أم محمود.. مرضتش أديلهم "تحويشة" العمر فطردونى!

الأحد، 02 يونيو 2013 07:06 ص
أم محمود.. مرضتش أديلهم "تحويشة" العمر فطردونى! تهرب من "جحيم" الأبناء إلى "سرير" المرض

كتبت إسراء المتجلى
تبدو هزيلة يمر عليها ممرضات المستشفى يداعبنها، لا تدرى بشىء حولها بعد أن أصابها اليأس من حال الدنيا.

لا تستطيع المشى، والحركة رغم تأكيد الأطباء أن صحتها جيدة، ولا تعانى من شىء، "أم محمود" هذا اسمها الذى ظل أهالى منطقتها ينادينها به طوال سنوات عمرها الستين، والذى لا تزال تعتز به، فهى لم تنس أبدا أنها أم لثلاثة أبناء "محمود" هو أكبرهم.

آهاتها تكسر القلب، والحزن يسكن عينيها فهى أم ضاقت بها السبل بعد أن مات زوجها واعتزلت أهلها لتربية أبنائها وكان المقابل قسوة وجحود لتقرر الهروب من عالمهم الجاف إلى أحضان مستشفى بولاق الدكرور.

"أم محمود" تقول إنها ادعت المرض لترقد فى المستشفى رغم عافيتها لأنها لم تجد مكانا يأويها دون ذلك، فأولادها الثلاثة تجردوا من إنسانيتهم واعتادوا صفعها وركلها بأقدامهم بسبب رفضها إعطائهم "تحويشة العمر" وقدرها ثلاثة آلاف جنيه هى نصيبها من إرث أبيها، لينهالوا عليها ضربا وسبا، وفى النهاية طردوها فى الشارع، فلم تجد مكانا يؤويها سوى المستشفى.

وبنبرة حزن فتحت قلبها لـ"اليوم السابع" قائلة : "دلوقتى بعد ما بقيت قريبة من الموت عيالى طردونى" وتضيف: لا أريد منهم شيئا إلا أن أراهم وأحتضن أبناءهم، أريد أن يكونوا بجوارى سندا لى فى الأيام الصعبة دى.

وتكمل حديثها: "أولادى نسوا تعبى وشقايا عليهم وفكروا فى الفلوس و ولو معايا غير الفلوس دى كنت أعطتها لهم، الفلوس دى للزمن ولخرجتى.... تتنفس بصعوبة وتقول "نفسى أزور سيدنا النبى وأشكى له همومى" وعلى فكرة هقوم بالدعاء لأولادى ربنا يسامحهم ويهديهم.

ووسط قتامة هذا المشهد كان هناك بعض نقاط الضوء، فقد أحاط بالأم مجموعة من السيدات، لا يعرفنها وهى لا تعرفهن، ولكن أحببها وتعاطفن معها واعتدن التخفيف عنها وتجفيف دموعها، وظللن بجوارها يناولنها الطعام ويهتممن بوسادتها ويتنابن عليها ليل نهار.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة