ولن تقدر سيدى على أن تخفض أمواج بحرى مهما كانت فوره ذوارقك.. لن تستجيب أرضى لبراكينك ونار غضبك القرمزى.. ستحيله فى جوفى إلى وقود لثمار جنتى الوارفة بدونك.
لن تقتلع مهما حاولت سعادتى البرية بعد رحيلك فقد أجلست على عرشك.. مليون قلب محب.. فأسخر من فوره انتقامك فهى ليست إلى محاولة لتسكين ضمير جرائمك وقسوتك.. وأعلم أنك أصبحت ضئيلا جدا فى عين من وهبتك الحياة، بعد أسرك وقهرك.. وما أصعب أن تصبح هكذا فى القلب الوحيد الذى منحك عمرا نظيفا فدنسته.
شد قلاعك بعيدا.. واطو خيامك التى افترشتها فوق نهرى
وزوارق الصحرا لن تنام فيها الشمس مهما كان حشدك وفرسك
لن تحرق برجا عاتيا.
ولن تخرس حروفا من نور يقرئها العالم رغم أنفك
فحروفك إن حاولت ضعيفة واهية.. وخطواتك مهما ركضت عرجاء.
وكل ما سلبته من طيورى سيأتى على أغصان الزيتون نابضا..
احتسى الوهم مع النبت الخشن فالقمر يجنح لى والشمس التى توجتها حروفى تنتظر أن تنير الحياة بعد لياليك المليئة بالصداع والعتمة
انتظر جمرا فى مقعدك الوثير... فظلمك سيصير نارا تلتهم بقاياك التى توجتها
انتظر أن تخلع هذا الرداء الذى عقدت به كل صفقات الوهم فى القلوب الحالمة
انتظر أن يهزك العاصف الآتى من منجم قلوب الجرح العميق
انتظر صنيعة قلب سلبت منه الحلم وأغرقته بالدماء
انتظر فورة غضب هادئ يعيد سارقى القلوب إلى أفواهها
انتظرنى برداء أبيض وعناقيد فل وياسمين اعيد حكايات ملساء تنتظرنى من الاف السنين
انتظر حروفا كالجبال.. وكلمات تختال فخرا بأنك لم تعد فيها.. انتظر مليون برج ومليون بحر ومليون ميدان..انتظر أن ترى كل الأحلام ترقص وكل القلوب تختال.
جيهان سليمان