمد قيمة ما يبيعه فى عدم وجوده على شبكة الإنترنت، وإذا نشر فقدت هذه الكتابات القيمة قيمتها ويقول " زبائنى من الأجانب والمستشرقين بجانب دارسين وهواة لفهم الشخصية المصرية ".
كان الوراق أحمد بصيرا بما حدث لجماعة الأخوان ويقول " بعد ثلاثة أشهر من حكم مرسى أقسمت أن حكمه مش هيستمر لبعد سنة، كان بيلعب بينا هو وجماعته بعد ماركبوا الثورة بمخطط أمريكى، ووصل بعده البطل الفريق السيسى الذى أؤيده، وأتمنى أن مصر تهدأ، ويتعلم ناسها أن التغيير من النفس ولا ننظر للوراء".







