جمال "25 سنة" لا ينشغل بمن حوله، فزحام الشارع لا يؤثر عليه، وتكدس السيارات فى إشارة مرور لا يقلقه، كل ما يشغله هو استكمال رسمته التى يركز فيها لدرجة تفقده الشعور بمن حوله.
يعرفه معظم ثوار ميدان التحرير، فهو من رسم معظم لوحات الجرافيتى لوجوه شهداء ثورة يناير المجيدة فى مدخل شارع محمد محمود.
اختار"جمال" هذه المرة أن يرسم وجه الرئيس محمد مرسى على الأرض أمام قصر الاتحادية ليعبر عن اعتراضه على سياساته التى أضاعت هيبة الوطن فى الداخل والخارج.
الرسام الطباشيرى يشعر بالفخر لأن الله سبحانه وتعالى أنعم عليه بموهبة الرسم لتكون متنفسا له يعبر فيه عما يجول داخله من مشاعر تجاه وطنه عن طريق إنتاج لوحات أو رسومات قادرة على إيصال رسالته دون أن يضطر إلى الهتاف أو كتابة شعارات مناوئة.
"جمال" عبر عن عدم رغبته فى عرض لوحاته فى مرسم، لافتا أنه يحب الرسم بالشارع لأنه يعكس حالته المزاجية.
يتعجب "جمال" من نظرة الناس لـ"الرسم على الطرقات والحوائط" على أنه عمل تخريبى يشوه المنظر العام، رغم أننا نشاهد كيف يمكن أن يتحول هذا العمل التخريبى إلى فن وإبداع، داعيا شباب الثورة من الرسامين والفنانين التشكيليين إلى النزول لقصر الاتحادية وتحويله إلى ما يشبه المرسم الذى يخلد تاريخ ثورة يناير المجيدة بصورة لائقة وحضارية.
فى ثقة يقول "جمال" أنه لا يخاف من السجن فى سبيل ما يريد رسمه ولكنه مع ذلك لا يريد أن يفرض رأيه على أحد، فكل مصرى يشعر بظلم من شىء مختلف عن الآخر، منهم من يشعر بالاستبداد ومنهم من يشعر بالفقر وهناك من يشعر بالفساد.
يتمنى "جمال" أن يرسم الفنان سمير غانم لأن تقاطيع وجهه معبرة، ومن الشخصيات السياسية التى يتمنى أن يرسمها وجه الدكتور محمد البرادعى بسبب مصداقيته على حد وصفه.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)