خالد صلاح

أكرم القصاص

التكرار لا يعلم الأغبياء

السبت، 01 يونيو 2013 07:01 ص

إضافة تعليق
«عندما يخطئ الغبى يدّعى أن هذا واجبه»، كما قال برنارد شو. وعندما كان كليمنصو «1841 - 1929» رئيساً للحكومة الفرنسية وفى إحدى المرات وجه له أحد معاونيه لوما لأنه اختار شخصاً غير مؤهل فى منصب مهم، فقال له: وهل تعرف من هو أكثر منه بلادة وأشد غباء ليتولى هذا المنصب؟.
وبسبب الغباء والأغبياء، تتكرر الأحداث والخطابات، وتعليمات ووعود الرئيس. تتكرر اجتماعات مجلس الوزراء الموسعة والضيقة، وتتكرر الأزمات كهرباء سولار مرور أمن، بلطجة قطع طرقات.
فى أى اجتماع للحكومة يمكن بدون عناء أن نعرف ما الذى سوف يناقش، والتصريحات التى سوف تصدر عن الاجتماع، سواء كان اجتماعاً موسعاً، أو لمجموعة اقتصادية أو لمجلس محافظين. وإذا اجتمعت الحكومة مع الرئيس توقع أن تسمع عن تعليمات الرئيس للحكومة حول محدودى الدخل والعدالة، ومواجهة الفقر وإعادة النظر فى الدعم، وحوار مجتمعى، سوف تتحول إلى كلمات مأثورة.
ولا ننسى الحديث عن السعى لتنفيذ برنامج الرئيس الانتخابى. وهو البرنامج الذى تحول من كثرة الحديث عنه إلى فلكلور، لا البرنامج تم تنفيذه ولا التعليمات المتتالية أدت إلى تنشيط الحكومة لتنفيذه، ولا تبدو هناك أى نية للتعامل مع برنامج الرئيس كحدث واقعى، بعد أن تحول إلى خيال، مثل النهضة وما تم الإعلان عن تنفيذه من البرنامج كان مجرد تصريحات فى الهواء، أو للاستهلاك المحلى الإعلامى، ولا أحد صدق هذا البرنامج ولا الوعود التى تلته، مثلما سوف ينتهى الاجتماع اليوم بتعليمات صارمة، لن تتجاوز عناوين صحف الحكومة.
فى مصر فقط يحدث هذا، وفى مصر فقط تتكرر الأحداث حتى كأنها شريط فيديو معاد، والناس لم تعد تصدق أن الذين عجزوا شهوراً عن إنجاز الواجب يمكنهم إنجاز الواجب مضاعفاً.
هذا الكلام الغامض عن العدالة ومواجهة الفقر، يبدو متأخراً جداً، الفقر نتيجة لسياسات عشوائية، وقرارات اقتصادية لاعلاقة لها بالنظام السياسى والاقتصادى، ولا تمت بصلة إلى أى اتجاه. لا تكافؤ فرص فى التعليم والعلاج ولا فرص عمل حقيقية، ماتزال الواسطة قاعدة، والفرص استثناء. فهل لدى الرئيس الوقت أو الجهد للإنصات إلى أرقام وتقارير غير الأرقام الكاذبة التى يلوكها رجال الحكومة والوزراء كأنها «لبانة» عن الإنجازات الوهمية.
لا نظن أن الرئيس لديه الوقت ليعرف، هو فقط يرأس الاجتماع إثبات وجود أكثر منه رغبة حقيقية فى الفعل. الكثير من القضايا التى تحتاج الواحدة منها إلى أيام من المناقشات والى خبراء وليس مجرد ببغاوات يقولون ما يريدون أن يسمعه الرئيس.
مجرد أحاديث عامة عن الدعم والعدالة والفقر، وارتفاع البترول والدولار. يقولون كل شىء ولا يقولون شيئاً. ويبقى الحال على ما هو عليه.
ـ فى مصر فقط يمكن للمواطن أن يسافر عدة سنوات ويعود ليجد بالوعة أو حفرة فى منتصف طريق رئيسى ما تزال مفتوحة، والأغبياء فقط يراهنون على نتائج مختلفة، من تكرار نفس الأفعال.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الى متى نعيش الغيبوبه والعشوائيه والغموض ونتجاهل السباق المذهل الدائر من حولنا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

متى نفهم ان الجائع ليس على باله دين ولا سياسه ولا حتى اخلاق

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

متى ندرك اهمية الديمقراطيه لكل مواطن مصرى يعتز ببلده وشعبه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لماذا نسعى دائما الى تكميم الافواه وتثبيط الهمم وقتل الطموح وحكم الشعب بالحديد والنار

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الاجابه باختصار - غياب الديمقراطيه وعشق الاستبداد

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

فى غياب الديمقراطيه يمكن للاستبداد ان يحقق كل اهدافه ومصالحه واطماعه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

من علامات اللا ديمقراطيه - الكذب - المراوغه - التلاعب بالقوانين - التزوير - زرع الفتن والط

عدد الردود 0

بواسطة:

ســعيد متولـى

۩۞ يـا أسـتاذ أكــرم ۞۩

عدد الردود 0

بواسطة:

مسعود السوداني

كنت أظن مصر أعظم من هذا

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن

9 - هى سبوبة مدفوعة الأجر بمال طائفى سياسى داخلى وخارجى

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة