"ديه أنضف نافورة فى المهندسين" كلمة تخرج من مصطفى محمد، الطالب فى الصف الثالث الإعدادى، وأكبر الخمسة أطفال الذين يهربون إلى مصايف "النوافيير" فى صيف كل عام، لتنم عن خبرة كبيرة فى التنقل بين نوافيير المهندسين، يؤكدها لك حين يقول "إحنا بقى لينا أكثر من 6 سنين بنعمل كده كل سنة، مفيش أى مكان نقدر ننزل فيه المية غير النافورة" يحكى عن اختيارهم المكان ويقول "فى نوافير كثير أكبر من هنا لكن المية بتكون وسخة أو مجارى، هنا أصغر لكن أنضف، وعشان كده بقينا نيجى فيها أكثر".
فى قلب إطارها الرخامى الرفيع، يستغل الأصدقاء الخمسة كل إمكانات النافورة للحصول على أكبر متعة ممكنة، يحولون شلالات المياه الصغيرة إلى ملاهى مائية ضخمة معتمدين على خيالهم الخصب، وضحكاتهم التى تضع الدنيا خلف ظهرها، يقف محمد حمدى، الطالب بمدرسة الوفاء الإعدادية، من منتصف غطسة سريعة ويقول "فى أماكن كثير فيها حمامات سباحة جمبنا، ذى نادى الزمالك، ونادى الترسانة" تشير كلماته لأهل الصفوة، والمنتصف الأعلى من الطبقة المتوسطة، الذين لا ينتمى لهم هو، أو أصدقاؤه، وتتابع كلماته "إحنا ما بنقدرش ندخلهم، عشان كده الحكومة المفروض تعمل لينا أماكن زيهم".
الشلة الخماسية تتلخص أحلامها إضافة إلى حمام السباحة، فى ملعب كرة قدم، يستطيعون من خلاله أن يصبحوا لاعبين كرة كبار مثل لاعبين الأهلى والزمالك، يكفى أن يأتى الحديث عن الأحلام حتى يلتقط الحديث عمرا، طالب الصف الخامس الابتدائى ويقول "إحنا الخمسة فريق كورة ما بنسيبش بعض، وبنشارك فى دورات المنطقة، لكن عايزين مكان نقدر نتعلم فيه كورة من مدربين كبار، عشان نبقى لعيبة بجد لما نكبر".
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)