عم رمضان تبدأ رحلته فى الصباح الباكر ما بين قسم شرطة السيدة زينب والمقام يجلس منتظرا الفرج ورزق ربنا كما يقول، ويفترش بلافتته الصغيرة التى تعمد أن تكون بهذا الحجم الكبير نوعا ما، والذى اختار مقام السيدة زينب أن يجاوره ليس تبركا بها فقط ،وإنما لعلمه التام أن منطقة السيدة زينب من المناطق المليئة بالفضيات والعملات القديمة التى يقدر قيمتها غير أناس مثله.
يتحدث عن العملات والفضيات بحب، كما لو أنها حبيبته ويباهى بها أمام الزبائن ومازال يحتفظ ببعضها التى رفض بيعه لأحد و"ما صدق الحصول عليها"، يقول إن أغرب العملات التى عرضت للبيع، هو الجنيه الأحمر القديم المرسوم عليها صورة جملين فهذا الجنيه يقدر الآن بـ 100 ألف جنيه مصرى، لأنه طبع منه 3 ورقات وليست بحوزة أحد، وحتى إن باعها مالكها فلن يجد عم رمضان لها مشتريًا، فمن ذا الذى يشترى عملة الآن بـ 100 ألف جنيه، ويقول أن أحد المتاحف عرضت شراءه لعرضها به لكن رفض مالك أحد الجنيهات وقتها.
"أكتر حاجة مستفزة الإشاعات اللى بتنتشر فى البلد زى اللى قالوا إن الجنيه المطبوع سنة 2005 فضة" متحدثا عن أغرب المواقف التى صادفت "عم رمضان" حين حاول رجل فى الستينيات من عمره بيعه أحد العملات المعدنية المتداولة حاليا وهو "الجنيه المعدنى" على أنه فضة بعد انتشار شائعة أن الجنيهات المطبوعة فى عام 2005 من الفضة، لكن الأمر وصل معه لدرجة شد وجذب مع الرجل الستينى الذى رفض الاقتناع بالفكرة إن الجنيه ليس مصنوعا من الفضة وأن ما سمعه هو إشاعة.
تنتهى رحلته فى الساعات المتأخرة من الليل حاملا عملاته التى حصل عليها من أحد الزبائن ويبيعها لآخر من أجل الحصول على مكسب بسيط، لا يكل ولا يمل من وظيفة بحسب قوله، فهو يحبها ويمارسها كهواية ويداوم على زيارة جمعية هواة العملة بمنطقة وسط القاهرة، ليلتقى بالهواة من كافة الأماكن يتبادلون العملات والخبرات.


