سامح أحمد أحد أصحاب المحال فى ميدان رابعة العدوية، والذى أكد لـ"اليوم السابع" أنه منذ أن بدأ الاعتصام وحركة الزبائن لم تعد مثل ذى قبل، فهو بحكم عمله "مكوجى" يرى أن الكثير من الزبائن أصبحوا يخشون الاقتراب من المحل أو حتى التعامل معه لأن الاعتصام والإسلاميين يحاصرونه، ما جعل الزبائن تبتعد عن المحل.
ويضيف "كثير من الزبائن المعتادين التعامل معى هنا يطلبون منى أن أرسل أليهم أحداً ليأخذ الملابس، لأنهم لا يريدون المرور فى هذا المكان، وهذا بالطبع أثر بشكل كبير على إيراد المحل، ويؤكد أن رمضان وأجواءه اختفت تماماً من ميدان رابعة على خلاف كل سنة، ولا نعلم متى سينتهى هذا الاعتصام حتى تعود الأمور إلى طبيعتها.
أستاذ أحمد صاحب محل العطور فى المربع التجارى المقابل للاعتصام، والذى أبدى تضامنه حيث أكد لـ"اليوم السابع" أنه فى بداية الاعتصام أغلق محله أربعة أيام، ولكنه علم أن المعتصمين لا يعتدون على أحد، وعن حركة البيع والشراء أكد "بالنسبة لى فحركة البيع والشراء طبيعية جداً، على الرغم من أن هناك بعض العملاء الذين يتعاملون معى يخشون القدوم إلى المحل على خلفية الشائعات التى يتم تردديها بأن المعتصمين هنا معهم أسلحة، ولكنى أقنعتهم أن المعتصمين هنا سلميون جداً، ولا صحة لأى شىء يقال عنهم، أما عن رمضان أكد أستاذ أحمد أنه بالتأكيد الأجواء مختلفة تماماً عن كل عام، ولكن علينا أن نتقبل ظروف البلد التى تمر بها مصر الآن، فالتحرير به اعتصام كما يحدث هنا تقريباً.
أما أستاذ محمد الشربينى، أحد سكان منطقة رابعة العدوية، أكد أنهم تضرروا بسبب هذا الاعتصام الذى امتد لأسابيع، حيث أكد "لا أعرف ما هو سبب الاعتصام لكل هذه الفترة، فالرئيس لن يعود من جديد فلماذا هم مستمرون فى اعتصامهم هنا؟! فأنا وغيرى من الجيران قد تضررنا كثيراً بسبب تواجدهم هنا، فعلى الرغم من أن شهر رمضان من المفترض أن نكون فيه فى أجواء مختلفة، إلا إنهم قد سلبونا منا فرحة الشهر الكريم، هذا فضلاً عن الكتل الخراسانية التى أغلقوا بها الشوارع، فنحن لا نعرف ما نهاية ذلك الاعتصام وحالة القلق التى يعيشها جيران الاعتصام وسكان رابعة تلك الأجواء التى تشعرنا أننا فى حالة حرب.
ويستكمل "الأطفال هنا أصبحوا لا يشعرون بالأمان بسبب طلقات النار والهتافات التى تكون ليلاً ونهاراً دون مراعاة لحقنا فى أن نعيش دون إزعاج"، ويؤكد الجميع هنا متضرر ولكنهم يخشون الحديث حتى لوسائل الإعلام، فالجميع يخشى من كم الأسلحة التى يتحدثون عنها طوال الليل والنهار، فلا بد أن يكون هناك حل، فبعد أن حرمونا من فرحة رمضان ندعى من الله أن تنتهى تلك الأزمة قريباً".
أما راضى محمد أحد سكان منطقة رابعة العدوية، الذى أكد أنه هو ووالدته تضررا كثيراً من هذا الاعتصام، الذى جعل الحياة فى منطقة رابعة مستحيلاً للغاية، ويؤكد لـ"اليوم السابع" قائلاً: "والدتى منذ أن بدءوا الاعتصام وهى لا تستطيع مغادرة المنزل، وذلك بسبب التفتيش الذى نتعرض له فى الخروج والدخول إلى المنزل"، ويؤكد "يتعاملون معنا على اعتبار أنهم يعملون فى أمن الدولة، ففى كل مرة أخرج من المنزل أتعرض لتحقيق ويطلب منى إظهار تحقيق الشخصية، ولا أعرف من هؤلاء"، ويضيف "هذا ليس كل شىء، فهم أيضاً يغلقون الشوارع بطريقة تجعلنا نأخذ وقتاً أطول لكى يصل كل منا إلى عمله".
أما مدام رقية عبد السلام أحد سكان تلك المنطقة، والتى تعانى معاناة شديدة بسبب ابنها، فقالت لـ"اليوم السابع": "أنا ابنى ضابط بالجيش ومنذ بدء الاعتصام وحتى الآن لم أقدر على مقابلته بسبب أنه يخشى أن يأتى إلى هنا بسبب أن هناك تفتيشاً عند الدخول والخروج من المنزل، ولا أعلم متى سينتهى هذا الحصار الذى طال"، وتؤكد "أنا سيدة كبيرة ولا أقدر على الحركة، ومع ذلك فهم حرمونى من رؤية ابنى فى هذا الشهر"، وأضافت: "هذا ليس كل شىء ولكن منذ عدة أيام مرضت إحدى الجارات، ولم تستطع عربة الإسعاف من نقلها إلى المستشفى، وذلك بعد أن رفض المعتصمون دخولها إلى الشارع".



