رغم الظروف القاسية التى مر بها محمود، نتيجة لكساد حركة البيع والشراء داخل مصر، خاصة فى رمضان، والذى تأثر بها بشكل كبير كونه تاجر ياميش ومكسرات فى الأساس.
لكنه لم يستسلم، وقرر أن يبحث عن مهنة جديدة مثل صناعة التحف والتقليد، لتكون مصدرا وبابا للرزق له فى عيد الفطر المبارك،
يقول محمود لــ " اليوم السابع " إنه لم ييأس لحظة من رحمة ربنا ولذلك، يعلم تماما أن الأرزاق مكتوبة عند الله، ولذلك فهو لم يتأثر نفسيا بالأزمة التى عانى منها السوق المصرى خصوصا فى رمضان وعدم الإقبال التى شاهدته السلع والمنتجات الرمضانية، كالياميش والمكسرات وغيرها، والتى تأثر بها على المستوى المادى طوال الشهر كتاجر للياميش.
ويتابع قائلا " كل ما كان يشغلنى ماذا أفعل والعيد يقترب، ولم أمتلك حتى ما يمكنى من شراء ملابس جديدة لأولادى، أو حتى علبة صغيرة لكحك العيد.
ويستكمل حديثة ضربا مثلا " الميرى لما يفلس يفتش فى دفاتره القديمة "، فتذكرت مهنتى الأصلية والتى ورثتها من أبى وهى صناعة التحف الصغيرة من الجبس، ودهانها بالبرونز،
وفعلا قام محمود بصناعة تلك التحف والتى أطلق عليها تحف العيد، لأنه يعلم أن فى أواخر شهر رمضان يبدأ سيدات البيوت فى تنظيف الشقق، ويكونوا فى أشد الحاجة إلى تزين وتغير شكل شققهم وبأقل الأسعار، مما يجعل لمثل هذه التحف رخيصة الثمن تقضى الغرض.
وعلى الرغم من أن تكلفة القطعة الواحدة تصل إلى 15 جنيها، إلا أنه يبيعها بـ 20 "جنية"، مفسرا ذلك بأن الخمس جنيهات المكسب يعتبرهم مصنعية يده على حد قوله، وهو قنوع لا يطمع فى أكثر من ذلك.
