كثيرة هى الضحكات التى سمعتها من شباب حديثى التخرج وكلهم يرددون نفس الكلمات (الحمد لله, مفيش أحلى من كدا الحال عال والشغل مستنينا على باب الكليات) سرعان ما دفعنى هذا الكلام للتفكير عميقآ ليلا نهارآ, أتساءل لماذا ونحن شباب عقلاء. اجتهدنا العديد والعديد من السنوات وأجهدنا آبائنا معنا فى كل مراحلنا لم نترك من جهد فينا إلا وأخرجناه, إذن فما هو الخطأ الحقيقى وإلى من يرجع؟ أنحن المذنبون؟ أم أننا مظلومين وضحايا لنظام متصدعة أرجاؤه؟
كلها أسئلة لا تجول فقط فى عقلى وحدى, بل فى عقول الآلاف من شبابنا المصريين حديثى التخرج من عانوا وكابدوا من ظلم الأنظمة التعليمية الفاسدة المتهدمة التى أعلن الزمن أنها لا تضر إلا الطالب نفسه. كثيرون من شبابنا الآن يراجعون حساباتهم ويلقون اللوم مئات المرات على أنفسهم لأننا لا نملك سواها لنلومه.
فى ظل هذه الأجواء التعيسة المشحونة بنبرات الأسى وفقدان للأمل, استطاع عدد لا بأس به من هؤلاء الشباب اليائس أن يطلق العنان لخياله ولطموحاته ويقرر (أنى مش عشان مصرى هوقف أحلامى لحين تتحسن ظروفى)، شيدوا لأنفسهم طرقا مهما كانت ضيقه ولكنها صالحه لمرور أحلامهم حتى وإن كان حلمآ يلو الآخر فها هى الدنيا تحتاج إلى مثابرتنا ولا لإلقاء اللوم على أنفسنا وأقدارنا وبلدنا وظروفنا، ولكن الآن ظهرت وبشده قاعدة أثبتت إنها الأصلح لهذه المرحلة وهى (البقاء للأصلح) للأجدر لمن يستطع أن يثبت أقدامه على طريق أوله يأس وأوسطه إحباط وآخره نجاح، فمن استطاع أن يتحمل قساوته فهنيئآ له آخرها، ومن فضل أن يكون سجين أحلامه فهيهات بينه وبين النجاح.
سمية عبد الوهاب تكتب: مش عشان أنا مصرى هقول لطموحى لأ
السبت، 14 سبتمبر 2013 05:05 م
صورة أرشيفية